أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله العبادي - أزمة مهمشين أم أزمة نخب عربية ؟














المزيد.....

أزمة مهمشين أم أزمة نخب عربية ؟


عبدالله العبادي
الكاتب الصحافي


الحوار المتمدن-العدد: 3257 - 2011 / 1 / 25 - 01:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أزمة مهمشين أم أزمة نخب عربية ؟
كان على حق الراحل الشابي, منذ عقود, حين قال اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر. ولم تخطا الفئات العريضة من المقصيين واولئك الذين يعيشون على هامش المجتمع, ان تطالب بادنى شروط العيش الكريم والحق في حياة كريمة في ظل انظمة عربية راكدة منذ الاستقلال. انظمة سيطرت عليها نخب سياسية انهكت قوى الدول وقضت على النمو الاجتماعي-السياسي-الاقتصادي وسيطرت على ثروات البلاد والعباد.
فئات انهكتها الوعود والخطابات العمياء وشعارات الحمقى والمعتوهين. فانتفظت من اجل كرامة الفرد وانسانيته وضد كل اشكال الاستعباد, لهته الاسباب وغيرها لم تكن انتفاضة تونس من اجل الخبز او للظروف الاقتصادية – الاجتماعية المزرية والقاهرة فحسب, بل كانت اكثر دلالة من ذلك. كانت ثورة من اجل انسانية مفقودة, ترجمت شعور الفرد بعدم توفر ادنى شروط الكرامة الانسانية, وبالمقابل احتكار النخبة السياسية والطبقة الحاكمة لكل ما هو اقتصادي وسياسي.
فمنذ الاستقلال نهجت الانظمة العربية سياسة القمع والتهميش من اجل سيطرة تامة على الحياة العامة وخنق واغتيال كل محاولة للتغيير, وفرضت البورجوازيات العربية –والتي من مصلحتها ان تستمر الانظمة الحالية لانها لا تستطيع ان تعيش في النور- سيطرتها على الدائرة السياسية والاقتصادية مهمشة فئات عريضة داخل المجتمع العربي.
الاشكاليات السياسية الراهنة المطروحة في العالم العربي هي بالاساس اسئلة تداول للسلطة ,الممارسة السياسية الحرة , حرية التعبير, الاعلام, حرية النقابات والاحزاب وخصوصا قبول النقد والمحاسبة. تراكم الثروات والسلطة في ايدي جماعات قليلة يولد تهميش عامة الشعب ويدفع نحو الاحتقان وبراكين تتحرك في صمت قابلة للانفجار في اي وقت.
انحصار السلطة بين ايدي هته الفئة وتوارث المناصب القيادية بين افرادها عمق الهوة بين الاعلى والاسفل, وانحصر الشان السياسي في القمة ولد نفورا سياسيا لدى الشباب واستبعد بشكل مقصود من المعترك السياسي. المشاركات الباهتة في الانتخابات وفقدان الثقة في مصداقيتها وسيطرة الجيل القديم اي جيل الاستعمار على مراكز القيادات الحزبية الادارية اوحتى احزاب المعارضة لم يجعل منها سوى تماثيل جامدة, حولها الزمن الى رسوم كاريكاتورية تعبر عن مصالح ضيقة .
بعد مؤتمر الكويت في بداية السبعينيات تطرق مهدي عامل الى ازمة البورجوازيات العربية كازمة قائمة بداتها في وجه الديمقراطية, ومنذ اكثر من اربعة عقود لم تتحرك الانظمة العربية من اجل احتواء الازمة واعطاء فرص اكثر للشباب في العمل السياسي وممارسة نزيهة تدفع المجتمعات العربية نحو انتقال ديمقراطي حقيقي.
إنّ غياب رؤية استراتيجية متكاملة لكيفية إدارة الانتقال نحو ديمقراطيات حضارية، في مجتمعات يعيش غالبية سكانها تحت خط التهميش السياسي ,الاقتصادي والاجتماعي، دون ان يتعرض السلم والاستقرار الاجتماعي للمخاطر،هذا الغياب ادى الى تعطيل عجلة البناء وقد برهنت الحلول الترقيعية محدودية فاعلية الإجراءات الرسمية وبقاءها دوماً في خانة العلاجات المسكنة للالام.
ايمكن اعتبار انتفاضة الشارع العربي بداية نهاية حقبة شبه استعمارية وبذور لنهضة عربية حديثة وعصر انوار يفتح الباب امام بناء وصياغة عقد اجتماعي وسياسي-اقتصادي جديد يضم كل مكونات المجتمع في اطار عدالة اجتماعية شاملة تعيد الحقوق لاصحابها وتصبح الاوطان تتسع للجميع.



#عبدالله_العبادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة سوسيولوجية في فكر الإقصاء التعليمي
- وظيفة المدرسة والرأسمال الثقافي للطفل - الجزء الثاني
- وظيفة المدرسة والرأسمال الثقافي للطفل - الجزء الأول
- مدرسة إعادة إنتاج الطبقات - الجزء الثاني
- مدرسة إعادة إنتاج الطبقات - الجزء الاول
- نحو اعادة التفكير في مفهوم الاسرة والتربية
- مثقفوا الزمن الرديء
- مسالة المدرسة: الوصل والفصل بين التربية والتنمية
- التربية رأس مال مصير الانسانية


المزيد.....




- كيف نجحت النسخة الأولى من مهرجان -ديزي تشين فيلدز- في جذب 45 ...
- الإمارات تعلق على تقرير جديد للجنة تقصي الحقائق في السودان
- الشرع يستقبل وفدا ألمانيا: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة وف ...
- أسلحة المستقبل الروسية تحط في مصر
- مصر.. الأمن يكشف تفاصيل محاولة دهس فتاة بسبب نقطة النزول
- كوريا الجنوبية تدرس تقديم -مساهمة- لتأمين الملاحة في مضيق هر ...
- دولة قامت حول صومعة!
- الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 490 طائرة مسي ...
- مقتل 5 أشخاص جراء الهجمات الأوكرانية على مقاطعة بيلغورود الر ...
- ألمانيا: اشتباه بتخريب متعمد بعد العثور على أجهزة مشبوهة بمح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله العبادي - أزمة مهمشين أم أزمة نخب عربية ؟