أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابو زيد حموضة - الخلافة بين الدين والسياسة .. ا.د. جمال جودة و د.ناصر الدين الشاعر















المزيد.....

الخلافة بين الدين والسياسة .. ا.د. جمال جودة و د.ناصر الدين الشاعر


ابو زيد حموضة

الحوار المتمدن-العدد: 3432 - 2011 / 7 / 20 - 18:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تقرير أبو زيد حموضة
فلسطين المحتلة: نابلس 19 تموز 2011
نظم المنتدى التنويري الثقافي الفلسطيني ( تنوير ) جلسة فكرية حوارية بمناسبة ايقاد شعلته التنويرية السابعة هي الاهم في تاريخه، التي اقل ما يمكن أن يطلق عليها جلسة ( العصف الفكري وارتجاج اليقين )، وذلك لأهمية الموضوع وجديته وجرأته، ولارتهان ماضي الامة وحاضرها ومستقبلها عليه .
فكل فرد منا يسأل، هل التيار الديني السياسي هو الحصان الاسود الذي سيفوز بالسباق؟ وسيسير بالامة نحو التحرر والانعتاق والتقدم والسلام والحرية والمساواة وتقبل الاخر وتقبل التعددية وفصل السلطات وتداول السلطة بدون اقتتال وتوريث واقامة دولة مدنية لكل مواطنيها، دون تمييز ؟
ويسأل المواطن اليوم، ترى من المرشح لاستلام دفة القيادة الدينية مستقبلا؟ أهم أهل السنة، أم الشيعة، أم طالبان، أم الاخوان، أم التحريرين، أم الفركانين(نسبة الى فركان في أمريكا )،أم الخمينيين، أم من من باقي الفرق التي لا تعد ولا تحصى ؟
علما، أن التاريخ أفادنا أن الاسلام قاد الامة أكثر من مرة في ال14 قرن التي سبقت، ولم يكن آخرهم سلاطين العثمانيين الذين حكموا الامة بالحديد والنار بفرماناتهم الاسلامية لأربعة قرون، وجاء نابليون الذي أسلم ولبس العمامة وفتحت له أبواب مصر وخزائنها، فهل عقارب الساعة ترجع للوراء؟
عنوان الجلسة " الخلافة بين الدين والسياسة " . فرغم الجو التموزي القائظ وارتفاع درجات الحرارة لمدى غير مسبوق، استقطب العنوان الكثير من المفكرين والسياسين وذوي الراي والعلم والطلاب والمراة الذين تقاطروا بالعشرات لمقر المنتدى ليسمعوا فتاوي المتدينين وسواهم من أصحاب الرؤى المغايرة في مفهوم الخلافة والامامة، وليستفسروا عن العلاقة التي لا تنفصم بين رجالات الدين والساسة، وعن تسييس الدين الذي يعتبر من البنى الفوقية التي تخدم الطبقات الحاكمة وتعمل وفق منظومتها كما الازهر في مصر، بل وتُشرعن الاستغلال والاضطهاد والاستبداد، فهناك خصخصة بلا حدود كما نشهد ذلك في دول النفط وغيرها. ولا رادع للمرابيين باقامة الحد كما للسرقة. أما الاخطر والاكثر سوءا، كما ذكر أحد المتحدثين في الجلسة بوضع الخليفة في مرتبة أهم من مرتبة رسول الله، ورفعت قيمته أكثر من قيمة رسول الله ، وخاصة في عهد بني امية، حيث أصبح الخليفة نائبا لله على الارض وعلى العالم أجمع، سواء كانوا مسلمين وغيرهم، بذلك تكون قيمته أعلى من قيمة الرسول الذي حكم الامة الاسلامية .
في زمن الرسول الكريم الدين سيس وزج لخدمة المصلحة العامة، والسياسة خدمت الدين، فحصل التوافق في بناء ارهاصات الدولة الاسلامية زمن الرسول الذي لم يضع دستورا أو قوانينا بنقل الحكم لمن بعده بشكل معين وترك ذلك للامة كما أشار أحد المتحدثين.
