أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تمارا جلّو - -- كوابيس باتت حقيقة --














المزيد.....

-- كوابيس باتت حقيقة --


تمارا جلّو

الحوار المتمدن-العدد: 3848 - 2012 / 9 / 12 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


الربيع أوشك على الذبول , الأشجار تخطت تبعات المطر , إصفرت , تشققت , وسال منها كلوكوز أبيض ,أخذت تتمحور قطراته وتتفاعل مع الاوراق لتشكل منظراً يشبه شكل الحمام كلما هبت نسمة لوح لي بالسلام ,هذا المنظر شدني كثيراً , يبدو إن الطبيعة هي الاخرى قادرة على التخيل وربما ادق منا جميعاً.. تحسست كل هذه التفاصيل الرطبة بقدميّ العاريتين وأنا اعبر الشارع الطويل نزولا الى سوق المدينة وكلما إقتربت تعالت الأصوات من الداخل حتى تبللت مسامعي باليقين , الاسعار مناسبة والسوق مزدحم جدا ,اطلقت حلمي دون عجلة عّلي أشتري مايسد جوعي اليوم ... واخيراً وصلت ...إبتسمت إلى البائع الاول كان ممدداَ على مستقيم وعيناه اجراس كنائسية لم تقرع فيها أي دهشة , كفيه مزرقتان , سألته هل تبيع ؟ فلم يجبني , تركته وعبرت الى بائع نرجسي آخر .... وهكذا , حتى لمحت طيوراً تحلق ابعد من طيورٍ فزعت من أصوات الانفجارات.... فأيقنت انها قيامة أرواح , إسمر دمي وأنا أرتق الهلع , ركضت سريعاً إلى الشارع الخلفي لأطلب نجدة وفجأة شعرت بأنني قد فقدت أصابعي ومعها هويتي , جلست على الرصيف أعّد الخراب ترملت صباحاتي وطار الحمام من عيني كقارب هارب من جهنم , طافت فيّ ملامح الحزن , تذكرت حبيبتي وفكرت كيف سأكتب لها قصيدة وكيف سننجب من الورد إبناً , حملت رأسي وبقايا حطامي وعبرت الشارع وحيدا مثل كلب يتوسل وفاءه ان يكف عن النباح.



#تمارا_جلّو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شارع العبيد !


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تمارا جلّو - -- كوابيس باتت حقيقة --