أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد كاظم سعدون - نص شعري














المزيد.....

نص شعري


أحمد كاظم سعدون

الحوار المتمدن-العدد: 3489 - 2011 / 9 / 17 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


نهاوند
So many,
I had not thought death had undone so many.
T.S.ELIOT

الزمن ليس على ما يرام
وعندما سنتمدد معاًَََ مقصوفَين الى النصف
سيكون ثانية الزمن ليس على مايرام.
سيقول احدهم ذلك
سيقولها من ثقب أحمرَ في أضلاعه
سيتقلب المُلقى لصقه
الأنه رأى بؤس الزمن؟
الأنه رأى عظام ذاك؟
وستجلس الحاملُ الميتة القرفصاء
" يحبُلنَ فَيَصِرنَ بقرات مجتمع" فكَّرَ جارها وهو يسوي من فتحة بنطاله،
الحاملُ فكَّرت بفتحة بنطال ذاك ؛ شعرت بهزَّة عظميَّة.

الزمن أصفرَ
هكذا يُرسَمُ ويُعرض في قاعات المتاحف ؛
أصفرَ بتلوينات جانبية.

فَرَكَ غاسل الموتى يدهُ بالمطهِّر منتبهاً للجثث ترمقُ النباح.
الزمن ينبحُ أمراضَهُ ، يسمعه من على العشب.
" يَمرَضُ !" فالبطونُ لا تحبل إلاّ ضفادع" قالها أحد الشرفاء من مرحاضه
وغفا فَحَلُمَ بشوارع مرصوفة بأعواد الثقاب , ووحده من كان يعلم كيف ولِمَ.
" الزمن مصابٌ بنا" عرَّفهُ أحدَهم بينما كان يغطس في الوحل بإرادته
و " متلافٌ لنا" أكمل الغريق.

صاحبةُ البيت أشعلت نورها الأخضر، أوصدت بابها،
وأستلقت قرب ابنها الميت.
" هو الزمن ميت وابن لواط" تمتمَ سائق الإسعاف وهو يدهس ُ كائنا في العتمة
وفي العتمة لا نزالُ نتمدَّدُ، مقصوفينَ الى النصف
كالزمن ـ هزيمة السديمْ
السديمُ هو ما نخفيه تحت جلودِنا ونزحفُ
ثقوبٌ نحن تُجَسِّرُنا البثور
طينٌ ما نلفُظُ ونحاول فننزلق ُ
عرجانٌ ولا إتِّكاءَ لنا
إذ الزمن ميت
لانزالُ نتمدَّدُ على عشب ما تبقى
منصتين الى عويل جنازته ـ ابونا الضرير
مات ولم يكتحل بمرآنا ، فكَّرَ الميتون .



احمد كاظم سعدون
عمّان - الاردن
1998



#أحمد_كاظم_سعدون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزء الثاني من حوار مع الشاعر معتز رشدي
- حوار


المزيد.....




- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد كاظم سعدون - نص شعري