واليوم نرى بعض رجالات الدين والمؤسسات الدينية تسكت عن التطهير العرقي في لبنان والعراق وفلسطين وتقسيم السودان، بل وجزء منها يفتي لوجود القواعد العسكرية للاستعمار والعدوان والتطبيع مع الكيان الصهيوني واقامة علاقات حسن جوار وتبادل سفراء مع الاحتلال! أما مفردات الثورة والمقاومة وثقافتها فقد باتت مفردات أعجمية تحرق فوه من يتحدث بها أو ويدعو لها، وبعض الدول تحاول اسقاط بعض النصوص الجهادية من القرآن ارضاء لأولي السمع والطاعة، مثل أمريكا وحليفتها اسرائيل.
عريف اللقاء كان المهندس زياد عميرة رئيس مجلس الادارة في المنتدى. الذي كان باستضافته كل من الاستاذ الدكتور جمال جودة المتخصص في التاريخ الاسلامي في جامعة النجاح الوطنية لما ينيف عن ثلاثين عاما قضاها في البحث والاستقصاء والدرس والتحليل. والدكتور الفاضل ناصر الدين الشاعر المتخصص في الدراسات الدينية المقارنة في جامعة النجاح الوطنية.

أما الافكار العامة التي وردت في مداخلة د.ناصر الدين الشاعر الذي دافع عن وجهة النظر الاسلامية فكانت كالتالي:
أن الله لم يحدد شكلا للحياة للتعامل معها بكل صغيرة وكبيرة ولم يتدخل بشؤون حياتهم الخاضع لتغيرات ظروف الحياة .
هل كلمة الله قياس ولباس معين، أم أنه جوهر ؟ مثال ذلك هل للديمقراطية شكل واحد ؟ أم أنها جوهر وهناك طرق متعددة للتعاطي معها، المهم أن يكون هناك حرية للناس لأنهم الادرى بمصالحهم وشؤونهم، وهم من يقرر من يحكمهم ويدير شؤونهم.
العبرة ليست بالخليفة أو الملك أو الامير، وانما بالجوهر وادارة الناس وانتخابهم.
الحكم حق الهي ديني، لكن الكل يُفصل الحق الالهي بطريقته كالثوب، فالاموي فصله على مقاسه وكذلك العباسي، كل واحد يفصل الثوب بالطريقة التي يريد، وهذا ليس حكرا على العرب وحدهم، فالامبرطور الياباني له حق الهي هوالاخر، ومعظم شعوب العالم تثبت أن هناك حق غيبي.
الخلافة هي ادارة شؤون الناس، واقامة حدود الله في الارض، وحماية شرعه، وهي ليست لفظا مقدسا، فالناس يتمسكون بالشئ ويبحثون عن مبررات ومسوغات لاقناع النفس للتمسك به.
لكن هناك بعد ديني للخلافة، وتساءل : هل للخليفة حق الهي وصفة الاهية؟ ومن هو الذي يقود حتى نمنع الخروج عن الخليفة مطلقا؟ لأن البعض ممن أعرفهم يرفض المظاهرات كونها ضد السلطان، فهل نستعمل الحق الالهي للقوة والسلطة والسطوة.
القدر هو الذي أوصل الحاكم أو ذاك الى سدة الحكم، لكن القدر لم يجعلك تختلف عن أي انسان آخر، والبعض ممن يستلم تقاليد الحكم يتذرع في جذوره القرشية أو الاموية أو العباسية أو القبلية الاخرى ليؤصل حق الخلافة، والبعض يريد أن يأخذ من الدين ما يدعم وجهة نظره، والكل يريد أن ُيسخر الدين حسب فهمه لمصلحته.
وميزة نصوص الاسلام انها مرنة ومناسبة لجميع الناس، لكن البعض ُيريد النصوص لمصلحته.

والافكار العامة التي جاءت في مداخلة ا.د. جمال جودة، كباحث مؤرخ في التاريخ الاسلامي يرى أن الغالب في تاريخ الخلافة الاسلامية أنها بعيدة كل البعد عن الديمقراطية، وأوجز أفكاره بالتالي:
ان د. ناصر أشار لملاحظة مهمة أن مصطلحات القرآن حضارية جدا ، لكن القرآن لم يعطها تفسير، وترك الأمر للسنة، للتاريخ، على اعتبار أن السنة هي التاريخ. فمصطلحات الصلاة، الفيئ، الغنائم، الشورى، والخلافة وغيرها، هي مصطلحات ذكرت بعمومياتها، ولا تفسير لها، وهذه نقطة ايجابية بشكل كبير جداً.
