أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عامر الأمير - الأمم الحية ... وأمة العرب ... مقارنة














المزيد.....

الأمم الحية ... وأمة العرب ... مقارنة


عامر الأمير

الحوار المتمدن-العدد: 1079 - 2005 / 1 / 15 - 10:57
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول المثل الشعبي العراقي ( الضربة اللي ماتكسر ظهرك تصحيك ) ولعل هذا المثل ينطبق على الامم كما ينطبق على الاشخاص!
لدينا مثالين لامتين عظيمتين تعرضتا الى هزيمة قاصمة للظهر صحتا بعدها( لتدوخا) العالم بانجازاتهما الصناعية والتكنولوجية والاقتصادية !!
الامة الالمانية العظيمة التي تبنت الفكر النازي و احتلت اوربا وهددت قيم الديمقراطية والحرية خاضت حربا شرسة وواجهت العالم باسره في الحرب العالمية الثانية و يشهد العدو قبل الصديق لهذه الامة شجاعتها الكبرى وانجازاتها الصناعية وقدراتها العسكرية وعظمة جيشها الشرس الجبار الذي خسر الحرب بشرف ..
والامة اليابانية التي رفعت شعار اسيا للاسيويين استطاعت جيوشها الجرارة ان تقاتل بشراسة وبامكانياتها الذاتية و تحتل الشرق الاقصى و تتجرأ على الولايات المتحدة و تضرب بطيرانها بيرل هاربر!! و ايضا يشهد لهذه الامة العظيمة الاعداء قبل الاصدقاء شجاعة وبسالة الجندي الياباني المنقطعة النظيروالذي كان يفضل الانتحار بدل الاستسلام !!! لقد خسرت هذه الامة حربها بعد ان قاتلت بشرف !!!
كلتا الامتان العظيمتان قاتلتا بامكاناتهما الذاتية قتالا مشرفا و شجاعا !! وعندما هزمتا في الحرب أعترفتا بهزيمتيهما بشرف ايضا .. و لكونهما امتين حيتين فقد تعلمتا من اخطاء الماضى و قررتا الدخول في السلم ففاجاتا العالم بانجازاتهما الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية لتصبحا معا القوتيين الاقتصاديتين الثانية والثالثة في العالم !!!
أما امة العرب و كمقارنة من حيث لاتجوز المقارنة !! فقد هزمت في خمسة حروب متتالية امام اسرائيل ومن ثم زادها النظام الصدامي البعثي بثلاثة هزائم منكرة انتهت اخرها باحتلال العراق !! ولازالت هذه الامة المنسية تعاند وتكابر ولاتريد ان تتعلم من دروس الهزائم المنكرة الكبيرة !!!
لم تقاتل امة العرب بشرف و شجاعة كما قاتلت المانيا واليابان ولم تكن لدى العرب الامكانات الذاتية المطلوبة لخوض الحروب ومع ذلك لازالت امة العرب ماضية في عنادها لتجرع المزيد من الهزائم الجديدة القادمة ..!! لاتريد امة العرب ان تعترف بهزائمها المنكرة ولاتريد ان تغير من سلوكها أوتعدل من طريقة تفكيرها لانها امة غير حية ولاتنتمي الى العالم المعاصر .. انها أمة تعيش في الماضي و تجتر أمجاد السيف في عصر الحرب الالكترونية الحديثة !!!
ان الشجاعة الحقيقية هي في الاعتراف بالهزيمة والعمل على تجاوزها بالنقد الذاتي والعلمي لا بالانكفاء على الماضي واجترار امجاده الغابرة لتعويض العجز في مجاراة الامم المتحضرة ...
لا يمكن للعرب والمسلمين ان ينهضوا ويدخلوا افاق التحضر الحقيقي الا بالقيام بمراجعة نقدية علمية غير تبجيلية او تقديسية لتراثهم !!! ولا يكفي التحديث باستيراد التكنولوجيا والعلوم الصرفة لانها غير قادرة على صنع الحداثة كما يتوهم بعض المثقفون وفي مقدمتهم الاسلامويون ... فشتان بين التحديث الجارى في البلاد الاسلامية من استيراد السيارات واستعمال اجهزة الكومبيوتر والهواتف النقالة وبين تحديث العقل الذي يتطلب صراعا مع الذات لا تبجيلا للماضي.. ان تحديث العقل لن يتم الا بنقل العلوم الانسانية والاجتماعية والانثروبولوجية الحديثة التى انتجه المفكرون الغربيون ونشرها وأتاحة الفرصة للمفكرين العرب التنويريين من أمثال محمد أركون و نصر حامد أبو زيد وسيد محمود القمني ونوال السعداوي وخليل عبدالكريم وغيرهم .. لمخاطبة الجمهور من خلال وسائل الاعلام التي يهيمن عليها الخطاب الديني الوعظي الانشائي التكراري الممل والمخدر للعقول ... اننا بحاجة الى من ينشر فكر حداثي تنويري نقدي حتى نستطيع ان ننهض حقا ونصنع التاريخ !!! فالمسافة التى تفصلنا عن الحضارة الغربية تقدر باربعة قرونأو اكثر وهي في ازدياد مطرد كل يوم ...
نحن بحاجة الى حداثة حقيقية تهتم بالانسان اولا وتعطيه الحق في حرية الاعتقاد واللااعتقاد وحرية الراي والتعبير السياسي والديني والفلسفي دون خوف من السلطة او تكفير رجال الدين او من التصفية الجسدية !!!
كما نحن بحاجة الى دولة القانون التي يتساوى فيها جميع المواطنين دون تمييز بغض النظر عن عقيدتهم الدينية او السياسية او عرقهم او جنسهم ( ذكورا او اناثا ) او مذهبهم وتعمل على حمايتهم ... بحاجة الى الدولة الديمقراطية الحديثة التي تستمد شرعيتها من الشعب لا من رجال الدين .. دولة الحرية والعدل والمساواة وحقوق الانسان ...
وبعد ذلك لنتسائل هل نحن امة حية ؟؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأخلاق الصحراوية المقدسة
- هل المجتمعات الاسلامية مجتمعات متسامحة ؟
- جذور نفور اهل السنة العمرية من الانتخابات
- العقل العربي الأسلامي ونظرية المؤامرة
- الزنداني ... والأيدز ... وجائزة نوبل


المزيد.....




- مسلمون يهدمون أجزاء من مسجد تاريخي بالهند وهم يبكون.. ما الق ...
- بابا الفاتيكان: المخاوف من تحول الذكاء الاصطناعي إلى مارق لي ...
- -المقاومة الإسلامية في العراق- تهدد بإسقاط الحكومة إذا استمر ...
- وزارة الشؤون القانونية تدرب كوادرها على مهارات صياغة الفتوى ...
- القدس مباشر.. اقتحامات جماعية للمستوطنين وقرابين وغناء وصلوا ...
- السعودية تدين بأشد العبارات الممارسات الإسرائيلية الاستفزازي ...
- -وطنية ومستقلة- ومستمرة.. ما رسائل ودلالات بيان جماعة الإخوا ...
- زيارة بابا الفاتيكان إلى فرنسا: هل يمكن أن تلعب الكنيسة دورا ...
- مئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد الأقصى ي ...
- الاحتلال يغلق باب المغاربة بعد اقتحام 1731 مستوطنا المسجد ال ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عامر الأمير - الأمم الحية ... وأمة العرب ... مقارنة