أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سماح الشيخ - الرجل المزواج والدراما














المزيد.....

الرجل المزواج والدراما


سماح الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 3424 - 2011 / 7 / 12 - 02:41
المحور: الادب والفن
    


في الآونة الأخيرة، قُدّمت كثيرٌ من الأعمال التلفزيونية العربية التي تعمل على تحسين صورة الرجل المزواج، وتقدّمه كإنسان مثقف، متحرر، حنون ومتّـزن. الأعمال الدرامية الرمضانية السنوات الماضية كانت مثالاً، "سلطان الغرام"، "الدالي"، "أولاد الليل"، "درب الطيّب"، "رجل غنيّ فقير جداً"، "المصراوية" وحتى المسلسل الجماهيري "باب الحارة"، كلها تضمنتْ فكرة الزواج بأخرى، أو أخريات. لا أقصد هنا ما يطرح بشكل مباشر تعدد الزوجات كموضوع رئيسيّ ويدافع عنه كمسلسل "الحاج متولي" الشهير، بل أقصد ما يقدّم على وجه العموم، ويتضمن أحداثاً فرعية تدافع عن وجود حاجة لامرأة أخرى، وعن ضرورة التسليم بالنفع والفائدة العائديْن على المرأة الأولى.
السينما –وإن اختلف التناول- لم تغيّر كثيراً من فكرة "امرأة واحدة لا تكفي". مصرياً: وآسفُ جداً لفيلم مثل "دانتيلا" تقود دفته مخرجة جريئة ومتحررة مثل إيناس الدغيدي، توظف فيه إمكاناتها لإسعاد غرور الرجل حيث تختصم عليه صديقتان مقربتان من بعضهما لدرجة السخافة. "سيداتي سادتي"، "البحر بيضحك ليه" وغيرها أمثلة أخرى، ولو أن طرح التعدد في الفيلمين المذكورين جاء في إطار الكوميديا السوداء، إلا أنه كان إيجابياً لصالح الفكرة.
وكأوجه أخرى للتعدد، فهناك رئيس العصابة الذي يحيا –في كثير من الأفلام- اليوتوبيا الأرضية وحوله النساء الجميلات خادمات عاشقات مطيعات لا يعترضن ولا يفكرن سوى في إرضائه. وهناك أيضاً الدون جوان الذي تحوم حوله النساء، لسبب أو آخر يتنافسن للفت نظره مثل "حريم كريم"، وفي العنوان تتجلى نظرة (الحُرمة).
تستوقفني أعمالٌ أخرى، حقيقة كانت مبهرة في تكريس واحدية العلاقة الحميمة أو الزواج بواحدة، وآخرها كان فيلم "اللمبي 8 جيجا". حيث الزوج والزوجة البطلان – مي عز الدين ومحمد سعد- لا يستطيعان الإنجاب إذا استمرا سوياً، وبعد نصيحة أهل الطب وتأكيد العلم إمكانية إنجاب كل منهما إذا ارتبط بآخر غير شريكه، لا نجد حتى مناقشة أو حوار حول هذا الأمر، وكأن قدرهما الاستمرار مع بعضهما، "عالحلوة والمرة". ورغم كل الظروف التي تمر علاقتهما بها، والخلافات العديدة بينهما في الأصل، ورغم النقلة النوعية في المستوى المادي للمبي، لم يُشار إلى أي إمكانية بعلاقة له مع أخرى تحت أي سياق، بل على العكس، نجده يكتب "فيلا اللمبي ونجلاء" على باب مسكنهما الفاخر الجديد، ويشيد أمام الناس بزوجته مراراً وتكراراً، بغض النظر عن انعدام دورها العملي في تطور حالتهما الاقتصادية باستثناء الوقوف بجانبه أيضاً "عالحلوة والمرة".
الأمثلة وإن قلت موجودة، شخصية شريف منير في "سهر الليالي" و"أولاد العم"، مثال على صعوبة التعايش مع الحبيبة بعينها واختلاف الطباع والإصرار على تحقيق التوافق والمحاولة وعدم السعي وراء أخرى.
إن ما يقدم سينمائياً يعكس في معظمه واقعاً نعيشه عربياً، ويسعى من خلاله معظم المنتجين لإثارة الجمهور بالدرجة الأولى وجذبه لشباك التذاكر. في ذات الوقت الذي تؤذينا فيه هذه الجذبة الاستهلاكية لمشاعرنا وطموحاتنا ورغباتنا المكبوت معظمها، نسعد بلفتة هنا أو هناك ترقى بأذواقنا وتخاطب عقولنا وتدعو – دون صوت- لمجتمع أكثر حضارة.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكورية المرأة : الأخطر


المزيد.....




- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر
- -بابيون-عملاقة.. ديمي مور تظهر بـ -فستان ضخم- في مهرجان كان ...
- في معرض الدوحة.. ناشرون يرصدون تحديات صناعة النشر العربية
- رحيل «مرسول الحب».. المغرب والعالم العربي يودعان الهرم الموس ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سماح الشيخ - الرجل المزواج والدراما