أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمجد الرفاعي - حديث حدث !














المزيد.....

حديث حدث !


أمجد الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 1059 - 2004 / 12 / 26 - 10:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أحد أصدقائي يقطن في مبنى مكون من ستة طوابق،وكل طابق يحتوي على أربع شقق سكنية،ويقع هذا المبنى في أحد أحياء العاصمة السورية (دمشق).
حكى لي صديقي عما عاناه،وأفراد أسرته ،من مشاكل مع جيرانه فقال:
"منذ أن قطنت هذا المنزل قبل عام واحد،بدأت ألاحظ بأن الجيران يتجنبون الحديث معي،وأكثرهم لايرد السلام حين أبادرهم به.كما لاحظت في أعينهم نوعا من الكره المكبوت الذي لم أستطع له تفسيرا.
قلت في نفسي:لعل الأمر مرده إلى أنني مازلت غريباً بالنسبة لهم،والمرء ميال بطبعه في بلادنا هذه الأيام للحرص ،والحذر من الغرباء..حاولت أن أبدد لهم هذا الوهم بأن بدأت بالتودد إليهم ومحاولة تجاذب أطراف الحديث معهم،ومداعبة أطفالهم حين أصادفهم ،لكن النتيجة كانت...(عبس وتولى)!.
وبدأ الأمر يتعقد حين عاد أحد أولادي الصغار إلى المنزل ذات مساء وهو يبكي..قال بأن الأولاد يرفضون الحديث أو اللعب معه!.
وتصاعدت الأمور أكثر وأكثر،حين أخذ الجوار يعمدون لمضايقتنا بأساليب صبيانية، أقلها تعمدهم إلقاء القمامة على باحة منزلنا(يقع المنزل في الطابق الأرضي).وحين نبهتهم لذلك،شعرت بميل واضح لافتعال العراك.
احترت والله ماذا أفعل معهم؟ولم هذا العداء المستحكم تجاهي،وهم حتى لم يحاولوا أن يعرفوا خيري من شري؟
ومما زاد الطين بلّة،أنه في أحد الأيام زارني جار لي ممن يقطنون في نفس المبنى،فاستبشرت خيراً وقلت لنفسي:لعلها بداية صفحة جديدة من حسن الجوار.لكن تفاؤلي سرعان ماانطفأ.حين صعقت بعرضه أن يشتري منزلي الذي لم يكن قد مضى على سكني فيه سوى بضعة أشهر!!.
قلت له بجفاء:منزلي ليس للبيع.
قال:ستبيع..عاجلاً أم آجلاً ستبيع.كانت نبرة التهديد واضحة جدأً .
ثم انصرف وعلى وجهه ابتسامة هازئة!.

وجاءت لحظة (الكشف العظيم)،حين بادرني وفد من(وجهاء)المبنى بالزيارة.
وبعد البسملة والحوقلة والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه،
وبدون أي تردد ،وبكل حسم وضعوا أمامي خيارين لاثالث لهما:
إما أن تتحجب زوجتي أسوة ببقية نساء المبنى،وأن أبادر بالصلاة معهم يوم الجمعة على الأقل في أحد مساجد الحي(وماأكثرها)،وأن أكف عن شرب الخمر لأن رائحتها تصل إلى بيوتهم.
أو أن نغادر الحي بأكمله!!!!!!.
هكذا إذاً!.
كان هذا أكثر مما تحتمله مرارتي.
صرخت فيهم بكل ماأوتيت من قوة:والله ،وبكسر الهاء!،لو تجرأ أحد منكم وتدخل في خصوصياتي،أوتعرض لي ثانية،لأفعلن كذا وكذا بأمه!..ثم هددتهم بصديقي المسؤول الفلاني،وقريب زوجتي المسؤول العلاّني..!.
فخرجوا لايلوون على شيء،ونظرات الحقد والكره والغدر تملأ وجوههم.
وبعد ذلك كفوا عن مضايقتنا.لكن قرارهم بمقاطعتنا كان شاملاً.رغم أنه في أحد المرات، حين صادَفت زوجتي جارة من الجارات المنقبات الفاضلات على مدخل المبنى،بادرتها الجارة بفحيح كفحيح الأفعى قائلة:
سيأتي زمن،وسنعلقك ....من رمش عينيك!!".

انتهى كلام الصديق...وإلى أن يأتي زمن التعليق من الرموش والخصى،تصبحون على خير!.



#أمجد_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة..في المنتديات والمواقع الالكترونية الاسلامية


المزيد.....




- حماس: نطالب الدول العربية والإسلامية كافة بمغادرة مربع الصمت ...
- قرقاش: -الميليشيات الطائفية- تمر بأصعب مراحلها
- الهند: ملك من القرن السابع عشر يتحول إلى رمز جديد لمعاداة ال ...
- قراءةٌ إعلاميةٌ وسياسيةٌ في خطابي قائد الثورة الإسلامية إلى ...
- حرس الثورة الاسلامية يدمر نظام رادار وطائرة إف-15 أمريكية با ...
- حرس الثورة الإسلامية يستهدف مواقع أميركية في المنطقة
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا نظام باتريوت للدفاع الجوي ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهداف منظومة دفاع جوي أميركية من طر ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا حظيرة لطائرات «إم كيو-9» المس ...
- مؤتمر ميشيغان يجدد الدعوة لتحقيق العدالة للمسيحيين النازحين ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أمجد الرفاعي - حديث حدث !