أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تمارة فريد - الشحاذ














المزيد.....

الشحاذ


تمارة فريد

الحوار المتمدن-العدد: 3151 - 2010 / 10 / 11 - 21:55
المحور: الادب والفن
    


في رواية الشحاذ يثبت نجيب محفوظ
انه اكثر الروائيين تقدمية في طرح قضية الله
من وجهه نظر تؤمن بالله والانسان معا ,
ويصف مشكلة الإيمان بانها مشكلة الانتماء للعالم
والتزام به ومشاركة في صياغته
......على عكس لاهوت صوفي شرقي قديم يفترض ان الله والعالم
على طرفي نقيض.
............................................
عمر حمزاوي المناضل لاشتراكي وابرز المفكرين العرب واهم الشخصيات المصرية
كانت حياته مليئة بكل المعاني
وكان شاعرا لكنه بعد 20 عاما
اصبح محاميا ناجحا ومترفا ومترهلا يعاني
عدم الرغبة في اي شيء ،
يربطه خروج صديقه المناضل عثمان خليل((ايضا يعتبر شاعر مصري قدير))
من السجن بالماضي ليستيقظ ضميره
ويبدأ الهرب من ماضيه ،
ومن ثم يكتشف قصائد لابنته بثينه تثبت له أنها عاشقة ،
لكن لمن ؟؟
لمن تصفه بأنه
((ذو الجمال الذي سحاب أنفاسه ,والشمس مرآته ،
والذي تتمايل الاغصان شوقا اليه ..
وبأنه غايه كل شيء وسر الوجود ))
وبعد التحقيق معها تقول له انك أنت كنت تعشقه ايضا
وتريه ديوانه القديم ..
لكن روحه الان خامدة فارغة ولاتفرز الا الضياع
أو بلفظ أخر مفرغة ،
ويفكر بالخلاص عن طريق تجديد النشوة القديمة
ويبدأ بتسول النشوة
على عمى بصيرة في الملاهي والبارات
الى أن تتكشف له حقيقة في ليلة خلوة عند الهرم
حيث ملأته ثقة لا عهد له بها
ووعدته بتحقيق كل شيء ولكنه لا يريد ان يطلب شيء
ترامت الدنيا تحت قدميه كحفنه تراب ..
ويتحول بعد هذه اللحظات من منتم الى العالم
منغمس فيه الى منسلخ عنه هاجر له ,
ويحاول صديقه عثمان
(والذي تزوج ابنته بثينه رغم فرق السن ليدلل محفوظ
على ارتباط النضال بالشعر )
أن يثنيه ويدله على الطريق ويقول له :
عندما نعي مسؤوليتنا حيال الملايين
فاننا لا نجد معنى للبحث عن ذواتنا .. !!
وعلى لسان عثمان يهجو محفوظ المتصوفة
الذين يتخذون القلب طريقا الى الرب واداة
لمعرفة سر الحياة والموت :
- - لن تبلغ أي حقيقة الا بالعقل والعلم والعمل
- لكن عمر حمزاوي لا يلومه فهو لم يشهد نشوة تلك الثواني
عند الفجر ؟
والتي حتى هو لا يملك لها الا ذاكرة محطمة
- ويحاول ان يهجر العالم الى اللاشيئ
ولكن هل يستطيع ان يهجر العالم
وإن هجره فهل سيهجره العالم ؟؟
- ما اشبه الباحث عن النشوة في اللاعالم ببقرة
تعلن أنها
(( ستتوقف عن در اللبن حتى تتعلم الكيمياء ))
وقد لا يكون من المستحيل أن يتبختر العقرب
في ثياب ممرضة وان يكون الذئب حارسا للدجاج ؟؟!
لكن يستحيل على الانسان أن لا يكون في هذا العالم ،
وعندما تصيب الحمزاوي رصاصة الموت
يتذكر بيت الشعر
(( إن لم تريدني فلماذا هجرتني )) .
- إن الرسالة الاهم التي يوصلها محفوظ هنا :
ليس الطريق للإيمان في ان نهجر العالم
وعندما هجر الحمزاوي العالم كان قد هجر الله أيضا .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعمى العميان


المزيد.....




- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تمارة فريد - الشحاذ