أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شوخان عزيز - لا تَقلب جواز سفري سَينقلب الجنين














المزيد.....

لا تَقلب جواز سفري سَينقلب الجنين


شوخان عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 3519 - 2011 / 10 / 17 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


لا تقلّب جواز سَفَري ، سَيَنقلِب الجَنين ...!

( مطار سدني ) ...

قفص زجاجي مُعلق في الفَضاء
كونشرتو البيانو
يَرش الضباب والضياء في
ثيابي الزهريه ...

نسمةٌ تعبث ُ بالوجوه
وتُدغدغ ُ الأطراف
يدا الافق مأخوذتينِ بأمواج البَحر
لا مسافات في المُدن الضوئية
لاأثر بين الفضاءِ والكلمات
والأعناق البلورية .

( كوك ) أكتشفَ هذه القارة الياقوتيه .
وجهٌ مُدبب وعينان ثاقبتان وسط لجة البحر .

كأن السماء تَغسل ُ المدينة بِجدائلها
والنجوم تَتنزه في الشوارع

* ( في عمق الغابات لا يَتَوقف العالم عن الذوبان )

( تاون هول ) .

* القطار مرفوع على أكتاف الريح
* رجلٌ يخرجُ مِن محفظة التاريخ
* فمٌ ألكتروني يَبلع ُ ذُبابة
* العالم تُفاحة يَقضمهاُ مجنون .

عند مَدخل الطائره

* المُسافرون كتابٌ بينَ دفتي شرطي .
* شجرة البرتقالة تَرتدي أقراطِها .
* أمراةٌ من جنس الفراشة ، تَحبك خمائلاً للوقت .
* عجوز يتأفف ُ ، يقلبُ حقائبه ُ.
* كلبٌ يَرتدي قُبعة بَنَفسجيه ،
يَتهيا لصعود الطائره .

- كان جدي يحلمُ بالسفر
يَتأمل ُ الطائرات الحربية حينَما تَفرغ حمولاتِها
على المُدن ...

- كَشَرَ موظف الأمن أنيابهُ ...
- ضَعي مساحيقُك ، وعطوركِ ، وأطواق شعرُكِ هنا
سوف لا تسافرُ معَك لاسباب ٍ أمنية ؟ .

- تَخيلتُ ...
الصحراء ، والبترول العَربي ، ومدناً من الأنقاض يغطيها ُ الذباب

بشر ٌ كالسلاحف ، سلاسل ، ومَطارق جائعة لتَهشيم
الجماجم ُ واللحى والأضرحة .

- أيتها المُدن الزجاجية المُعلقة في الفضاء ...
- أيتُها الرؤوس المَعدنيه ...

- أتريدون الحرب أم السلام ؟؟
وبأسم مَنْ ..! ؟
البشر أم المَصالح ..؟ .
- كيفَ للصحراء أن تَتَزينَ بِمساحيقي
وأن يَتعطَر
جلاوزة الشرق والغرب
والأنسان بَينهما هشيم .. ؟

- حَسنا ً سأتركه ُ لِتُزيين دماملَ وجهكَ ..
وسأطير ُ دون أجنحه .

في الطائرة

هيكل ٌ عَظمي ، فتاة شقراء تأخذُ مَكانها بِجانبي
عنصرية الشكل والصوره ،
تَهز رأسها دونما سبب ، أستخفافاً ..!
تحتضنُ شبحاً مطاطياً ،
يَلثمان شِفاه بَعضَهما الدَبقة ...

- ( وليم شكسبير )
- قُل لي بِرب هاملت

- هَل هذهِ المرأة من ذريَتُك ...

ولِماذا تَرى العالم في عُلبة كبريت ...؟
وقل لِتاجر البندقية أن يَتريثَ قليلاً
ويُتاجر بالأزهار

تتأفف المرأة الشَقراء ، الصَفراء ، الحَمراء
كُلما مَزقت ( نازيله ) أبنتي ،
جِدار الصمتْ بِبكائها .

- أذهبا الى الجَحيم اِذن
أنا عائمٌة في فضاء الكون
وبَراءة الأطفال ،
وأعانق ُ أحفاد الريح حَولي
سأدعو القَمَر هذهِ الليلة الى فراشي
ولِتتفجر الجراثيم الألكترونية في رأسيكُما ..!


( نقطة التفتيش والإستجواب )


الصحراء قاحلة ، ألاشواك تنَغرس في السماء والأقدام
ضابط مُتكَرَش ( بتسعمئة وتسعة وتسعين نَجمة )
يحمله ُ على أكتافه وَيعلق صورة الغراب على صدرَهُ المنفوخ
يكاد ُ أن يَترَهَل
كان َ( عَلافا ً ) فيما مَضى .
الإجتياح ، والغبار الامريكي ،
والعمائم العائمة في الدِماء
وديمقراطية (الدولار) منحتهُ هذِه النجمات الذهبية اللامِعة
سيدُ الحدود والآبار والبَشر .

يَتفحصُ جواز سفري ،
يَمسكه ُ مقلوباً
يَشمئز ُ من صور الغِلاف .
- أحذر أيها السيد لا تَقلب الجواز سَتَجهض( الكنغارو ) .
- ما هذا الجواز ؟
- قلت (استرالي )
مُزين ٌ بالحيوان ( الكنغارو) رمز أستراليا
ومزين ٌ بالأشجار
فالاستراليون يَحبونَ الأشجار، والحيوانات ، والبَشر
والسماء ، والبطاطا المَقلية ...

ونَحنُ نحبُ الهريسة ، والفاصوليا ، ومُسدسات كواتم الصوت
ونكره السَيد الحمار
ونحبُ أن نُشيّد المقاصل ونُعمر السجون بالبَشر .

- ما هذه الخرزة ُ على شَفتيك ِ ؟
- قلت خرزة أحبها لأتزين بِها .
- أين َولي أمرك ِ ؟
- أنا ولية أمري..
هَزَ رأسه ُ مُستهزاً ،
قَلَبَ الجواز
وسَقطَ الجَنين ... !

شوخان عزيز




#شوخان_عزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شَبَندق
- الزبلوق


المزيد.....




- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شوخان عزيز - لا تَقلب جواز سفري سَينقلب الجنين