أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلمي محمد - في الأدب العربي ... بعض الأدباء يعانون عدم القدرة على القراءة














المزيد.....

في الأدب العربي ... بعض الأدباء يعانون عدم القدرة على القراءة


حلمي محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3570 - 2011 / 12 / 8 - 22:05
المحور: الادب والفن
    


ـ لأنهم أفنوا عمرهم في الإنزاء على أنفسهم ولا يعرفون غير النمطية في كتابة وقراءة النصوص الأدبية, ولم يطوروا من أنفسهم, ويرفضون, بل ويحاربون الحداثة في الأدب وما يُدخله بعض الأدباء من الشباب المعاصرين على الأدب العربي من تطوير وتحديث في كافة المجالات الأدبية (كتابة القصة القصيرة والقصائد الشعرية غير النمطة التي اعتادوها الأخرين ولا يفقهون غيرها), والتي تثير عند بعض الأدباء النمطيين الغضب وتشعل ثوارت من التمرد على هذا النوع الجديد الحديث المطور في كتابة الأدب العربي.

ـ فهم يجتهدون في طمس معالم هذا النوع من الأدب,ويسخرون ممن يكتبونه, وينتقدونهم اسلوب لاذع, يتعدى في بعض الأحيان مداه المسموح به أدبياً.!!

ومن المؤسف أن ثورتهم تلك لا تنتهي عند هذا الحد وحسب, ولكن يزيدون من غضبهم وثورتهم على الجيل الجديد من الشباب ويعملون على إحباطهم ومحاولة إسقاط إبدعاتهم الأدبية التي يصعب على من سبقوهم في عالم الأدب أن يقتربوا من قراءة نصوصهم وكذلك يعانون من بذل الجهد في محاولة فهم النصوص لهؤلاء الكتاب المعاصرين من الشباب. ادعاءاً منهم بان ما يكتبه هؤلاء الشباب من نصوص أدبية تختلف وتبعد كل البعد عما ألفوه وتتلمذوا عليه, لم يرتقي إلى مستوى الأدب لا من قريب ولا من بعيد.!!!

... وكأن الصراع بين الأجيال لن يتغير حتى بعد أن وصلنا القرن الواحد والعشرين بل ما زالوا يعيشون على آثارهم ينعون أطلال الادب القديم. لا انكر جمال الادب القديم والذي تربينا عليه نحن أيضا ولكن لكل زمان إبداعاته ونتيجة حتمية للرغبة في التطوير والتي هي فطرة, فُطر الإنسان عليها. إذن لابد وان يطال هذا التغيير والتحديث الفن والادب.

ـ فبدلا من أن يناقشوا الشباب في أفكارهم ونصوصهم الأدبية التي تعكس أحلامهم وآلامهم والتي هي بالطبع نابعة من الحياة العصرية التي يعيشونها والتي تختلف كل الإختلاف عن أسلوب وحياة من سبقوهم من الأدباء. فكل جيل يحاول أن يجسد تجربته الخاصة التي تتلاءم مع ظروف الحياة والمجتمعات التي تحيط به وما يطرأ عليها من مستجدات.

ونظرا إلى أن الحياة العصرية التي يعيشونها أكثر تعقيدا وغموضا وصعوبة في العيش فكان من الطبيعي أن نرى ونلمس في كتاباتهم شيء من كل هذه السمات والتي تبدو لبعض الأدباء التقليديين على أنها فلسلفات ورموز وطلاسم يصعب فهمها وترجمتها إلى لغة أخرى غير اللغة العربية التي يعرفونها.

ـ وإضافة إلى كل هذا ... نجدهم ينفرون من الشباب وينفرونهم فيهم. ويقصونهم عن منابرهم الأدبية ويقيمون السدود ويوصِدون كل الأبواب التي كان حريا بهم أن يفتحوها على مصراعيها. ليتم التواصل بينهم وبين الأجيال الجديدة يتعلمون منهم ويعلمونهم يأخذون منهم الجديد ويعطوهم خبراتهم. ولكنهم آثروا المكوث والبقاء في انزوائهم الأزلي وتقوقعهم الإضمحلالي يتملكهم الكبر والعناد والإستعلاء. حسدا وخوفا من ألا يجدوا لأنفسهم مكانا ولو ضئيلا بين الجيل الصاعد من الأدباء.


إن سلوكاً كهذا الذي يتبعه بعض من أدباء الأجيال السابقة, والمنهجية التي يتهجونها في صدهم لما يقدمه الشباب من حداثة في كتابة الأدب العربي, إنه لقرصنة أدبية وصد لإبداعات ووأد لمواهب الأجيال الحالية والقادمة من الأدباء الجدد.



#حلمي_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات (الدانات العشر) ... قراءة (1)
- ألأني انسان ... من مجموعة ذكرى وأد الانسان


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حلمي محمد - في الأدب العربي ... بعض الأدباء يعانون عدم القدرة على القراءة