أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جورج خوري - رانية مرجية تعود للمسرح وللتمثيل من خلال مسرحيديتها الجريئة أنا قتلتك يما














المزيد.....

رانية مرجية تعود للمسرح وللتمثيل من خلال مسرحيديتها الجريئة أنا قتلتك يما


جورج خوري

الحوار المتمدن-العدد: 3285 - 2011 / 2 / 22 - 10:50
المحور: الادب والفن
    


بعد توقف عن العرض دام لاكثر من 4 سنوات متتالية عادت الكاتبة والصحافية رانية مرجية الى عرض مسرحيديتها العلاجية انا قتلتك يما والتي تعد مسرحية المسرحيات ولا أبالغ ان قلت أنها أكثرها تأثيرا بما تحمله من واقعية ومصداقية وثورة ونقد بل وأيضا تقديم أدوات وحلول
لقد استطاعت المؤلفة والفنانة رانية مرجية ان تنقل لنا التخلف الذي تعاني منه شرائح كثيرة في المجتمع العربي الا وهوتقديس عذرية الفتاة وكأن الشرف يبدأ وينتهي في المنطقة السفلى هناك
فحتى من فقدت عذريتها نتيجة عملية اغتصاب يجب ان تقتل لان الموت لها رحمة وترينا كيف المجتمع بارع في معاقبة الضحية والتستر على الأوغاد الحقيقيين
انا قتلتك يما هي مسرحيدية لحادثة حقيقية حدثت ولا زالت تحدث وتتقرر كتبتها الشجاعة مرجية بدمها بدموعها لتصرخ مع ام صديقتها الحميمة لا والف لا لقتل الضحية لا لقمع المراة واذلالها
لعبت الفنانة مرجية ثلاث ادوار دور الأم دور المجني عليها ودور الأب القاتل
لتفجر رانية ثورة بل قنبلة وتتحدى المجتمع ألذكوري تبدأ مرجية عرضها وهي منحنية على تابوت اسود وترتفع بصورة بطيئة وتضرب على صدرها وعيناها على التابوت وتلطم وتبكي قتلتك يما قتلتك يما ثم تتحسس التابوت وتتجه بوجهها للجمهور وتحكي عن ابنتها وحيدتها سارة طالبة الحقوق الموهوبة
ثم تنام فوق قبرها وتنتقل لدور الابنة لتمثل حادثة الاعتداء الجنسي الذي تعرضت له إجهاضها لنفسها المعركة المواجهة
الأم الأب الصحوة الهرب الملاحقة القتل احتجاج الأم نص جريء غني متكامل من الحياة
رانية ارادت من خلاله ان تقول لا والف لا للقتل العنف التمييز
تتميز رانية عن باقي الفنانات بكونها إنسانة مبدئية هدفها الأول نشر الوعي والإدراك بين النساء بوجوب تصديهم للعنف والذل وامتهان الكرامة إذ تفتح امام اعينهم عدة حلول واهمها حثهم على تثقيف انفسهم بانفسهم ثانيا تحثهم على قول لا للخطأ والعنف وتعرفهم على جمعيات واطر نسويه متعددة هي لا تمثل من اجل ذاتها او مجدها فهي ترفض ان تتلقى اجر ونرى بعض كل عرض كيف نساء يلتجئوا إليها ويقولوا وكأنك قصدت ابنتي هنا أختي وأمي وتتناقش معهم ويبدأن النساء بمشاركة بعضهم البعض بما يعانوه وكيف ان صمتهم وقبولهم بالواقع يعذبهن
ويزهق أرواحهن من الداخل
لا انكر ان هنالك مشاهد في غاية التركيب والتعقيد بل مشاهد قاسية برعت رانية في تمثيلها افضل من كثيرون ممن يدعوا احتراف التمثيل اذا ان مرجية خفيفة سريعة الحركة والاندماج والغرق في الدور فعندما لعبت دور الاب القاتل كانت رجلا على المسرح بصوتها وقفتها حركتها جبروتها قسوتها رغم انها تعتبر من ذوي الوزن الثقيل الا ان مرجية اثبتت ان الفنان الحقيقي بما يقدمه وليس بوزنه وشكله بإبداعه وتقنيته وتمكنه بالانتقال من شخصية لشخصية
بقي ان اذكر ان رانية مرجية فنانة حرة شجاعة تحمل في قلبها وروحها وفكرها ثورة ونضال.

تجعلك تبكي وتضحك معا على وضعنا المزي المخجل الذي وصل بنا الى الحضيض.

ومسرحيديتها ترافقك حتى بعد انتهاء العرض هي تلك التي تجعلك تفكر وتفكر كيف سننهي وكيف سنواجه المهزلة ونغير مفاهيمنا الباطلة التي تربينا عليها وتجعلنا نسأل حتى متى سنستمر في معاقبة الضحية والتستر على المجرمين الحقيقيين
المسرحيدية من تأليف وتمثيل رانية مرجية اخراج هيلا يالون






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباحثة والكاتبة الصحفية رانية مرجية في ريشون لتسيون لا عودة ...
- واخيرا رغم كل العراقيل التي وضعت بوجههم تم عرض مسرحية العودة ...
- عن جد قرفنا من الاشاعات المغرضة التي تتعرض لها الفنانة الملت ...


المزيد.....




- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني
- رحيل دوللي بارتون ملكة موسيقى -الكانتري- وصاحبة الإرث الإنسا ...
- رحيل الفنان الفلسطيني سليمان منصور: كواليس أيقونة -جمل المحا ...
- ترامب يأمر بتنكيس الأعلام أسبوعا حدادا على وفاة النجمة دوللي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جورج خوري - رانية مرجية تعود للمسرح وللتمثيل من خلال مسرحيديتها الجريئة أنا قتلتك يما