أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء غزالة - الدور الشعبي في تحديد النظام الانتخابي














المزيد.....

الدور الشعبي في تحديد النظام الانتخابي


علاء غزالة

الحوار المتمدن-العدد: 1001 - 2004 / 10 / 29 - 11:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمثل المرحلة الراهنة التي يمر بها العراق مرحلة حاسمة، ليس فقط للطبيعة الانتقالية لشكل الحكم فيها، وانما لانعكاس الاحداث التي تجري بشكل او بآخر على شكل النظام السياسي الذي يتوقع ان يستمر لفترة طويلة تمتد لعقود من السنين.
وليس اكثر من تحديد شكل الانتخابات المزمع اجراؤها خلال شهور قليلة، ما يمكن ان يرسم ملامح الانتخابات في شكلها النهائي. فان أي نظام انتخابي سيتم اعتماده، وكما اثبتت التجربة العملية لبلدان اخرى، سيكون على الاكثر هو النظام الدائم، مع اجراء بعض التعديلات البسيطة، او ربما حتى بدون اية تعديلات اذا جاءت النتيجة متوافقة مع توجهات السلطة او الاحزاب المتنفذة. وعلى هذا، يجب التمحيص والتأكد من متانة النظام الانتخابي، ومعاملة الحالة الانتقالية بمثل ألتأني الذي تلقاه الحالة الدائمة. وللوصول الى هذه الغاية، يجب ان يتم عرض النظام الانتخابي، باستخدام وسائل الاعلام المختلفة، واستخدام مبدأ المشاركة الشعبية الواسعة، وعدم الجزم به مبدئيا.
ورغم ان الهيئة الانتخابية المستقلة تتمتع بامكانية اصدار التعليمات والانظمة الانتخابية، الا انها لا يجب ان تكون السلطة النهائية في ذلك. ينبغي ان تشترك في هذه العملية ولو بطريق المشاورة قطاعات مختلفة من الشعب، ابتداء من المجلس الوطني، مرورا بالمجالس المحلية، ومؤسسات المجتمع المدني، والنقابات، والاحزاب، والجامعات والمعاهد، والتي يمكن ان تساهم بشكل فاعل وعملي في رصد التوجهات العامة واقرار صيغ تكون مقنعة وملائمة لطبيعة المجتمع العراقي. ان قانون ادارة الدولة يصمت امام صلاحيات الهيئة، التي تشكلت في حقيقة الامر قبل استلام السيادة، وان كان هذا الامر لا يفقدها المصداقية، الا انه في نفس الوقت يحدد من صلاحياتها. نعم، ان الامم المتحدة تقوم بالاشراف على عمل الهيئة، غير ان الامم المتحدة ليست الا جهة استشارية ولا ينبغي ان تكون لها صلاحية اتخاذ القرار النهائي.
ان الغموض الذي يلف مجمل العملية الانتخابية، واولها تحديد شكل النظام الانتخابي، يبعث على الريبة، ويجعل التساؤل حول جدوى العملية في نهاية الامر تساؤلا مشروعا. فاذا اريد للانتخابات ان تؤدي الى تشكيل حكومة شرعية، حتى وان كانت انتقالية، فيجب ان تستوفي هذه الانتخابات شروطها ولو بالحد الادنى.
ولم يعد الحديث يدور همسا حول استفادة الاحزاب الرئيسية الحالية من الانتخابات، وبالتالي فهي تمارس تأثيرا استثنائيا من اجل اجرائها، بغض النظر عن اكتمال شروطها. ان ممارسة احزاب السلطة تأثيرات وضغوطات للحصول على مكاسب انتخابية هو امر شائع حتى في اعرق الديمقراطيات العالمية. ولكن في معظم تلك الاحوال تكون هذه الاحزاب ذات بعد جماهيري اكتسبته عن طريق صناديق الاقتراع في جولات سابقة. بمعنى ان كل حزب يعرف بالضبط شعبيته من خلال نسب تمثيله في البرلمان، كما يعرف شعبية الاحزاب الاخرى. وليس معنى هذا ان الاحزاب العراقية ليس لها شعبية، بل على العكس من ذلك. فمن المعروف ان معظمها قد نشأ وترعرع على قواعد شعبية واسعة. الا ان العملية الانتخابية لا تؤمن الا بالمعادلات الحسابية لتترجمها الى مقاعد برلمانية.
وهكذا يجب مراعاة الدور الشعبي، الذي يكون له في نهاية الامر القول الفصل في مجمل العملية. وحذار من الاستمرار في تجاهل شرائح المجتمع المختلفة، التي وان لم تتنبه بعد الى مخاطر التعجل، الا انها ستكتشف لاحقا اية اخطاء، مقصودة او غير مقصودة، وستعتبرها تلاعبا خطيرا بمستقبل البلاد. وعلينا ان لا نستمر بالاحتجاج بالمواعيد والتواريخ المثبتة في قانون ادارة الدولة، رغم اهمية التقيد بمجمله. اذ ان روح القانون وتوجهه هو من اجل تكوين سلطة شرعية في العراق.. وطالما كان العمل يسير في هذا الاتجاه، فلن يكون تأجيل الانتخابات لفترة محددة امرا عسيرا.
انني ادعو الهيأة الانتخابية المستقلة، والحكومة المؤقتة، والامم المتحدة، الى تقييم جدي للموقف. فان اخر من نتمناه انتخابات مستعجلة، وغير مفهومة للناخب العادي، وغير متوازنة الفرص، تكون سببا لاثارة البلبة ومشاعر الاحباط بين صفوف الشعب، الذي عاني الكثير من الاحباطات، سواء في عهد النظام البائد، او بعد تحرره منه.



#علاء_غزالة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التطرف والارهاب في الميزان
- شارع المارقين
- قانون السلامة الوطنية.. خطوة للامام وخطوتين للخلف
- كيف نبني الديمقراطية.. ولماذا؟
- لعبة الانتخابات بين القبول والرفض


المزيد.....




- لقطات متداولة لـ-مقاتلة الجيل الجديد F-47-.. ما حقيقتها؟
- محمد بن زايد وأردوغان يبحثان علاقات التعاون خلال اتصال هاتفي ...
- نتنياهو يكشف شروطه لأي اتفاق نووي أمريكي-إيراني
- مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يقرّ إجراءات مثيرة للجدل لتشد ...
- أوكرانيا تعتقل وزيرا سابقا أثناء محاولته مغادرة البلاد
- شوارع موحلة ومتاجر محترقة.. الأوكرانيون يواصلون حياتهم رغم د ...
- صحف عالمية: إيران تلاعب ترمب بـ-سلاحه- ودمشق تقرأ -الثقة- با ...
- أخطر خطوة منذ 1967.. تسوية أراضي الضفة الغربية تمهيدا للضم
- هدنة أفريقية في السودان.. مبادرة إنقاذ أم اختبار جديد لإرادة ...
- تحت مسمى -أراضي دولة-.. تسلسل زمني لاستيلاء إسرائيل على الضف ...


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء غزالة - الدور الشعبي في تحديد النظام الانتخابي