أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ماشا إدريس - المهاجرات العربيات بهولندا : بين التمزق الأسري وعنف الأزواج!














المزيد.....

المهاجرات العربيات بهولندا : بين التمزق الأسري وعنف الأزواج!


ماشا إدريس

الحوار المتمدن-العدد: 1082 - 2005 / 1 / 18 - 11:29
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


تمخضت إشكالية الهجرة بين الاقليات العربية المهاجرة، عن إرتفاع نسبة الطلاق وتداعياته حتى اصبح الطلاق من ابرز الملفات التي أرقت بال القضاء الهولندي، وحيرت أذهان المختصين الإجتماعيين على اعتبار أن نتائجه الوخيمة تؤثر في الأطفال والنساء وتحول الأزواج إلى متصارعين على حلبات القضاء، خاصة أن الطلاق بالنسبة للأجنبية يعد مكسباً إدارياً تناله المرأة بمجرد وضعها لشكاية العنف ضد زوجها، ونتيجة لذلك تحصل القطيعة وتتفكك أواصر الأسرة، وكثيراً ما يتم نقل المرأة إلى المراكز السرية للنساء، حيث يتم حجبها عن الزوج نهائياً لتبدأ مأساة الانتقامات والتوعدات، ولتدخل بعدها المرأة مجالات أخرى مع عوالم النساء المعنفات والهاربات.

وتزيد هوة التباعد بين الزوجين وترسم قطيعة أبدية بين الأبناء والاولياء، وبسبب هذا الوضع تظل المرأة العربية معلقة مقطوعة الأواصر بوطنها خوفاً من متابعات الزوج والرجوع إلى بيت الطاعة.

ولالقاء مزيد من الضوء على هذه الإشكالية، إلتقت "سيدتي" قاضي التوثيق المعتمد بسفارة المملكة المغربية بلاهاي، الشكوطي صباح، وهي مسؤولة إجتماعية مكلفة بشؤون العربيات بهولندا.

* تنامت أرقام الطلاق والقطيعة الأسرية بين الأزواج ولم يعد الخصام بين الزوجين حبيس العائلة، بل اصبح القانون الأجنبي الحكم الوحيد الذي يمنح المرأة احقيات تخالف الشريعة الإسلامية، فهل لهذا القانون اثر في تنامي أرقام المطلقات وفتح أفق التسيب عند المرأة العربية المهاجرة؟

- الموضوع جد معقد، تتشابك فيه المصالح المتباينة وتتعارض فيه حقوق وواجبات كل من الزوج والزوجة والأولاد، ويستحيل التوفيق بين هذه الحقوق والواجبات جميعها عن طريق قواعد قانونية عامة ومجردة، وقد وضع الطلاق لرفع الضرر عن أحد الزوجين، والرجوع إلى القوانين الأجنبية يظل مسألة ملزمة لتلافي نتائج الصراعات القائمة بين الزوجين، ولو ان هذه القوانين لا تراعي إطارنا الشرعي والديني، وللخروج من هذه الآفة يجب التحلي بالأخلاق والقيم الإسلامية، التي تنصف الزوجين حتى أثناء القطيعة.

* كثيراً ما يلجأ القانون الهولندي إلى نقل الزوجات الغاضبات إلى مراكز النساء السرية، وهي ملاجئ تشبه إلى حد ما سجونا مفتوحة محصنة ومجهولة الأماكن، فما رأيكم في هذه المراكز؟

- ظاهرة الملاجئ السرية للنساء ظاهرة صحية في نظر القانون الأوروبي، كما أنها تحول دون وقوع اصطدامات قد تنتهي بجريمة.

وما ينبغي الإشارة إليه هو أن عدد النزيلات المغربيات بهذه الملاجئ دفع سفارة المملكة المغربية إلى عقد لقاءات عديدة مع الحكومة الهولندية من اجل ربط أواصر الاتصال بين النساء المغربيات الموجودات بهذه المراكز وازواجهن وأولادهن في محاولات لتذويب الصراع بين الأولياء، كما هو الشأن في البلدان العربية، غير أن الجهات الهولندية تقاعست عن تزويد الطرف الغربي بمكان وجود النساء وأولادهن بحجة المحافظة على أمنهم وسلامتهم، وحتى لا تقع الجرائم.

وتضيف الشكوطي صباح قائلة:

- اصبح الطلاق موضوع الساعة وحديث الألفية الثالثة، خاصة أننا نحصي كل يوم الأرقام المهولة لعدد المعنفات أو اللواتي يغادرن بين الزوجية بسبب الاكراهات الإجتماعية التي يذقنها من الأزواج، حتى اللواتي يفضلن ملاجئ النساء السرية على حياة الذل داخل البيت.

أما بخصوص الطلاق المغربي، وتذليل أحكام الطلاق الهولندي بالصبغة التنفيذية، أي الاعتراف به، فان هذا الغول اصبح يخيم على النساء بالمهجر، وجعل المرأة المغربية فريسة في يد القانون المغربي، ودفع بها إلى أن ترضي بما يمليه ويوفره لها القانون الأجنبي لانه يضمن لها الحقوق البشرية، ويجعلها تتمتع بحرية العيش بكرامة، مثل مثيلاتها في الهجرة، ولا اعتقد أن المرأة المغربية حينما تقدم على الزواج فإنها تفضل عزلة يفرضها قانون الهجرة، ولا توجد امرأة عربية ترغب في أن تهدم بيتها أو تشرد فلذات كبدها.

وخلاصة القول أن الإشكال الحاصل في مسألة الطلاق، هو إشكال قانوني صرف ولا علاقة له بما تصر عليه المدونة.

وللخروج من هذه الآفة، التي أرقت بان المرأة المسلمة المهاجرة، لا بد للقانون أن يقر بان الظلم الذي تعيشه المرأة المهاجرة هو نتاج تعنت بعض الرجال في حصر المرأة في صندوق ضيق وذلك يولد الإنفجار والتمزيق



#ماشا_إدريس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -ملكة جمال الذكاء الاصطناعي-.. الإعلان عن مسابقة هي الأولى م ...
- ازاي احمي المراهق/ة من التنمر؟
- كيفية التسجيل في منحة المرأة الماكثة في البيت 2024 والشروط ا ...
- “قدمي الآن” رابط التسجيل في منحة المرأة الماكثة بالمنزل في ا ...
- شروط صرف منحة الزواج ومقدارها والمستندات المطلوبة من التأمين ...
- تطابق الحمض النووي.. شقيقان مراهقان يوجهان تهمًا بـ-الاعتداء ...
- “سجل الآن واحصل على 1350 ريال” التسجيل في منفعة دخل الأسرة ف ...
- ضحايا الأسيد في مصر .. جرائم عنيفة وقوانين غير رادعة
- عربيا وعالميا.. ترتيب الدول من حيث تعداد أفراد الأسرة الواحد ...
- احتجاجات في موريتانيا بعد اغتصاب وقتل طفل من ذوي الإعاقة


المزيد.....

- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية
- وضع النساء في منطقتنا وآفاق التحرر، المنظور الماركسي ضد المن ... / أنس رحيمي
- الطريق الطويل نحو التحرّر: الأرشفة وصناعة التاريخ ومكانة الم ... / سلمى وجيران
- المخيال النسوي المعادي للاستعمار: نضالات الماضي ومآلات المست ... / ألينا ساجد
- اوضاع النساء والحراك النسوي العراقي من 2003-2019 / طيبة علي
- الانتفاضات العربية من رؤية جندرية[1] / إلهام مانع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ماشا إدريس - المهاجرات العربيات بهولندا : بين التمزق الأسري وعنف الأزواج!