أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هاني طاهر - إنهم جُبناءُ كَذَبَة














المزيد.....

إنهم جُبناءُ كَذَبَة


هاني طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 1077 - 2005 / 1 / 13 - 11:05
المحور: القضية الفلسطينية
    


إنهم جُبناءُ كَذَبَة
الفائز الثالث في الانتخابات الفلسطينية هو (الورقة الباطلة) والفائز الرابع هو (الورقة البيضاء) وقد تفوَّق هذان المرشحان على خمسة مرشحين آخرين، ولم يتفوق عليهما سوى مرشحين اثنيْن. فالحملة الانتخابية لمرشح الجبهة الديمقراطية، مثلا، رغم نشاطها الكبير، لم تفلح في التفوق على أيٍّ من هذين المرشحيْن البَطَلَيْن! فقد حاز هذان المرشحان معًا على أكثر من 54 ألف صوت، أي ما نسبته 7% من الأصوات.
وبعد هذه البداية النُكْتِيَّة، يجدر أن ننتقل إلى الجدّ، لنبيّن معنى الورقة البيضاء والورقة الباطلة، ومعنى التصويت لهما؛ فالبيضاء تعني أن لا يشير الناخب إلى أي مرشح، والباطلة تعني أن يختار أكثر من مرشح. وكلاهما لا يؤخذان بالحسبان. والسؤال الهام: لماذا ذهب 54 ألف ناخب وهم لا يريدون أن ينتخبوا أحدًا؟
قد يكون لهذه السؤال أكثر من جواب، بيد أن الاحتمال الأكبر لهذه العَبَثِيَّة هو الجُبن؛ فهؤلاء يظنون أن المخابرات الفلسطينية ستلاحقهم يومًا ما إن لم تظهر أسماؤهم في سِجِلّ الناخبين، أو لن تعطيَهم حسنَ سلوك على عدم مشاركتهم، أو ستمنع من توظيفهم في مراكز هامة. على هؤلاء جميعًا أن يعلموا أنهم يمارسون الكذب والخداع والغش؛ فهم حين يُسألون عن الذي انتخبوه سيذكرون أحدَ المرشحين، وهذا هو الكذب بعينه. ولا يبرره الجبن، بل يزيده إثمًا. فالذي لا يريد الانتخاب لا بدّ أن يكون له سببه الخاصّ، ولا بدّ أن يجهر به، وأن يدافع عنه، وإلا فهو إنسان سلبيّ هُروبيّ غيرُ آبِهٍ بالحقّ الذي يحمله. وعدم المشاركة إما أنها تعود إلى التحريم الشرعي، وهنا على المُقاطِع أن يدعو إلى عدم المشاركة، لأنه بهذا العمل ينهى عن المنكر كما يراه. وهذا واجبه؛ فإن انتخب ووضع ورقة بيضاء أو باطلة فهو آثم بمشاركته، وهو كاذب بعمله هذا، أي أنه ارتكب إثميْن اثنيْن. وإما أنها تعود إلى عدم المقدرة على تفضيل أحد المرشحين، وهنا عليه أن يذكر للناس ذلك، وأن يحاول أن يُمعِنَ في البحث، ولا بأس لو لم يهتدِ لمعرفة الأنسب.. المهم أن يطرح رأيه بوضوح وصدق وصراحة وجرأة. وقد يكون هناك أسباب أخرى، ومهما كانت فعلى هذا المقاطِع للانتخابات أن يعلنها.
نريد للصدق أن يكون سمة مجتمعنا البارزة. لأن الكذب إذا شاع في مجتمع فإنه يَفسُد كلُّه؛ ذلك أن الكذب أبو الرذائل كلِّها.
وَدَدْتُ أن أجد أمام مراكز الاقتراع من ينهى عن الانتخابات ويحرمها، وأن أجدَ من يؤيدها، لنسمع مناظرات بينهما، بعيدًا عن الاضطهاد والكذب والنفاق.
وفي الوقت ذاته لا نريد أن نضع اللوم كلّه على جُبْن بعض الناس؛ فالجبن لا يوجد إلا حيث يوجد الاضطهاد والقمع؛ لذا فهذه رسالة إلى المخابرات الفلسطينية التي تتحمل جزءا من هذه المسؤولية. نقول للقائمين عليها: إنكم إن قمعتم الناسَ ومنعتموهم من التعبير عن آرائهم بحرية تامة، فإن هذا سيُضعف إحساسهم الوطني وانتماءهم وتحملهم المسؤولية، ويؤدي بهم إلى أن يصبحوا عناصر سلبية في المجتمع؛ تنـزع نحو الإضرار به، أوْ لا يعنيها نهوضُه. عدا عن شيوع فكر المؤامرة التدميري. فعلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية أن تكرّس الحريات الفكرية، وأن تسمح للكل بأن يعبر عن رأيه بوضوح تام. وهذا هو ما ندعو أبو مازن إلى تكريسه.
هاني طاهر 11-1-2005



#هاني_طاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو مازن ليس بهائيًّا ..المحذرون من البهائية همُّهم الشُهرة
- المسجد والسياسة
- الإسلام والديمقراطية والعلمانية
- العلمانية
- التفجيرات في السعودية


المزيد.....




- تعزيزات أمنية مشددة لموكب -يوم إسرائيل- في نيويورك.. وغياب ل ...
- سباق طريف.. حيوانات أليفة تجري مع أصحابها على طرق جبلية في ا ...
- الحرس الثوري يعلن استهداف قاعدة أمريكية بعد هجوم على إيران
- جماهير أرسنال تكتظ في شوارع لندن احتفالا بمسيرة التتويج
- ماذا يحدث خلف الكواليس؟ عرض أميركي للبنان لوقف الحرب وطلب إس ...
- آلاف يشاركون في عرض يوم إسرائيل السنوي في نيويورك
- أمنستي: -تقارير موثوقة- عن خطف واحتجاز نساء وفتيات علويات في ...
- العلويون.. من القمع في تركيا إلى حرية ممارسة العقيدة في ألما ...
- عون يندّد بـ-عدوان إسرائيلي شرس- على لبنان ويتعهد بالعمل لإن ...
- ضربات أمريكية داخل إيران وطهران ترد باستهداف قاعدة جوية


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هاني طاهر - إنهم جُبناءُ كَذَبَة