أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عليا سلواني - اعتذار من الشعب اللبناني عن خطاب الرئيس الأسد














المزيد.....

اعتذار من الشعب اللبناني عن خطاب الرئيس الأسد


عليا سلواني

الحوار المتمدن-العدد: 1130 - 2005 / 3 / 7 - 09:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


أحسب أن قائمة الاعتذارات التي يجب أن يقدمها السوريون، كشعب، وليس كنظام؛ لأنه لا يتوقع من النظام السوري، بما يعرف عنه وبما لا يعرف، أن يقدم على هذا النوع من التصرف الحضاري الانساني، أقول إن قائمة الاعتذارات التي يجب أن يقدمها السوريون، كشعب مرة ثانية؛ رغم ما يعرفه ويقر به الجميع بعدم تحمل السوريين، كشعب، مسؤولية ما قام به هذا النظام من عسف وتخريب ونهب في لبنان، قام بمثله وبأضعاف مضاعفة في سوريا، والدليل على هذا أنه بقي في لبنان من يستطيع رغم كل ما حدث أن يعارض وينتفض، بينما في سوريا وفي أشد حالات النظام ارتباكاً وضعفاً، وعند مفاصل عديدة لاحت فيها فرص القيام بعمل معارضة حقيقية، فعلية، واضحة، جريئة، لم يقم الشعب السوري، ممثلاً بنخبه المثقفة وقواه السياسية سوى بتوقيع البيانات وكتابة بعض المقالات. وأعترف أن هذا بالنسبة لنا لم يكن بدوره سهلاً.

ولأجل ألا أطيل في بيان الملابسات والظروف، على طريقة السوريين، كسلطة وكمعارضة معاً، عند الكلام حول أي شيء، فأنا باسمي، سلمى سلواني إبنة الراحل محمود سلواني مدرس مادة القومية (التربية الوطنية) لثلاثة عقود في ثانويات حلب، وبالنيابة عن روح أبي، وأسرتي وأهل حيي ومدينتي، بل بالنيابة عن أهل سوريا جميعهم، أقدم للشعب اللبناني اعتذاري عن خطاب الرئيس بشار الأسد جملة وتفصيلاً، أعتذر عن اتهام أي منهم بنكران الجميل، لأني أعرف مثلهم أي جميل هذا الذي يتحدث عنه الرئيس الأسد، جميل أن يبقى النظام السوري في لبنان من 1976 إلى 1990 إلى 2005 ولا هم له سوى أن يبقي على لبنان مجزءاً ومتحارباً طائفياً، ومصدراً لا ينضب للنهب والسلب بقدر عدم نضوب شعبه المبدع في كل مجال. اعتذر من وصفه لهم بالغدر، وهم أخوة وأبناء ورفاق كمال جنبلاط ورشيد كرامي وحسن خالد وبشير الجميل ورفيق الحريري وعشرات وربما مئات وربما آلاف اللبنانيين الذين قتلوا غدراً. اعتذر أيضاً عن تسميته بالمخلصين لأولئك المستفيدين من الوجود السوري سياسياً واقتصادياً، أولئك الذين يقفون في مواجهة انتفاضة استقلال وطنهم، أولئك الذين لولا النظام السوري لما كان لهم وجود أو حتى اسم.
أعتذر عن عدم ذكره لانسحاب أجهزة المخابرات السورية من قلب بيروت. والكل يعلم، وبالتأكيد هو يعلم ماذا يعني وجود أجهزة المخابرات السورية خلال هذه الثلاثين سنة بطولها في قلب بيروت وطرابلس وصيدا وصور وقلب كل مواطن لبناني. الكل يعلم والسوريون بالتأكيد أول من يعلم، فالنظام السوري حكم سوريا، إن لم أقل احتلها أرضاً وسماءً، جماداَ وبشراً، منذ عام 1970 وربما قبل، بواسطة أجهزة الأمن، ولم يتدخل الجيش إلا عند الملمات الكبيرة، حين يتطلب الأمر هدم مدن أو إفناء مخيمات تماماً كما فعل في لبنان.

أعتذر أعتذر باسم كل مواطن سوري، رضي كل مواطن سوري بهذا أم لم يرض، عن ذكر الرئيس أن هناك سوريين يشعرون بالإساءة أو المهانة من مواقف الشعب البناني وشعاراته مهما كانت. لا ياسيدي الرئيس.. لا يا أخوتي اللبنانيين، الشعب السوري لم يشعر أن ما مايراه فيكم ويسمعه منكم بأية أهانة أو إساءة أو نكران جميل. السوريون كل السورييين، بعد أن صدموا وذهلوا وحزنوا من وقع جريمة اغتيال شخصية وطنية كبيرة كرفيق الحريري، فرحوا لكم، فرحوا لرؤية علم لبنان يرفرف فوقكم كلكم، فرحوا لوحدتكم الوطنية، فرحوا لانتصاركم في اسقاط حكومة التمديد المهين. السوريون كل السوريين تمنوا لو يستطيعون أن يفعلوا مثلكم، تمنوا لو يشاركونكم.. ان يرفعوا معكم علم لبنان في ساحة الشهداء لا بل في الصالحية أمام ما يسمى مجلس الشعب السوري.
السوريون... كل السوريين، أهل المدن وأهل الأرياف ، في الوطن وفي المنفى، في البيوت وفي الزنازين، المدنيون والمجندون الإجباريون، السوريون... كل السوريين يعتذرون، يعتذرون عن ضعفهم وقلة حيلتهم، يعتذرون عن صمتهم وخوفهم، يعتذرون لأنهم لا يستطيعون أن يمدوا يد المساعدة لكم لأنهم أصلاً لا يستطيعون أن يمدوا يد المساعدة لأهلهم ولأنفسهم. فعذراً عذراً .



#عليا_سلواني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- صحيفة صينية: الولايات المتحدة تشبه دجاجة مقطوعة الرأس
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: اتضح من التحقيق الأولي أن ما ...
- انتخابات الرئاسة الكينية: ويليام روتو يفوز بهامش ضئيل وسط اع ...
- هل ترغب في العيش في الخارج كرحال رقمي؟ هذا هو المبلغ الذي يم ...
- مظاهراتٌ في كينيا ضد إعلان فوز روتو في الانتخابات الرئاسية
- مهاجم سلمان رشدي عاد -أكثر تدينًا- بعد رحلة إلى لبنان
- السلطات العراقية تحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للسياسي ...
- واشنطن تعلن تواصلها بشكل مباشر مع مسؤولين سوريين للإفراج أوس ...
- طهران: سنرد على المقترح الأوروبي اليوم
- بسبب الصراخ.. حبس والدة الإعلامية المصرية شيماء جمال داخل قف ...


المزيد.....

- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح
- حزب العمل الشيوعي في سوريا: تاريخ سياسي حافل (1 من 2) / جوزيف ضاهر
- بوصلة الصراع في سورية السلطة- الشارع- المعارضة القسم الأول / محمد شيخ أحمد
- تشظي الهوية السورية بين ثالوث الاستبداد والفساد والعنف الهمج ... / محمد شيخ أحمد
- في المنفى، وفي الوطن والعالم، والكتابة / ياسين الحاج صالح
- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - عليا سلواني - اعتذار من الشعب اللبناني عن خطاب الرئيس الأسد