أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الزعتري - كَلَوْن الوطن














المزيد.....

كَلَوْن الوطن


أحمد الزعتري

الحوار المتمدن-العدد: 1123 - 2005 / 2 / 28 - 08:58
المحور: الادب والفن
    


كنا جميعاً :
أرجون وخمس محمدات وسهم ومعاوية
ومحمود حمادة الذي أصبح مغنياً
ومحمد نمر الذي أصبح سائق تاكسي
صالح الذي أصبح أستاذاً
أستاذ الجغرافيا الذي أسميناه شكسبير
وآخر لا أذكر اسمه
لم يصبح شيئاً.

أذكر التلال التي كانت تطل على شباك الصف
وتشي بالسفر
تلك العقارب التي فقأنا أعينها
دون ندم،
كسرنا نافذة الحارس،
راقبتُ كيف قُتِل حسام أمام عيني
زجاجة بيبسي
وأنا أمضغ ساندويشاً.

كانت أمي تجلس في الشرفة
تنتظرني حين آتي من الشارع الموارب
عبر نافذة الجيران
وتعلمُ متى ينتهي الدرس،
موعد الإمتحان،
الشارع متى استدار ليخبأني
تعلمُ من خطواتي
أنني يوماً ما لن أعود.

في حرب الخليج
قالوا أمريكا ستلعن سنسفيلنا
ألزقنا النوافذ
بينما شرح لنا شكسبير من أين سيأتون
كنا نحب Macdonald’s
والبيبسي
و Mariah Carey
و Tom Hanks
قلنا هذه كذبة
قال النيرد بعد أن عدل نظاراته:
لن يجرؤوا على اشعال فيتنام أخرى.
ننام في تمام الثامنة
وبينما نتقلّب في الأسرّة
نسمع غالب الحديدي* من بعيد
وعفاف قضماني * التي تشبه أمي
يطمئنونا بأن شيئاً لن يحدث
وأنه بحنكةٍ سوّى الموقف
وعدّل التاريخ.

جاءت دورة انتخابية
قالوا: عندما ينمو لك شاربٌ تنتَخِب
وتناقلنا بيننا كيف أبو سامر
قذف الوطن الجميل
- عبر التلفاز الكبير-
بكندرة
لم يلمنا أحد
فقد كنا صغاراً.

والآن كبرت..
أصبَحَت فيروز أمي
و Chris Rea أبي
لم يأخذ مني محمد نمر ايجاره
عندما أوصلني
وأشاهد محمد حمادة على Melody
وأعجب كيف
لا يداعب النهود مهما تكوّمت حواليه
كما كان يحلم
كبرتُ وصرت آكل تبغاً،
أتجشأ تبغاً،
أمرضُ تبغاً،
لم أدع شاربي ينمو،
لم أنتخب، لم أسافر
ولم أصبح شيئاً.

_________________

* مذيعا نشرة الأخبار الرئيسية في التلفزيون آنذاك






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الزعتري - كَلَوْن الوطن