أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد سالم - الاعتداء الآثم والمدان على طلبة جامعة البصرة يقتضي وضع حد نهائي لعبث الزمر المتسترة برداء الدين















المزيد.....

الاعتداء الآثم والمدان على طلبة جامعة البصرة يقتضي وضع حد نهائي لعبث الزمر المتسترة برداء الدين


احمد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 1140 - 2005 / 3 / 17 - 12:27
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


اثار الاعتداء الآثم والجبان الذي ارتكبته زمرة ظلامية متطرفة تنتسب الى "مكتب الشهيد الصدر" في البصرة بحق مجموعة من طلبة كلية الهندسة خلال سفرة الى احد متنزهات المدينة امس (15-3-2005) استنكاراً واسعاً، وتظاهرات احتجاج شهدها الحرم الجامعي اليوم الاربعاء.

ومما اثار استهجان طلبة الجامعة، واستنكار اولياء الطالبات والطلبة الذين كانوا ضحية هذا الاعتداء، ان منفذيه نصّبوا انفسهم اوصياء على السلوك الخلاقي للطلبة، وطبقوا احكامهم على النمط الفاشي الذي كان يعرف به ازلام الطاغية صدام وزمر "فدائييه". وبلغت الوقاحة بالشيخ احمد البصري "ممثل مكتب الشهيد الصدر" حد الاعتراف علناً، وفي مقابلة اجرتها معه فضائية "الفيحاء" اليوم الاربعاء بان الذين خرجوا من جماعته "كانوا يحملون العصي"، موضحاً "الصوندات، إن صح التعبير"!! وبرر الضرب بـ"الصوندات" (بعدما نفى اللجوء الى اطلاق النار) بانه جاء بعد ان قامت "هذه الثلة الملعونة" (من الطلبة) بـ"سفرة ماجنة، رقص وخلاعة"، زاعماً انهم رفعوا لافتات تحمل شعارات "كلا كلا للاسلام.. كلا كلا للقرآن" !! ولمن لا يصدق هذ الادعاءات، اعلن هذا الشيخ مؤكداً ان جماعته صوّرت الطلبة في سفرتهم "الماجنة"، وهدد بان الشريط المصور سينزل الى الاسواق "وسيكون فضيحة لهم ولمن يقف معهم".

لم يكتف هذا "الشيخ الجليل" بتهديداته، بل أرفقها بمبررات دينية للاعتداء على الطلبة، حسب منظوره "التكفيري" لتعاليم الاسلام وكما يفسرها على هواه. فالاعتداء بالضرب كان "من منطلق التكليف الالهي.. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"! و "العصا لمن عصا"!! .. ورداً على تعقيب من مراسل فضائية "الفيحاء" حول ما يفترض ان يكون عليه التعامل مع امور كهذه في ظل دولة العدل والقانون التي يتطلع اليها العراقيون وان تترك للسلطات المسؤولة، قاطعه هذا الشيخ المعتوه متسائلاً: "لماذا نترك هذه اللاإطاعة لغيرنا (للشرطة)؟". بل اعتبر، في تحريض مكشوف على العنف وانتهاك حقوق الافراد والمواطنين، ان ذلك يجب ان يكون "تكليفاً شخصياً" يسري على الجميع!

وفي مقابلة اجرتها "الفيحاء" مع ماجد الساري ممثل وزير الدفاع، المتواجد حالياً في البصرة، رفض لجوء جماعة "مكتب الصدر" الى هذا الاسلوب، وان تضع أي مجموعة نفسها في "موقع الحكم والجلاد"، معتبراً "ان هذا مرفوض" في التعامل مع "نخبة المجتمع"، أي الطلبة.

ورداً على سؤال محمد الطائي مقدم البرنامج عن تظاهرات طلابية شهدها الحرم الجامعي في البصرة اليوم احتجاجاً على الاعتداء، قال ماجد الساري ان قوات الحرس الوطني (السرية الثانية) "تدخلت بشكل مباشر عندما حدث اطلاق نار داخل الحرم الجامعي، وانسحبت مع مجيء الشرطة". واضاف ان "مساع تبذل لحل المشكلة". لكنه لم يوضح ما هي طبيعة المواجهات داخل الحرم الجامعي وحادث اطلاق النار، وما هي نتائج تدخل قوات الحرس الوطني، وهل لحق أي اذى بالطلبة المتظاهرين؟ ثم ما هي المساعي التي تبذل لحل المشكلة.

وتجدر الاشارة الى ان تقرير مراسل "الفيحاء" من البصرة كشف ان موقف المحافظ احمد المصبح منحاز الى جانب منفذي الاعتداء، فقد نقل عنه انه اطلع الاشرطة المصورة للسفرة وقال انها "لا تشرّف"! مع ذلك، قال التقرير ان المحافظ شكل وفداً لغرض "المصالحة" ذهب الى الجامعة والى مكتب الشهيد الصدر.