علينا أن نقر عقليا أن الاسلام جاء في ق. 7 ميلادي، وأن مفاهيم، وقوانين، والتيارات السياسية والاجتماعية، ومنظومة العلاقات، وشكل الدولة، .. الخ كانت في ذلك القرن. والاسلام حاكا تلك القوانين، علما أن القوانين ( السياسة ) متغيرة مع مرور الوقت، اذن كيف يمكن التعامل مع التشريعات والقوانين وفق التغيرات، فالقضايا متغيرة، من شخص لشخص، ومن مكان لمكان ، ومن مجتمع لآخر.
المصلحة تحدد السياسة،
والدين ظاهرة ثقافية لا تقبل التطور، لذلك قسّم تاريخنا الى قسمين؛
الاولى: فترة ال40 سنة الاولى من عمر الاسلام، وهي فترة الرسول والراشدية. وهي الفترة التي نبكي عليها.
الثانية: ال1300 سنة التالية التي لم يُعترف بها عند الامة.
الدين يراوح مكانة، أما السياسة فمتغيرة، فمازلنا نتحدث عن الوراء!
في الاسلام نمطين من الحكم ظهرا في حكم الاسلام؛
الاول: النمط النبوي: الذ جاءت شرعيته من :
• قضية الوحي الذي أعطى الرسول لقب رسول الله.
• والشرعية الثانية جاءت من بيعة الناس له.
لذا فالرسول امتلك خصلتي النبوة والملك، أما خصلة النبوة فاستمدها من الوحي، وما خصلة الملك فاستمدها من البيعة السياسية، لذلك استحوذ الرسول على السلطتين، السلطة الدينية من الوحي، والسلطة السياسية من الناس والبيعة. والمهم في زمن الرسول أن الدين سيس، وزج به لخدمة المصلحة العامة، أي أن السياسة خدمت الدين، وليس العكس، فحصل التوافق داخل المجتمع.
واشير أنه يصعب علينا مفهوم الدولة في زمن الرسول، بل كان بدايات دولة. والمهم أن الرسول والوحي لم يصفا دستورا أو قوانينا بنقل الحكم بشكل معين، وتركا ذلك للامة، ولم يتطرق الرسول لذلك.
في النمط النبوي لقب محمد برسول الله ( محمد رسول الله )
ماذا نعني بالرسول؟
الرسول: هو مبلغ للناس سنن الله عن طريق الوحي.
الثاني: النمط الخلافي:
ألحظ أنه في النمط الخلافي مفهومان:
المفهوم العام : أن الامة موعودة بخلافة الامم السابقة، ووراثة الارض ومن عليها، وفرض عليها الجهاد، فاسلمت العالم ووراثة الارض جاء مدعوما بشرعية السماء.
وفي المفهوم العام لمنصب الخلافة ( القيادة العليا في الاسلام ) الامير، أمير المؤمنين، الخليفة، عُرفت بالتالي:
هي النيابة عن صاحب الشرع في حفظ الدين وسياسة البلد ..وطلب المحاضر .. وضع خطا أحمر تحت ( النيابة عن صاحب الشرع ) ، فصاحب الشرع هو الله ثم الرسول. أما الخليفة فلقب أولا بخليفة الله، فنائب خليفة الله، ثم أمير المؤمنين، وهكذا.
ماذا نعني بخليفة الله؟
أي نائب الله على العالم أجمع، المسلمين وغيرهم، ثم نائب رسول الله على المسلمين، اذن له وظيفتان.دينية وسياسية.
وأشار المحاضر أن النمط الخلافي مّر في مرحلتين أو شكلين:
الخلافة الراشدة:
فمن أين أتت الشرعية:
فأبي بكر أخذ شرعيته من مشاورات فبيعة، وعمر بن الخطاب عينه أبو بكر، وعثمان بن عفان أتت شرعيته بالشورى، أما علي فكانت بيعته ضعيفة.
