أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم رمزي - مناوشات في التراث - في صحبة الصحابة














المزيد.....

مناوشات في التراث - في صحبة الصحابة


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 3370 - 2011 / 5 / 19 - 08:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مناوشات في التراث - في صحبة الصحابة

زنا
نص من: تاريخ الخلفاء - السيوطي
أخرج اللالكائي في السنة عن ابن عمر قال جاء رجل إلى أبي بكر فقال: أرأيت الزنا بقدر؟ قال: نعم. قال: فإن الله قدره علي، ثم يعذبني؟ قال: نعم، يا ابن اللخناء، أما والله لو كان عندي إنسان، أمرت أن يجأ أنفك.
التعليق:
هل يعطل أبو بكر الحد لعدم وجود من يستعين به على تنفيذه؟ واكتفى بتهديد هذا الشخص - فيما بينه وبينه - حتى لا يعود، وبالتالي سيبقى الأمر طي الكتمان وسرا بينهما؟ أم إن في الأمر اجتهادا لأبي بكر وتقرير حد آخر "الوجء" بدل الرجم؟ كلمة "رجل" تشعر بالرغبة في التستر على "الفاعل"، وفي ذلك تستر محاباة، نظرا لما يفترض له من منزلة ومكانة يحظى بها هذا "الرجل" في مجتمع لم يقر له قرار بشأن عدد من القضايا.

ثروة
نص من : حياة الحيوان الكبرى - الدميري
وكان ابن عمر "ض" لا يعجبه شيء من ماله إلا خرج عنه لله تعالى، وكان رقيقه يعرفون منه ذلك، فربما لزم أحدهم المسجد، فإذا رآه ابن عمر "ض"، على تلك الحالة الحسنة عتقه، فيقول له أصحابه: إنهم يخدعونك. فيقول: من خدعنا بالله تعالى، انخدعنا له. وطلب منه خادم بثلاثين ألفاً، فقال: أخاف أن تفتنني دراهم ابن عامر، وكان هو الطالب له، فقال للخادم: اذهب فأنت حر لله تعالى.
ولذلك قال أبو سعيد الخدري "ض": ما منا أحد إلا وقد مالت به الدنيا، الا ابن عمر "ض"، ولم يمت إلى أن أعتق ألف نسمة أو أكثر من ذلك.
التعليق:
درسونا أخبارا عن تقشف عمر، ورده لبيت المال مقدار ما كانت توفر زوجته من طحين، وما أصاب جسمه في عام الرمادة تبعا لنوع تغذيته ... فهل كان كسب ابنه لثروته خلال هذه الفترة، أم بعدها؟
فإذا كان خلال فترة حكم عمر، فلماذا لم يبادر للتخفيف عن أبيه وأمه؟ هل حاول ذلك ولقي رفضا من عمر؟ وهذا التساؤل محاولة لدفع العقوق عن الابن.
وإذا كانت الثروة تجمعت لابن عمر بعد موت أبيه، فما مصدرها؟ ميراث من أبيه المتقشف؟ تجارة رابحة أينعت بعد موت عمر؟ وكيف تأتى للخدري استثناء ابن عمر من طائفة "الذين ذهبت بهم الدنيا" وإلا فما معنى كل هذه الثروة التي تزهد في "الثلاثين ألف" وتسمح بعتق "ألف نسمة أو أكثر"؟
أين ضاعت الحقيقة؟ أهي عند الأب أم عند الابن؟ أم إن الرغبة في تمجيد "كرم" ابن عمر سمحت للخيال بنسج هذه "التحفة"؟

تناقض في إقرار الطلاق
نص من: محاضرات الأدباء - للراغب الأصفهاني
وقال عمر بن الخطاب "ض" لرجل هم بطلاق امرأته: لم تطلقها؟ قال: لا أحبها. قال: أوكُلّ بيت يبنى على المحبة، أين الرعاية والذمم؟.
ومن نفس المرجع - أيضا -:
وتزوج عبد الله بن أبي بكر عاتكة بنت زيد بنت عمرو، وقد ألفها حتى اشتغل بها عن كل شيء. فقال له أبوه: طلقها. فطلقها، وقال:
فلم أر مثلي طلق اليوم مثلها ولا مثلها في غير شيء يطلق
فقال أبوه: راجعها يا بني، فإني أراك محباً لها.
التعليق:
نلاحظ التناقض في مواقف "الصحابة"، أبو بكر يدفع بابنه إلى طلاق زوجته رغم حبه لها. وعمر لا يمضي طلاق رجل لا يحب.؟ فهل موقف كل واحد منهما يعتبر اجتهادا؟ أم إن المرجعيات التشريعية متباينة؟ والأهواء متضاربة؟ والفهوم والاستنباطات مختلفة؟

نموذج للمساواة
نص من: نثر الدر - الآبي
خطب سلمان إلى عمر بن الخطاب ابنته، فلم يستجز رده، فأنعم له. وشق ذلك عليه وعلى ابنه عبد الله بن عمر. فشكا عبد الله ذلك إلى عمرو بن العاص، فقال له: أفتحب أن أصرف سلمان عنكم؟ فقال له: هو سلمان، وحاله في المسلمين حاله. قال: أحتال له حتى يكون هو التارك لهذا الأمر، والكاره له. قال: وددنا ذلك.
فمر عمرو بسلمان في طريق، فضرب بيده على منكبه وقال له: هنيئاً لك أبا عبد الله. قال: وما ذاك؟ قال: هذا عمر يريد أن يتواضع بك فيزوجك. قال: وإنما يزوجني ليتواضع بي؟ قال: نعم. قال: لا جرم والله لا خطبت إليه أبداً.
التعليق:
كم مرة تزوج عمر؟ وكم مرة تزوج ابنه؟ هل لاقيا انتقاصا من أصهارهما؟ هل يؤمنان بالمساواة بين المسلمين: " وشق ذلك عليه وعلى ابنه عبد الله بن عمر"؟ هل يؤمنان بما أسبله النبي على سلمان من تمييز بإنزاله منزلة أهل البيت؟ ولماذا الاستعانة بمكر ابن العاص للتخلص من سلمان؟ أم إن "المباديء" في وادٍ (يُلزَم بها الآخرون) والممارسة في واد (لا تلزم آخرين).

الصراع السياسي ينتقل إلى الآخرة
نص من: نثر الدر - الآبي
قيل لمديني: إن عثمان بن عفان إذا كان يوم القيامة يحكم بين القاتل والخاذل. قال: فبكى المديني، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: أخاف والله أن يعفو.
التعليق:
يمكننا أن نقرأ "يَحْكُم" و"يُحَكَّم" وكلاهما يتعارض مع الآية " إن الحكم يومئذ لله". ونفس الشيء يمكن أن يقال عن العفو.
بعد هذا لا يبقى من فائدة للخبر/ النكتة سوى مظهر التلفيق والعسف، وخدمة أغراض سياسية لفئة حاكمة تسعى لضمان الولاء لها في مجتمع غارق في نزاعاته الطائفية، ونوازعه المذهبية. فالأمويون من صالحهم تصوير عثمان بصاحب القدرة في الحياة والممات، وكل "عفو" منه قد ينسف مبررا من أسباب وصولهم للحكم، وبالتالي يستدعي البكاء مخافة أن يتحقق.



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إشكالية سمكة
- الجنة المرفوضة


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم رمزي - مناوشات في التراث - في صحبة الصحابة