مطالب عاجلة


واعلن الطلبة المتظاهرون في جامعة البصرة، والمتضامنون مع ضحية الاعتداء الآثم على زملائهم، انهم يطالبون الحكومة والجمعية الوطنية (التي افتتحت اعمالها اليوم)، وايضاً عمادة الجامعة، بالتدخل واتخاذ اجراءات عاجلة وحازمة لمعاقبة منفذي الاعتداء وتقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم، وتوفير الحماية للطلبة. كما ناشدوا كل الاحزاب والتنظيمات السياسية والمدنية والمرجعيات الدينية ان تعلن استنكارها وشجبها لهذا العمل الدنيء الذي يمثل انتهاكاًً فظاً لكل الحريات والحقوق الديمقراطية، وللاعراف والتقاليد التي عرف بها المجتمع العراقي، واعتداءاً على الطلبة الذين يمثلون بحق نخبة المجتمع ومحط آماله في بناء دولة العراق العصرية التي ينعم فيها كل ابنائه بحياة حرة كريمة.


دعوة الى تحرك تضامني


ان هذا الاعتداء الآثم، الذي يمثل تصعيداً خطيراً في الاعمال الاستفزازية التي درجت على القيام بها هذه الزمر المتطرفة المتسترة برداء الدين، يأتي في وقت تتصاعد فيه العمليات الارهابية التي تنفذها القوى المعادية للشعب، من ايتام نظام صدام البائد والمتحالفين معه من زمر السلفيين والارهابيين المممولين عبر الحدود. وتقدم القوى التي تقف وراء هذا الاعتداء بذلك، بغض النظر عما تقدمه من ذرائع، خدمة مجانية لتلك العصابات الارهابية عندما تسلط ازلامها للاعتداء على الطلبة، فيما تدير ظهرها للجرائم التنكراء التي يواصل اقترافها الارهابيون بحق شعبنا كل يوم، وتحرف الانتباه عن المهمات الملحة التي تواجه كل الوطنيين العراقيين، من كل الاتجاهات والانتماءات السياسية والفكرية والدينية والمذهبية.. انها ترفع عقيرتها بشعارات ودعوات تغذي الكراهية والتعصب وتبث الفرقة والحقد في صفوف ابناء الشعب الواحد.


ولمواجهة هذا التصعيد والدوافع الشريرة التي تقف وراءه، يتعين على كل الوطنيين، وكل المتضامنين مع ابنائهم الطلبة، ان يعلنوا تضامنهم الفعال عبر انشطة وتحركات متنوعة، من بينها:


- توجيه مذكرات استنكار وشجب لهذا الاعتداء الآثم، والمطالبة باجراء تحقيق عاجل ومعاقبة مرتكبي الاعتداء والمخططين له، وتوفير الحماية لطلبة جامعة البصرة، الى: رئيس الجمهورية، رئيس الوزراء، رئاسة الجمعية الوطنية الانتقالية، ووزارتي التعليم العالي وحقوق الانسان، والجهات الاخرى المعنية على الصعيدين الوطني والمحلي.


- توجيه نسخ من هذه المذكرات الى الصحف ووسائل الاعلام العراقية والعربية ولعالمية.


- توجيه مذكرات الى منظمات حقوق الانسان العراقية والعالمية، ومؤسسات المجتمع المدني، تدعوها الى تشديد المطالبة باجراء تحقيق عاجل وردع المعتدين ومعاقبتهم امام القضاء، وتوفير الضمانات الفاعلة لحماية الطلبة الجامعيين.


- تشكيل وفود الى المسؤولين والوزارات والمؤسسات المعنية، وتنظيم اجتماعات واعتصامات، احتجاجاً على الاعتداء الآثم على طلبة جامعة البصرة وتضامناً معهم.


- تنسيق التحركات الطلابية التضامنية عبر "لجنة تنسيق ومتابعة" تشكل لهذا الغرض، ولتنظيم التصدي المشترك الفعال من قبل طلبة الجامعات في ارجاء العراق لمثل هذه الاعتداءات في المستقبل، لردعها ومنع تكرارها.


الاربعاء 16-3-2005






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- المغرب.. الشرطة تفك لغز اختفاء قاصرين في الرباط
- بعد -أنا هربيك-.. محمد رمضان يهاجم عمرو أديب مرة أخرى (فيديو ...
- مدعون دوليون: معاونان سابقان لميلوسيفيتش لعبا دورا محوريا في ...
- مصر.. كلب ضال يعقر 12 طفلا ويثير الذعر في قريتين ببني سويف
- عرض بطاقة بريدية من -تيتانيك- للبيع في المزاد
- خالد النبوي يكشف تفاصيل حالته الصحية من غرفة العزل
- مدفع رمضان يعود للإطلاق وقت الإفطار من قلعة صلاح الدين لأول ...
- إيطاليا: الشرطة تمنع احتجاج أصحاب الأعمال التجارية
- أونتاريو الكندية تغلق جميع المدارس وتلجأ للتعليم عن بعد بسبب ...
- فرنسا تحظر الرحلات الجوية الداخلية لخفض الانبعاثات


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد سالم - الاعتداء الآثم والمدان على طلبة جامعة البصرة يقتضي وضع حد نهائي لعبث الزمر المتسترة برداء الدين