أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس توما - براغ تخلد الجواهري














المزيد.....

براغ تخلد الجواهري


الياس توما

الحوار المتمدن-العدد: 993 - 2004 / 10 / 21 - 10:23
المحور: الادب والفن
    


من براغ : بدأ مركز "الجواهري " في العاصمة التشيكية براغ يستقطب الاهتمامات بشكل متزايد من خلال العديد من الفعاليات والندوات والإصدارات التي ينظمها ويصدرها باللغتين التشيكية والعربية وأيضا من خلال موقع خاص بشاعر العرب الكبير يشرف عليه المركز ويحمل عنوان :www.jawahiri. com
ويقول مدير المركز الأستاذ رواء الجصاني في حديث "لايلاف" إن الاهتمام قد تزايد بالجواهري بعد تأسيس هذا المركز وان الآلاف قد دخلوا إلى مركز الجواهري على شبكة الانترنيت للاطلاع على إبداعاته كما أقام المركز علاقات مع العديد من المؤسسات الثقافية التشيكية والكتاب التشيك مثل ايرازيم كوهاك وايفان بينار وتانيا فيشيروفا وكفيتا فيالوفا …
وبالنظر لكون القائمين على المركز قد أكدوا منذ اللحظات الأولى لتأسيسه أن هذا المركز لن يقتصر على العمل على حفظ تراث الجواهري ونشره مخطوطا ومطبوعا ومسموعا ومرئيا بل أيضا مد جسور التواصل والحوار بين الأدب العربي والحضارات الإنسانية الأخرى فان المركز قد اصدر بالتشيكية كتابا عن شعر الشاعر العربي الكبير نزار قباني وعن الشاعر اليمني محمد الشريف إضافة بالطبع إلى إصدارات مختلفة عن الجواهري منها : الجواهري عربي القرن العشرين، والجواهري إيقاعات ورؤى
وعن سبب اختيار براغ مقرا لمركز "الجواهري " يقول الجصاني : إن شاعر العرب الكبير أمضى شوطا غير قليل من عمره في العاصمة التشيكية امتد عمليا منذ عام 1961 إلى عام 1991 بشكل متقطع أو متصل وخلال تلك الفترة كتب عشرات القصائد منها ياغادة التشيك، وذكرى عبد الناصر، وهلم اصلح، و أقول مللتها، وسائلي عما يؤرقني، وأهات، وأزح عن صدرك الزبدا، وبعد العرس …
ويقول المستشرق التشيكي الشهير لوبوش كروباتشيك ومحررة مجلة زابيسنيك الادبية زدينا توريتشوفا انهما اجريا عام 1986 حوارا مع الشاعر الجواهري في شقته التي كان يقيم بها في حي "بيترجيني " في دائرة براغ السادسة الجملية وخلال هذا الحوار حكى لهما الجواهري عن وصوله إلى تشيكيا حيث قال " أثناء الأزمة السياسية التي بلغت ذروتها في بداية الستينيات في العراق زارني سكرتير سفارة جمهورية ألمانيا الديموقراطية في بغداد وسلمني دعوة من الحكومة الألمانية للإقامة فيها كما اخبرني أن حياتي في العراق باتت مهددة ولكن مسيرة حياتي تغيرت بفضل هبوط الطائرة التي كان تقلني من العراق إلى ألمانيا في مطار براغ حيث كان باستقبالي وفد من الأدباء التشيك للترحيب بي".
ويعترف كروباتشيك بان براغ قبل تأسيس مركز الجواهري لم تكن تعرف الكثير عن الجواهري وإبداعاته برغم انه أمضى فيها نحو ثلاثين عاما أما المستعرب والمترجم يارومير هايسكي الذي كان من اشد المتحمسين والناشطين في تأسيس وعمل مركز الجواهري قبل أن يفارق الحياة هذا العام فيرى أن السبب في ذلك يعود إلى أن بابلو نيرودا قد كتب في براغ بالإسبانية فيما كتب ابولينير في براغ بالفرنسية أما الجواهري فلم يكتب سوى بالعربية أي بلغة يصعب نقلها إلى التشيكية ولذلك كان هذا الأمر السبب الرئيسي في عدم ترجمة أعمال الجواهري أثناء الحقبة التي أمضاها هنا واعتبر تأسيس مركز للجواهري في براغ بأنه تصحيح من قبل التشيك للتقصير التاريخي من قبلهم بحق هذا الشاعر الكبير
ويوافق الاستاذ الجامعي المستشرق كروباتشيك على ما قاله هايسكي في هذا الأمر مؤكدا أن الجواهري قد خلد براغ بقصائد رائعة ولذلك يحق لها أن تفتخر الآن بأنها المدينة التي استقبل وآوت يوما ما مبدعين من شتى الثقافات مثل كافكا وموزارت والجواهري.
وفي دليل على مدى رهافة حس الشاعر العربي الكبير وواقعية الكثير من قصائده يقول كروباتشيك إن وراء قصة بائعة السمك التي كتبها الجواهري في براغ قصة حقيقية ففي فترة ما قبل أعياد الميلاد زار الشاعر ساحة الجمهورية بمركز براغ حيث أكشاك بيع سمك الشبوط (وجبة الغذاء التقليدية في تشيكوسلوفاكيا ليلة عيد الميلاد) وهناك جذبت انتباهه بائعة جميلة وهي تقتل إحدى الأسماك بناء على طلب أحد الزبائن فما كان من الجواهري إلا أن اقترب منها مبهورا بما رأته عيناه و سألها كيف يمكن أن تتعامل فتاة بمثل هذا الجمال الساحر مع كائن حي بمثل هذه القسوة وجاءه الرد سريعا : لقد تعلمت القسوة من الرجال.
تأسيس مركز للجواهري في براغ من قبل مثقفين عرب وتشيك خلد علاقة إنسانية راقية تمت بين "نهر العراق الثالث " الجواهري وبين مدينة أوربية وادعه احتضنته طويلا وقت الشدة وفي نفس الوقت أكد صحة القول "بان الشـاعــر العظيم هو ملك للعـــالم اجمع ".






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس توما - براغ تخلد الجواهري