أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد علي - البعث وعمّار ساعاتي يهدران دماء -الخونة- !..














المزيد.....

البعث وعمّار ساعاتي يهدران دماء -الخونة- !..


محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 1140 - 2005 / 3 / 17 - 12:04
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


المكان : مدينة دمشق – أمام محكمة العدل في شارع النصر

الزمان: 15 -آذار -2005. الساعة 12ظهرا

المناسبة: اعتصام دعت إليه مجموعة من قوى و أحزاب المعارضة إضافة إلى لجان حقوق الإنسان في ذكرى قانون الطوارئ الصادر في 8/ 3/ 1963 للمطالبة بإلغائه وتقوية الجبهة الداخليّة وإخلاء السجون من المعتقلين السياسيين .

المهزلة: بينما كان أنصار المعارضة يتوافدون إلى مكان الاعتصام ، كانت هناك أفواج من الطلاب المغلوب على أمرهم تتوافد إلى المكان ذاته مسلّحة بالعصي، وصور للفريق بشار الأسد، ولافتات تدعو بحياته . يتصدّر هذه الأفواج ثلة من البعثيين وقياديي اتحاد الطلبة ..فيما كان بينهم عميل يدعى "بشّار مطلق" يخاطب مساعديه قائلا: (أخبروا الشباب بأن يضربوهم ولا يخشوا شيئا حتى لو مات شخص ما بين أيديهم ..مافي مشكلة!.)
وقبل متابعة سرد الأحداث أعود بكم إلى ليلة الأربعاء 9/ 3 / 2005. لإيضاح الكيفيّة التي تمّت بها هذه التعبئة لتصل الأمور إلى ما صارت عليه .
كانت المعارضة قد دعت إلى هذا الاعتصام قبل فترة ، وتوالت الأحداث في الأسبوع الماضي فمن خطاب الرئيس إلى عطلتي الإثنين والثلاثاء ثم مسيرة الأربعاء التي خُطّط لها تحت مسمّى(مسيرة الوفاء للقائد) ولسنا هنا في معرض الحديث عنها وكيفية تنظيمها ..
ما يهمّ أنّه بحلول مساء الأربعاء ، عزف كل من حزب البعث واتحاد الطلبة لحنا مشتركا على وترين مختلفين.. فمن جهته قام حزب البعث بإبلاغ كوادره بضرورة التواجد في منتصف ظهر الخميس أمام محكمة العدل دون إيضاح الأسباب . أما اتحاد الطلبة فأرسل عناصره إلى المدينة الجامعية في المزّة وسلّم أمن الجامعة أمرا بإغلاق منافذ المدينة ومنع الخروج منها تحت أيّ ظرف كان وذلك في موقف مشابه لما جرى يوم خطاب الفريق بشار أمام مجلس الشعب .
غير أنّ اتحاد الطلبة أفصح علنا عن ماهيّة هذا الإجراء مع تشويه في الحقائق .حيث أوضح لقاطني المدينة أنه في صبيحة اليوم التالي ستقوم مجموعة من الأكراد بالتظاهر أمام محكمة العدل للمطالبة بالاستقلال عن سورية ..وأكّد على ضرورة التصدّي لهم والتنكيل بهم .ترافق هذا مع إعطاء الضوء الأخضر لمجموعة من بلطجيّة المدينة باستعمال وسائلهم غير التقليدية والتي تصل إلى حد تصفية بعض الأشخاص ..
نعود إلى قصر العدل فبعد أن بدأت طلائع المعارضة بالاحتشاد أمامه ،كانت المفاجأة بخلوّ المكان من عناصرحفظ النظام على غير العادة !..
مما لاشكّ فيه أن هذا الغياب قد يكون مريحا للوهلة الأولى ،إلا أنّه يبث الريبة في النفوس بعد المقدمات آنفة الذكر ..هذا من ناحية ،ومن ناحية أخرى فإنّ الاعتصام كان معلنا عنه على أكثر من صعيد ،ثمّ إنّ الأمن لا يألو جهدا في ملاحقة أنشطة كهذه بل أقلّ من هذه والقضاء عليها .فما الذي يجري ؟!...
