أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنس فاعور - البعث السوري من الموسولينو عفلقية الى التقية














المزيد.....

البعث السوري من الموسولينو عفلقية الى التقية


أنس فاعور

الحوار المتمدن-العدد: 1071 - 2005 / 1 / 7 - 09:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أحد يعرف هذه الأيام كيف يشعر قادة البعث السوري و كيف ينامون وماذا تراودهم في لحظات يقظتهم و في نومهم و هم يرون نظرائهم قادة البعث العراقي خلف القضبان مع أنهم ما يزالون يسكنون القصور الوارفة و يركبون السيارات الفارهة و ماذا يخيم عليهم مع ما يثقل ظهورهم من تراث ثقيل و تركة سوداء تراكمت عبر سنين من ممارساتهم الرعناء.
رصيدهم كبير حول بعث الأمة ـ إعادة ولادتها ـ الذي ورثوه أو استوردوه و استلهموه من الفاشية الإيطالية و النازية الألمانية في تناغم كارثي تراجيدي بين الكلمات و الكلمات و الأحداث و الأحداث و لا أحد يدري كيف تصل الأمور إلى هذا التشابه بين الشعارات و المنطلقات إلى حد التوأمة أو التزاوج أو التوريث ـ فالبعث قدر الأمة العربية ـ كما هي ـ الفاشية قدر الأمة الإيطالية ـ أو كما هو الحق الإلهي عند هتلر و ـ عقيدة البعث لا يمكن الوصول إليها بالعقل و لكن بالإيمان وحده ـ مثلما ـ الفاشية لا تناقش إنها تدرك بالإحساس ـ و ـ القدر الذي حملنا رسالة البعث أعطانا الحق في أن نأمر بقوة و نتصرف بقسوة ـ و ـ البعث هو الطليعة و على الجماهير أن تمشي ورائها ـ مثلما ـ الفاشية هي حكم الصفوة المختارة و عليها أن تقود الجماهير ـ و قد قال حافظ الأسد يوما لأخيه رفعت ـ تريد أن تطلق النار على النظام، أنا النظام ـ مثلما قال هتلر ـ أنا الشعب ـ.
إنه اختصار للوطن في ـ الطليعة أو النخبة ـ أو ـ الصفوة المختارة ـ و اختصار حاضرها و مستقبلها و حياتها و طموحاتها و حقوقها و واجباتها و التصرف و التفكير بدلا عنها و قسرا لها و من ثم اختصار الطليعة في ـ الزعيم الأوحد المؤبد الملهم المقدس ـ أو ذو الوجه القدسي الذي يجب أن يكون قبلة ـ الأمة ـ....الخ من حكايات الأدب البعثي.
و لقد كان هذا الاختصار اختصارا قسريا لم يعرف حرمة لشرع و لا لدين و لا لمروءة و لا لشرف تماما كما قال عفلق ـ إن القدر الذي حملنا هذه الرسالة خولنا أيضا حق الأمر و الكلام بقوة و العمل بقسوة لفرض تعليمات الحزب ـ و لذلك أبدع فرسان البعث في دك البيوت فوق ساكنيها بمجرد الشبهة و ارتكاب المجازر التي لا يحصى ضحاياها و أبدعوا في مسرحيات الموت من حلبجة إلى حماة إلى البصرة إلى تل الزعتر إلى جسر الشاغور..الخ و قادوا سورية الى التخلف و التخليف و الفقر و الخارج تاريخية بفضل سياساتهم الثورجية و العنترية و الارتجالية مما قلب السورين على وجوهم في القارات الخمس مما دعا أحد كبار الأدباء السوريين لأن يطالب بأن تعامل الحكومة الشعب كما يعامل الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين.... و لكن المسرحية متعددة المشاهد و متقلبة الوجوه كأنها ـ فلم هندي ـ فبعد أن كان شاعر البعث ينشد أمنت بالبعث ربا لا شريك له نرى من صدق المرحوم علي الوردي ـ بتسميتهم وعاظ السلاطين ـ يتسابقون في تبرير جرائم البعث فهاهما زياد الأيوبي و محمد سعيد رمضان البوطي ـ يتسابقان في و صف كل ما حدث بالأعمال النبيلة التي تبتغي مرضاة الله و تستند الى فقه مسؤولية الحاكم عند جمهور العلماء السلف و الخلف السنة و الشيعة. إذا كل شئ كان ابتغاء مرضاة الله و لكن الله يغفر و التوبة واردة فهل هي مقبولة من جميع المعتقلين و المنفيين و المفقودين و هل إن تاب هؤلاء حسب فقه الأيوبي و البوطي سيعودون الى أهليهم أم أنهم سيصلون الجحيم رغم توبتهم...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- لماذا يعتبر السباق للسيطرة على القطب الشمالي أمراً بالغ الأه ...
- مراسلة CNN تحلل خطاب ترامب اللاذع بدافوس وزلة لسانه المتكررة ...
- بالأسماء.. الدولة العربية والأجنبية الموافقة على الانضمام لـ ...
- 6 من أقوى الدبابات في العالم
- ما حقيقة محادثات ترامب وأمين عام الناتو بشأن غرينلاند؟
- التقلبات المناخية تضرب دولا عربية وتخلّف قتلى بتونس والمغرب ...
- روسيا تضرب مسقط رأس زيلينسكي ومسيّرات تحرق منشأة نفطية روسية ...
- السودان يشهد أطول فترة إغلاق للمدارس في العالم
- تهديد جديد من ترامب لإيران: سنضربها مرة أخرى
- من خبير في هارفارد.. 6 نصائح يومية -فعالة- لإبطاء الشيخوخة


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنس فاعور - البعث السوري من الموسولينو عفلقية الى التقية