والحسن تم تعينه، أما معاوية فبويع ( بالسيف والقوة ), وأخذ مبايعته من الامة جميعها، بذلك مساحة مبايعته أكثر وأكبر من مبايعة الخلفاء الراشدين، لأنه أخذ بيعته على الاسلام وليس على الامة. عدى عن أن معاوية أوجد دستورا لنقل السلطة بشكل سلمي، سميت بولاية العهد ( السلطة الوراثية ) . وخلص المتحدث :
لذا فالخلافة الراشدة استمرت 30 سنة وهي بالنسبة لنا مثال.
أما منذ معاوية حتى سنة 1924 والتي استمرت 1300 سنة والنظام الاسلامي ملكي وراثي بامتياز، وهو نظام فردي، وشرعية الخليفة تأتي من ( البيعة ) والتي تعني ( السمع والطاعة لأولي الامر)
و يعني ( ولي الأمر ) كمصطلح:
الشرعية الثابته: هي قدر الله ..... والخليفة له شرعية الله والبيعة ... أي أن الله قدر ذلك .. وهذه هي فكرة الجبر، أي أن الخليفة جاء بقدر الله .. وهذا الفكر الجبري أعطى الخليفة عدم الحق في المساءلة وشرعية توليه السلطة والخلافة ..
في دولة الخلافة انقسمت الامة، انقسموا لأن الناس ليسوا أدوات جامدة، وانقسموا على السياسة، والصراع على السلطة، انقسموا الى مدينة ومكة، أنصار ومهاجرين، .. الخ وهذ شيئ طبيعي، .. والذين انقسموا هم صحابة رسول الله( أهل الجماعة )( المؤمنون ) انقسموا على أنفسهم. لذا بدأ تسيس الدين في مهد أمة قبل أن يتبلور الدين، وسيس الدين لأغراض سياسية حزبية ضيقة، وليس على زمن الرسول حيث سيس الدين للجماعة. ومن هنا ظهرت المعارضة.
وما نتعلمه في العالم الاسلامي من الصحاح، صحيح مسلم والحنبلي والبخاري.. الخ انما يعبر عن وجهة نظر حزبية ضيقة كالمعتزلة .. وحزب الاخوان اليوم وهو ليس وجهة نظر الاسلام.
فكل فرقة أفرزت دينا معينا، واسلاما معينا.
الدين وعلماء الامة، دافعوا عن الانقسام وشرعته، ولم يقبل الآخر، فالسنة قالوا نحن الصح والباقي خطأ، والشيعة كذلك، وهنا اتفق الدين مع السياسة في رفض الآخر، والدين ساعد على قضية التكفير.
والخطير في موضوع الخلافة:
أن الدين حول السنة لنص مقدس كالقرآن.
وأصبح الصحاح ، وما يقوله مسلم وبخاري، كالقرآن .. فما يقوله الصحابة كالقرآن .. فأعطوا المتحول صفة الثبات ..
فالصلاة وراء الامام الفاسد لها شرعية..
وأعطى الدين الشرعية للسلطة الفردية. واعتقد أن مقولات ( عدم جواز شق عصا المسلمين) والسمع والطاعة ( اسمع وأطع )
هذه هي قوانين العصور الوسطى، وهذا لا يعيب الاسلام، ولا يجوز الاعتراض على الحاكم أو الامام، لأن ذلك يعني الدخول في الفتنة، فبعض العلماء ، ومنهم بن حنبل، سكتوا على بيعة الاكراه.
ففي ثقافتنا الدينية ، ممنوع أن تسأل،لأن الدين يعني طاعة الخليفة، فقد كان الخليفة يقتل أخيه ليضع ابنه خليفة له.
فعلماء الدين سكتوا على ذلك من زمان حتى عهد الملك حسين الذي عزل شقيقه وعين ولده!
في الختام أرى أن فهم الدين خدم سياسة الاستبداد وأعطاها الشرعية في أغلب الأحيان.
د. ناصر الدين لم يرّ في الخلافة الصورة السوداوية وانها هدف نبيل وأشار ردا على مداخلة جودة:
الخلاف الحاصل بين الفرق الاسلامية لم يكن على اسس العقيدة وانما بين المتنافسين على السلطان. وبرر أن هناك تسميات لفرق ومذاهب وأحزاب، تطلق على قضايا عقائدية ويمكن أن تربط بالحكم.
