أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الصبّار - انسحاب البرغوثي يحسم الانتخابات














المزيد.....

انسحاب البرغوثي يحسم الانتخابات


الصبّار

الحوار المتمدن-العدد: 1051 - 2004 / 12 / 18 - 12:36
المحور: القضية الفلسطينية
    


انسحاب مروان البرغوثي نهائيا من سباق الرئاسة الفلسطينية، حوّل الانتخابات المزمع عقدها في 9/1، الى اجراء شكلي يلبّي حاجة امريكية اكثر منها فلسطينية. بعد ان قررت حماس مقاطعة الانتخابات، لم يبق هناك منافس حقيقي لمرشح فتح، محمود عباس (ابو مازن). ونقول "حاجة امريكية" ليس لان ابو مازن كان ولا يزال الخيار الامريكي الاسرائيلي المفضل (وهذا ليس سرّا)، بل لأن قرار البرغوثي لم يأت منه طواعية ولا عن ارادة حرة، بل نتيجة ضغوط قوية مارستها محافل دولية، وعلى رأسها الادارة الامريكية نفسها.
في المؤتمر الصحفي الدراماتيكي الذي عُقد في 12/12 برام الله، للاعلان عن انسحاب البرغوثي من الترشيح، ذُكر انه ترشح ليذكّر العالم بان هذه الانتخابات غير عادية لانها تعقد في ظل الاحتلال الاسرائيلي. ومع ان الحجة هزيلة، الا ان الحقيقة هي ان الاحتلال هو الامر غير العادي. فهو يستند على اسس شرعية تم اقرارها في اتفاق اوسلو. ورغم كل الادعاءات بان اوسلو مات، فهو حي يرزق، والدليل هو الانتخابات للسلطة التي تعتبر وليدة اوسلو وتجسيدا له نهجا وممارسة.
قرار البرغوثي سحب ترشيحه كان استراتيجيا. مبايعته ابو مازن حسمت النقاش حول خليفة ابو عمار، كما حسمت النهج الذي سيتم اتباعه من الآن فصاعدا: المفاوضات وليس الانتفاضة. هذا ما اجمعت عليه فتح عندما رشحت ابو مازن للرئاسة، واعتُبر ترشح البرغوثي خروجا على الاجماع. الاجماع السابق الذي كان ابو مازن خارجه، انقلب الآن واصبح جورج بوش الخيار الفلسطيني الاول.
بعد ان اختارت الانظمة العربية بوش خيارا لها، ووقفت وراء ابو مازن، لم يبق الا ان يمنح الناخب الفلسطيني الفرصة لابو مازن حتى "يرينا ما سيمكنه تحقيقه". المشكلة ان الجانب الاسرائيلي لا يعد الزعيم الفلسطيني الجديد بالكثير.
شارون يريد استغلال الفرصة، لاعادة حزب العمل لحكومته. وكان قد ائتلف مع حزب العمل تمهيدا لعملية "السور الواقي" في نيسان 2002، ومنح بن اليعيزر حينها حقيبة الدفاع ليقتل ويدمر بلا رحمة. واليوم جاء وقت الحصاد السياسي، ومن المهم التآلف مجددا مع العمل لارغام الفلسطينيين على القبول برؤيته للحل كما اقرها بوش.
خطة شارون للانفصال الاحادي الجانب عن غزة لا تزال قائمة، غير انها تتراجع امام خطة المفاوضات التي يفرضها وجود "الشريك الجديد". ولم يكن من باب الصدفة ولا صنع الجميل، ان سمحت اسرائيل لكل الذين توافدوا على سجن بئر سبع للضغط على البرغوثي لسحب ترشيحه. فاسرائيل تفضل التفاوض مع ابو مازن على ان تباشر بالخطوات الاحادية الجانب، لان هذا سيتيح امكانية تشكيل حكومة تجمع حزب العمل المؤيد لخطة الانفصال وحزب شاس المعارض لها.
ويوضح هذا الامر بمزيد من الدقة دور خطة الانفصال. فهي سيف مشهر يهدد الفلسطينيين بالكارثة، إن لم يقبلوا بالرؤية الاسرائيلية للاتفاق المرحلي، والاكتفاء بدولة مؤقتة في غزة وعلى 40% من الضفة مع تأجيل القضايا الجوهرية (الحدود النهائية، القدس وحق العودة) لاجل غير مسمى.
انها بالفعل كارثة يعيشها الشعب الفلسطيني، فعليه ان يختار بين ان يقاطع الانتخابات، وهذا لن يخرجه من الطريق المسدود، وبين تفويض ابو مازن للتفاوض مع اسرائيل حسب رؤية بوش للشرق الاوسط الجديد، وهذا سيغرقه في المستنقع.
ونحن من منطلق ايماننا بحقوق هذا الشعب وحرصنا على مصلحة طبقته العاملة المسحوقة، نقول لكل فلسطيني: ان صوتك مقرر. صوّت لكل مرشح يعارض الرؤية الامريكية، صوّت لمن يرفض الخطة الصهيونية التي تعتزم ابقاء الشعب الفلسطيني رهينة للاحتلال، صوّت لمن يسعى للعدالة الاجتماعية، صوّت لكل مرشح تراه قريبا من هذا الموقف، ولكن ابدا لا تصوّت لابو مازن.

افتتاحية الصبّار كانون اول 2004






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من الطعام إلى الخدمات.. كيف تستعد مصر لـ-السياحة الحلال-؟
- -المدينة البعيدة- يفوز بجائزة مسلسل العام في تركيا
- اليونان توقف 281 شخصًا منذ بداية العام الجاري للاشتباه في تو ...
- بينها إيطاليا وبريطانيا.. أربع دول مرشحة للمشاركة في آلية ال ...
- -سفن شبحية- ـ ناقلات نفط سعودية تضطر لإيقاف نظام التتبع في ا ...
- إسبانيا ترفض مناقشة السيادة على سبتة ومليلية والمغرب يحذر من ...
- وفد عسكري عراقي رفيع المستوى يتوجه إلى السعودية
- وزارة الدفاع الليبية: استهداف منشآت الزاوية النفطية والحيوية ...
- مادة طبيعية تحمينا من فقدان الكتلة العضلية مع التقدم بالعمر ...
- أطعمة يجب تجنبها بعد سن الأربعين


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الصبّار - انسحاب البرغوثي يحسم الانتخابات