أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حيدر - الوقت أيضا














المزيد.....

الوقت أيضا


علي حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 986 - 2004 / 10 / 14 - 08:18
المحور: الادب والفن
    


عم جراحا أيها الوقت
وأشلاء وفوضى
الصباح مازال رائعا في أماكن أخرى
لن انتظر اكثر
سأبتهل لك أيها الوقت أن يكف العاطلون عنك
والمحاربون القدامى يتغاضون عن هفواتك الصغيرة
سأبتهل لك كي يعود ظلك الحزين لى مكانه
ويعود صيادوك والخسائر على أكتافهم تختض
وتعود أزمتك القديمة الى رشدها
لن انزل من حافلتك الصدئة
وهي ترتجّ كلما ضجر السائق أو كلما ضاق الركاب بحالهم
والأمر مازال الى الان مبهما ومتبرما
وأنا أكاد أتلمسه اذ أتفرس في هواجسي
وأتنازل
أتنازل مثل معدوم تغاضى وتنازل عن حياته لهم
وهم حتى لايبالون بذلك
لااستطيع أن أحدثك اكثر
مازال الحديث ملثما ويسير في الظل
أيها الوقت ماعاد ثمة متسع كي اندم
أو أن اعد الافطار لخسائري التي تسرح شعرها
وتجلس الى لمائدة قبلي
أو أن (أن أضع الغليون في فم صباحي العجوز)
أيها الوقت
مازال الحرفيون يغالون في التفاصيل
نحن التفاصيل التي أهملها الاخرون
نحن كنا الحواشي التي لم يقرؤها أحد
نحن
ماذا أخبرك بعد
ابتعدت عنا كثيرا ورحت معهم
ثم تركوك خلف الباب مهجورا ومتأزما
ايها الصباح
يؤلمني الوشم الاخضر عليك
يؤلمني انك مازلت تشرد مثل ابي في الصورة المعلقة
مازال يشرد ولاشيء يرضيه
ولا حتى نحن زبائنك الخائبين
أتعبتني ضراوة المكان
وأنت تحييني على عجل وتزوغ مثل جار متأزم ومديون
وأنا أفتش عنك
وعن بستاني الصغير الذي اقتلعوا ظلي منه
واقتلعوا المكان من ذاكرتي
كم كانوا قساة وهم يكتضون
وأنت أيها ألممحون
اعلم أن ضهرك قد تخدر
ومذاق الصباح مازال مرا"
وأنت تقعد عند عتبتك الصغيرة
وتعلم انهم لن يمروا ثانية
وتعلم أن روحك لن تعود الى حالها السابق
وتعلم أشياء كثيرة
غير انك تجلس كما يجلس الهرمون
وتتلمض بماضيك البعيد
ولاجدوى /ولاجذوى
سوى انك تتلمس جرحك الحميم
ها أنا أراك أيها الصباح تتكيء على الجدران
متعبا ومهملا
ها أنت تتهمني وتشير نحوي
وأنت تعلم وتكتم علمك بي وتؤجج شكوكي
هرمت قليلا أيها الصباح
وأنت مازلت تؤنبني
وهرم الوقت
كل شيء بدا يهرم
هذا الصباح






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...
- الحرب والموسيقى والحُبّ: أسبوع الشرق الأوسط في الصحافة السوي ...
- احتجاز الممثلتين سوزان ساراندون وهانا أينبيندر خلال احتجاج ض ...
- 120 عاما على ميلاد شوستاكوفيتش.. موسيقى وُلدت وسط العواصف
- -روسيا وإيطاليا-.. كتاب جديد يرصد جسور الثقافة التي جمعت الب ...
- ما الأسماء التي يختارها الروس لمواليدهم في 2026 وما دلالاتها ...
- روسيا وسوريا تبحثان استئناف مشروع ترميم قوس النصر في تدمر


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حيدر - الوقت أيضا