استمر المشهد الدرامي أمام محكمة العدل ..فطلائع المعارضة تحتشد للاعتصام، وأفواج المظاهرة البعطلية (البعث - طلابية ) تتقدم صوب المحكمة ،والصحفيون يسجلون الأحداث بكاميراتهم..حتى إذا ماوصلت المظاهرة أرض الميعاد.. بدأت النعرات الفردية من قوادي المظاهرة لاستفزازالمعتصمين . إلا أنّ الشيء الذي حدث هو انسحاب عقلاني من قبل طلائع المعارضة . لكن هذا لم يكن كافيا ولا شافيا لغلّ الكلاب الشاردة التي راحت توجّه أنظار المتظاهرين نحو بعض الشخصيات واصفة إيّاها بالخونة .وكان أحد هؤلاء المصعّدين "علي علي "الذي التفت نحو القطيع قائلا :(يا شباب ..هذا خائن ) ممّا أجّج المشاعر وزاد الاحتقان النفسي لدى أفراد القطيع الذين راحوا ينقضّون على الفريسة التي لا حول لها ولا قوة سوى بالهرولة .. وتستمر المطاردة حتى تجد الفريسة ملجأ قرب ضابط الأمن الذي تجاهل الموضوع كليّا . في هذه الأثناء وقع أحد الصحفيين في براثنهم لينهالوا رفسا عليه وعلى كاميرته قبل أن يكتشفوا أنّه أجنبي ممّا شفع له وإلا ماخرج حيّا .
في مشهد آخر أوعزبعض العقلاء إلى طلائع المعارضة بنقل مكان الاعتصام إلى ساحة المرجة والساعة حينها تشير إلى 12.20 ظهرا . في تمام ال 12.30 شوهدت جموع في مركز الساحة تمثل المعارضة رافعة العلم السوري واللافتات المندّدة . هنا بدأت الفرق الصحفيّة بالتوافد والتقاط الصور ..إلا أن هذا لم يدم طويلا بسبب عناصر المخابرات ..
-المشهد الأخير : الساعة تشير إلى ال 12.45 تقريبا .. يتنبه المتظاهرون إلى نقل مكان الاعتصام باتجاه الساحة ويبدؤون بالتوافد إليها على عجالة من كل حدب وصوب .هذه المرة أعطي الأمر المباشر بضرب المعتصمين وإهانتهم بدون مناقشة (صغار- كبار- نساء - رجال). وبالفعل فقد كانوا يتراكضون مطلقين صيحة ( يا بشّار لا تهتم ..عندك شعب بيشرب دم ) مع التلويح بالعصي إيذانا ببدء المعركة .وعلى الرغم من هذا فإنّ المعتصمين أبدوا حسن نيّة وراحوا ينسحبون إلى داخل الساحة . بيد أنّ هذا لم يشفع لهم من الضرب المبرح . وهكذا استمرت المهزلة من دون تدخل أي عنصر أمن في فضّ الاشتباك .. لتنتهي المعركة ببعض الإصابات في صفوف المعارضة .
إذا بات جليا أنّ مؤامرة ما حيكت في الغرف المغلقة لإثارة الفتنة . وموضوع على هذه الدرجة من الخطورة والتنظيم ليس في مقدور فئران المخابر أن تمهّد له بدون إيعاز من سلطة عليا قادرةعلى تحمّل العواقب ..فمن هي هذه السلطة العليا ؟..
الإجابة متروكة لكم ...









لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,439,401





- الكشف عن دور بن سلمان في اغتيال خاشقجي وانعاكسه على الشرق ال ...
- مجلس الأمن يطالب بهدنة في الصراعات حول العالم لتوزيع لقاحات ...
- تقرير أميركي سري يوثق -تطهيرا عرقيا ممنهجا- في إقليم تيغراي ...
- فنزويلا تدين الضربة الجوية الأمريكية على سوريا وتعتبرها عودة ...
- بايدن: أبلغت الملك سلمان بتغييرات كبيرة في العلاقات
- الصراع في تيغراي: الضباع نهشت جثث الضحايا في مدينة أكسوم الم ...
- الربيع العربي في ذكراه العاشرة: -انتفاضة- في اليمن لم تنجح و ...
- بايدن يبلغ الملك سلمان: واشنطن ستعلن عن تغييرات مهمة في السي ...
- رسالة أول عمل عسكري تحت قيادته.. بايدن يدعو إيران للحذر لأنه ...
- وسائل إعلام: تأهب في صفوف القوات الأمريكية في العراق


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد علي - البعث وعمّار ساعاتي يهدران دماء -الخونة- !..