ولا ننسى أنه في ظهر الاسلام ظهرت فرق عقلية وكان الخلاف بينها خلاف فكري كقضية المعتزلة.
ورأى أن الاسلام أوسع أن يكون بثوب واحد، ومقارنة مع الامم وشعوب العالم نجده نفس الشيئ، كما السلطة الجبرية الذي يريد أن يكون السلطات له ولأولاده، والناس لم تصل لنقل السلطة بشكل سلس، وعمر بن الخطاب رفض طريقة السقيفة في اختيار الحاكم كما حصل لأبي بكر، واختار طريق اخرى، فالاسلام يترك للناس اختيار الآليات.
ورأى الشاعر: أن الصحيحان، تعني أهل السنة مقابل الشيعة، ورأى أن معظم المسلمين يأخذ ببخاري ومسلم، وعقب ..أن المسألة ليست حزبية بقدر ما هي دقة الرواية.
ورأى الشاعر أنه يجب على المسلمين أن يبحثوا عن طريق افضل لتداول السلطة حتى لا نتذرع في الحق الاهي، وعلينا بأخذ اي شكل لتداول السلطة، فمعاير الاولين في صدر الاسلام ليست كمعايرنا، وعلينا محاكمتهم بمعاييرهم ومقايسهم، وأرى أن الحاكم يمارس القمع، والخلافات بدأت ، على طريقة الحكم، وعلى تعاطي المال.
لا مناص أن يكون شكل الحكم كعمر بن عبد العزيز أو حتى كأوباما أو نتنياهو، المهم أن يكون للخليفة راتب شهري معروف أو معاش محدد.
الدين ليس المسؤول عن الحرب على السلطة ، وانما هذا شيئ طبيعي وفي الدم والجينات.
د. جودة مقاطعا : الخلفاء وامراء المؤمنين تصرفوا ببيت مال المسلمين كما يشاؤون، وهناك دراسات تشي عن أرقام فلكية تصرف بها بعض الخلفاء والامراء.
ورأى جودة في الرد على بعض الاسئلة: أن الاسلام لا لون له ولا طعم ولا رائحة خارج ( أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ) وقال أن هناك 100 بل مليون اسلام وذكر الحضور بقول البغدادي :
"اختلف الناس بعد نبيهم، ضلل بعضهم بعضا، وبرئ بعضهم من بعض، فأصبحوا فرقا متباينين واحزابا مشتتين، إلا أن الإسلام يجمعهم ويشتمل عليهم".

ماهو الحل؟ سال ساءل د. جوده، الكل يصف الوضع، فما هي النظرة المستقبلية؟
الرد: هناك عامل ثابت وعامل متغير.
النص القرآني لا دور للعقل فيه، ويبقى مقدس الى يوم الدين. وهو العامل الثابت.
أما المتغير فهو السنة( التاريخ ) ويجب أن يتغير بشكل متواصل .. علينا احترام التعددية وأن لا أكفر أحد، والشارع وحده هو الذي يحكم وأعمل دولة شورية بمفهوم اسلامي حديث.
لقد اتفقنا على النص القرآني واختلفنا على التأويل ... فالرسول ضوء ومنار وامام كل الفرق التي منحها الرؤية، وكل فرقة تروي عن الرسول ما يناسبها. وأرى أن التعددية هي الاساس في الحل الاسلامي وعلينا أن نحترمها.
ورأى جودة أن تعطى الانثى مثل حظ الرجل وفق مجتمع مدني، وذكر بعض تشريعات تحرم توريث المرأة الارض.
ثم اعتبر أن الرق جريمة كبرى .
واعتبر أن التشريعات الاسلامية ملكا للعصور الوسطى، ولا تصلح اليوم، هي ليست خطأ، لكنها صحيحة في وقتها.
وهو مع وضع حد لعمر زواج الانثى، لأن الرسول تزوج عائشة وعمرها 9 سنوات.
وأبدى اعجابه بالاسلام التركي الذي يطوع الاسلام وفق اسس حديثة، على عكس ما عندنا حيث يحتسب الاسلام عدة المرأة ب 4 شهور وشهرين( 2 شهر ) للأمّة

الحضور تزاحم في حجز الدور للمداخلات والاسئلة.
