أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها محمد الصمادي - [ لا تُهَادِنْ ..!؟]














المزيد.....

[ لا تُهَادِنْ ..!؟]


مها محمد الصمادي

الحوار المتمدن-العدد: 3844 - 2012 / 9 / 8 - 07:36
المحور: الادب والفن
    


ولدي ..


كُنت حُرّا مِن يومِ مولِدِكـ ...
إنتسبك أبوُك وكُل العشِيرة ...
وعلمتك الصحراءُ والمجالِس
فيّضا مِن كُل العُلُوم...
تفّوُق كُل التراخِيص والإِجازات ...
التّي تمنحها مجالِس الجامِعات ...
كان سيّفُك وفرسُك بُرهانك على كُلِ قولِكـ ...
حِجّتُك تكتُبها بِالندى الدمِيُّ
ما تبقّى مِن حصِيلة غزواتِك ...
وهذيانِك إذ تغرق مخمُورا ...
أقرّوه مُعلّقة تُزّيّنُ جدران الكعبة ...

[ لا تُهادِن ..!؟]

حتّى لو أغروُكـ ...
ووعدُوك بِالنعِيِم ...
ونِساء حُوُر ...
فلا ألذُّ مِن سباياك و جوارِيكـ ...
وتذّكر أن تمّرُك الذّي كُنت تأكُل ...
هُو الذّي يمُدّك بِالعزِيِمة ...
فلا أشّهى مِن لحّم ناقتُكـ ...
كُنت تُغّرِقُ عليِهِم مِن كُل الأكُول ...
يعّجزُ عليِه بيِت مالِهِم ...
وإِبقى وتجرّع خمرك المُتعفّن بِطعّم شهوانِيتكـ ...
فلن تجِد هُناِك مِثّلُه ...
تذّكر ملِيّا أنِك كُنت تخِطّ قدرُك بِنفّسِكـ ...
وترسُمُ مصائِر النّاس مِثلما تُرِيد ...
تعفُو عن موؤِدتُك وعن الحُر والعبِيد ...
ترفُض أن تمشِي فِي خط قدّ رُسِم لكـ ...
كُنت إذا غضِبت ...
غضِبت معك كُل القبِيلة ...
كانت معزُوفتِك ألحانا تُعزفُ بِصلِيِل السيُوف ...
وتطّربُ هناك وتتجلّى ...

[ لا تُهادِن ..!؟]

سيجزِؤو صحرائِكـ ...
ويحسبُوا عليِك رِمالها ...
ويقّنِعُوك أنك كسِبت القضيّة ...
سيُشّتِتُوا كُل العشِيرة ...
ويحسبُوا عليِك طعامُك اليومِي ...
وستأكُل بِالشّطِيرة ...
ويُجرِدُوك مِن نِسائِك ...
ويحدِّوا طلعاتِ فرسِك ...
وسيّفُك سيأخُذُوه عِنّوة ...

[ لا تُهادِن ..!؟]

وتطأطأ الرأس ...
سيُعلِنُوا فِي صُحُفِهِم أنّك إِرهابِي السُلالة ...
ويُلفِقُوا لك كُل التُهّم ...
سيشّترُوا ضِدّك أبرع الكُتّاب
ويدفعُوا لهُم عن كُل الكلِم ..

[ لا تُهادِن ..!؟]

معك كُل الصحراء بِالِرِمال ...
هِزّ بِجذّعِ كُل النخّلِ يُسّاقِطُ ألغاما ...
فجّر غضبِك بـ عزِيِمة ...
وردّد مِن قسمِهِم الدِيِنيّ كلِمة ( لا ) ...
وزِدّ عليِها حُرِيتِك ...
وردّد لا إسِتِسلام ...

[ عندها ]


سيُذّكُرُك النخّل المُتجذِر
فِي كُل أطّراف الصحراء ...
ويُكّتب على شاهِد قبّرِك ...


( هذا الذّي أبى فكان الأسُطُورة )






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها محمد الصمادي - [ لا تُهَادِنْ ..!؟]