أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد دريوس - سوريات














المزيد.....

سوريات


محمد دريوس

الحوار المتمدن-العدد: 959 - 2004 / 9 / 17 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


سوريّات
خبطة قدمكن

صرخَ الرائدُ " علي " عندما تأخرتُ في الاستيقاظ ِفالعدو استيقظَ قبلي بخمسِ دقائق ورفعَ علمَه على السارية وردّد الشعارَ وعلمُنا مازالَ معفراً بالنوم ِوشعارُنا مكوماًً في الأدراجِ كجوارب نظيفة .
لن تجدوا شبراً حررتُه أو 425 نفّذته ولن ينحتوا تمثالاً على قدرِ شجاعتي لأني خبّأتُ شجاعتي البيضاء ليوم ٍأسود .
بالروح بالدم نفديكَ يا بوليس , يا ذخيرةً حيةً أكثر من حامليها , يا هيئة الأركان العامة , يا كوبونات البنزين , يا سيارات الواظ والتاترا و " BMB " .
بالروح والدم إذا بقيَ منهما شيءٌ يذكر .
والى المهتمّين :
أعرفُ ضابطاً يتعلّم دوماً من أخطائه , تعلّم وتعلّم حتى لم يبقَ لدى أخطائه ما تعلّمه إيّاه .
ماتَ الرجلُ دونَ أن يفعلَ شيئاً صحيحاً طوالَ حياته .
وأكرّرُ :بالروح بالدم نفديكِ يا مجلةَ " الجندي العربي " ومجلةَ " جيش الشعب " , يا سرايا الصراع , يا كتبَ التكتيكِ والنظامِ المنضم , يا "T-SHIRT" قطني يُوزّعُ بدلَ الخبزِ , أبيض ومكتوبٌ عليه : بالروح بالدم .... .


مرض

نحنُ فتيانُ الحارات الأشقياء , منظمةُ الأحياء ِالمتقطّعة
استوطينا حيط الحكومة , صرنا نقفز عنه كلما عنَّ على بالنا , لنقطفَ لوزَ الحكومةِ ورمّانها الحامض .
نكزُّ على أسناننا , نتلمّظ ونرتعشُ و .... نواصلُ القطفَ .
أنا الولدُ الضعيفُ , أوصتني أمي ألاّ آكل من مزروعات الدولة , أوصتني أمي ونهاني الحزب .
أكلتُ . مرضتُ . أصابني مغصٌ من الدولة .
أخذني الرفاقُ إلى الحكيم أبو ايفان . فحصني . دقّقَ في رأسِ المالِ ورأسِ ستالين .
قطّب جبينه : كنتُ أعلمُ أنّكَ ستصابُ بهذا المرض .
صرختْ المنطقيةُ كلّها : شو , أي مرض ؟
أجابَ : بكلمةٍ واحدة ٍ, مرضُ اليسارِ الطفولي .
شهقتْ المنظمةُ كلّها . ابتعدَ الجميعُ عنّي . عزلوني كأني جربان .
أين كنتُ عندما تلقّى الحزبُ كلّه لقاحاً ضدّ هذا المرض ؟
بعد عشرين سنة لا أزال مصاباً بنفس المرض ِولا يزال ذكرُ الحكومة يثير في نفسي الرغبة بالحكّ وينشرُ بثوراً حمراء على جلدي .


ترتيب

النبيلُ سارقُ ملاقطِ الغسيلِ انسلَّ إلى الحديقة ليرتّبَ أفكاره حاملاً رائحةَ إبطٍ وشعرٍ لئيم .
وضع الحرية في الوسط , الوحدة أولا وأخيرا الاشتراكية .
مالتِ الاشتراكية نحو اليمين وتسمّرتْ الوحدةُ ككلبٍ مبدئي , فطستْ الوحدة .
أعادَ ترتيبَ أفكاره , اشتراكية وحدة حرية , قفزتْ الوحدةُ بنشاطٍ وناولتْ الحريةَ لكمةً ناصرية , أقعتْ الحريةُ على ذيلها , فرّتْ الوحدة .
كان نبيلاً من عصرٍ قديم ٍنسبياً وكانتْ أفكاراً من عصرٍ جديدٍ جلبها الاستعمارُ الحديثُ جداً .
استغربَ : كيفَ أحملُ أفكاراً متصارعةً وشرسةً كهذه ؟
الوحدةُ بسيفٍ مسلول يكحُّ ويرتعشُ , الحريةُ مسلحةٌ بحزام ٍناسف أما الاشتراكية فحصلتْ على كلاشنكوف حموي .
جمعَ النبيلُ أفكاره بالمقشّة الطائرة وركنها على الرفّ ومن سروره ماتَ والأفكارُ من سرورها ماتتْ وماتَ الناسُ من سرورهما فبقيتْ الملاقطُ حزينة .


عزفٌ منفرد

خرجَ رجالٌ عن القانون ودخلوا منتدى .
القاضي طلّق الأول من زوجته وعضَّ الثاني في عقله وفركَ أذن الثالث وكلّه بالقانون .
قالَ الرجالُ : نحن خرجنا عن القانون فلا تصحُّ محاكمتنا به , هاتوا قانوناً مستورداً .
قالَ القاضي : القانون ليس طريقاً ضيقةً لتخرجوا عنها .
قال القاضي : القانون اوتوستراد , مرحرح , يسعُ الجميع .
عادَ الخارجون عن القانون ودخلوا فيه و عمّروا بيوتاً ومشاريعَ ناجحة وعمّروا طويلاً .
بعد مدّة صنعَ كلّ منهم قانوناً خاصاً به وأخذَ يعزفُ عليه لوحده .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد دريوس - سوريات