أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق حرج - احرف من نار














المزيد.....

احرف من نار


عبد الرزاق حرج

الحوار المتمدن-العدد: 1030 - 2004 / 11 / 27 - 08:46
المحور: الادب والفن
    


وضعوني في خاتم الضباب
والبسوني ثياب المهجر
خاطوا جسدي من حجر المقابر
ومعلمتي تكتب على اللوحه
احرف من نار
بعدما طوى رسائل ياسر الواصله من موسكو الفوضويه في حصة الدرس كا نث السماء الناكثه بسقوط احجار بلورات الثلج الضاوي في عتمه وغثيان الليل الصباحي هامس بدغدغات رنين خافت وخدر
وهي تفترش المدينه الغارقه بالسكون المطبق الا من سير وحركة السيارات في شوارعها المحزومه بتلال الوفر المنبسط على قيعانها الاسفلتيه وعلى عناقيد اشجارها الجرداء من اوراقها الربيعيه واصفاف الغابات الواقفه من استجلاء تعاقب مخلفات الطبيعه تحد اطرافها وحافات طرقها الملتويه واشرطه الانهر المبتوره تحزمها الجسور المضفوره فاصله بين الفلل الارضيه وحدائقها الجاثمه على انفاسها ابسطت الجليد الذائب والشقق ومعامل وورش عمل ومعرض لشراء وبيع السيارات المستعمله القريب من سنتر المدينه عادتا يذهب الناس بملابسهم الشتويه الثقيله باشكالها الكرنفاليه الى التسوق من السوبر ماركت او محلات الالبسه والاحذيه او ياكلوا البيتزا ويتساقوا جعات البيره والخمور المتنوعه من حانة التركي ظلت هواجسه تستقرا وتقرض ارسترسال الصور الشبقه البالعه اوصال قطع الجمل اليابسه الحازه كشفرة الموس القاطع بفكيه المغتصب من حفريات عظام الاشباح الساجله والمتقطره والنافره بعباب اقلام مخطوطات دفاتر الحبس الشاقه بهزيع صفير تخم الكلمات الرادفه والمنبوله والمرتطمه والمخبوله والمقذوفه بسجلات صهير خطوط وساحة الورق الوامض باحرف العلقم الطافيه في بحيرات مجازر فصوص حبر الدم المنسابه في مسامات حجيرات زمن الذاكره الصدا والملثومه بقرى اسوار مدن الهجره
كمسامير احضان الدم العالقه من طرق مطارق بربر الجزيره بجسد يسوع الضامر والناحل من الصوم المبكر ولايزال صليبه يتوج في المعابد والكنائس وديار المناسك على امتداد التاريخ المهزوم من الحروب واقتراف جرائمه في التقاتل القبلي والصراعات الدينيه والنزاعات
المذهبيه والطائفيه على مر السنين والعصور القادمه
ولكن في حينها سالوا قاتل انه لينده الضاحكه لماذا
اجابهم ميخايلو بكل برود اعصاب ونظراته زائغه بزوايا اجفانها تتهامس بطبع الاجوبه المعده سلفا ووجه القرمزي مشدود امام عدسات الاثير على مرمى وانظار ومسمع العالم اجمع قال يسوع اوعز لي في ذلك ضحك في سره على اجابات جرذ الحفر عندما قالوا له لماذا قمت بهذه المشاعل الحدود يه وغزوت بلدان المبادئ القوميه العربيه وفحمت اشلاء ابدان شعبك بالمعارك الكارتونيه وسورت اقبيه بجماجم مرزومه وحقول تجاربك لاعداء الامه في تصفيات احواض الخردل الكمياويه ومفاتيح اسرارها عند ازلامك المازومين وشيت قصورك وجزرك من اكتاف الجائعين وبناء مصانع الاسلحه الخفيه وقواعد الصواريخ الفلينيه والعباسيه والعدنانيه وشطفت مياه الاهوار الجنوبيه بتصميم السدود الاتاتوركيه انت تزهوا بنياشينك واوسمتك ونجومك الذهبيه المرصعه على قيافتك العسكريه التي حصتها واغتنمتها من معاركك الكابويه بمساعدة قوادك العبقريه وتحت خاصرتك وعلى افراد مؤخرتك البدويه المسدسات البرته والبرونكيه وفي يديك الرشاش الامريكيه والسيوف الفقاريه وتقلد افلامك العرابيه واسنانك مفترسه السيكاره الكوبيه وتلبس النظارات الايطاليه وفي الهواء ترمي وتنفلق عياراتك الناريه وتجرح اقمشه السماء البنفسجيه وتشتكي وتبكي من هذه الاعمال الصبيانيه وخصيان شعرائك وادبائك يسلمونك جائزة الادباء العالميه زوجاتك يستمنن على فحولتك الكوزونوفيه وانت تضاجع وتقتل اجمل الفتيات الجامعيه في الاعراس اليوميه لان لن ولم ينتصب رضيعك السكران من امتلاء راسك بحشيش الافغان ويشهق ويزفر منخريك اسراب الدخان وتغدق بهدايا الكوبونات النفطيه الى المافيات العربيه والدوليه واهل وطنك جائع ومشرد على الكره الارضيه اجابهم سليل فياي الصخور المتعريه في الواحات القاحله من الكلا والماء والنار الا من الحيوانات السامه والدابه ويده الموشومه تدعك شعر راسه المنفوش وعينيه الماكره تتوسل للايدي الباحثه تحت لسانه وامشاط اسنانه قال وهو يرغي في تلعثم دس العبارات الراجفه وازرار اكمام ثوبه الوهابي مشرع للشاري والجاني يمعودين تره مالي خلك تره تعبت من هاي الشغله اشو بس دلو ني على التواليت وين



#عبد_الرزاق_حرج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجال في الذاكره


المزيد.....




- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...
- وزارة النقل ووزارة الثقافة تحتفيان بذكرى انتصارات أكتوبر بعر ...
- قصة كاتب تعرض لضغوط كبيرة بسبب رواية لم يقرأها أحد
- وفاة الممثل الأمريكي -آر جيه ميتي- نجم مسلسل -بريكنغ باد- عن ...
- وفاة الممثل آر جيه ميتي نجم -بريكنغ باد- عن 34 عاما
- اعتقال الممثلة سلمى بلير بعد مشاجرة على متن طائرة
- بالإجماع.. قراران من -اليونسكو- لحماية التراث الفلسطيني وموا ...
- وفاة الممثل الأمريكي آر جاي ميتي نجم -Breaking Bad- عن 34 عا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق حرج - احرف من نار