رأى البعض أن الشعر العربي أيضا يؤكد على أن الخليفة هو خليفة الله على الارض، ففي قول الأخطل
" خليفُة الله يستسقى به المطر " وقول أبي تمام:
خليفُةُ الله جازى الله سعيك عن جرثومة الدين والاسلام والحسبِ
وقال أن كلا من المفكرين محمد أمين والانصاري لهما نفس الراي في الخلافة ( أن لا شكل خاص ولا شكل معين لها )
أما المؤرخ احسان النمر اعتبر القومية أكثر واقعية من الخلافة العامة.
البعض لم يوافق د. الشاعر أن الاسلام أول دولة قانون، لوجود امبرطورية كامبرطورية الرومان التي امتلكت أنظمة مالية وادارية قبل الاسلام، وما نظرية البعث الاوروبية الا احياءً لهذه الامبرطورية بقوانينها وتشريعاتها.
البعض توجه بأسئلة لا بد أن يقف فقهاء الدين عندها، وهي اسئلة ليست فرضية، وانما واقعية، وخاصة التي تخص المواطن والمواطنة مثل:
هل يقبل الفقه الاسلامي أن يعطي حقا للمواطن في اختيار دينه؟
وهل يحق للمواطن من غير الدين الاسلامي أن يصبح رئيسا للجمهورية الاسلامية اذا اختاره الشعب ؟
وهل يحق للقانون والقضاء من تحديد سن الزواج، أوتشريع وقف عقاب القصاص وقطع اليد؟
وهل يحق لنا تجريم كل أنواع الرق بما فيها الإماء؟ وهل يحق لنا في اعادة النظر في نصوص الميراث ليتساوى بين الرجل والمرأة؟
البعض رأى اذا كان ديننا دين سمحا كما جاء في صدر الاسلام، اذن لماذا بعض الخلفاء مات قتلا؟
وفي نص : " وأطيعوا اولي الامر منكم " فهل نطيع أولي الامر اذا كانوا فاسدين؟
البعض رأى أن الخلافة في الاصل هي للانسان، وهو الامر الذي يعد تكليفا وليس عبادة.
والبعض سأل هل الاسلام حديثا يستطيع فصل السلطات الثلاثة عن بعضها واعطاءها استقلاليتها.؟

الجلسة الحوارية اتسمت بالهدوء والصخب أحيانا، لكنها عبرت حن حيوية شعبنا، وحضاريته وتعدديته وديمقراطيته في النقاش والحوار الذي تجسد على أرضية المسؤولية ومبدأ الود والاحترام وأن الاختلاف في وجهات النظر لا يفسد للود قضية.
كل متحدث أخذ نفس الوقت في النقاش، وكل من حضر أخذ حقه وحصته من الوقت حول الحوار الدائر .
فرغم أن الفكر لا يفل الا بالفكر، والكلمة لا يضحضها الا الكلمة، باتت هذه حقيقة يدركها الجميع، لاقناع الحضور وكسب عقولهم ... تصارعت الافكار، وبقي الحرص الوطني والاحترام المتبادل هو سيد الموقف. الكل خرج مسرورا ، والكل طالب بحوارات مماثلة مع تيارات مختلفة. يبقى أن نقول أن الجلسة اديرت باقتدار.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الاحتلال يعتقل مقدسياً قرب المسجد الأقصى
- -شؤون المسجد النبوي- تتخذ إجراء جديدا لمواجهة كورونا 
- القدس الشرقية: عشرات الجرحى في اشتباكات بين الفلسطينيين ومتط ...
- مصر.. دار الإفتاء تجيب عن حكم فوائد البنوك إن كانت -حلالا أ ...
- بالصور.. مواجهات عنيفة مع الأمن ومشاجرات بين عرب ويهود في ال ...
- بالصور.. مواجهات عنيفة مع الأمن ومشاجرات بين عرب ويهود في ال ...
- اليهود في فلسطين التاريخية: ازدياد أم انخفاض؟
- الإرهاب اليهودي لن يكسر ارادة شعبنا
- دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل حول يوم مولد النبي محمد ميلاد ...
- الفلسطينيون يتحدون الاحتلال ويحتشدون في المسجد الأقصى


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابو زيد حموضة - الخلافة بين الدين والسياسة .. ا.د. جمال جودة و د.ناصر الدين الشاعر