أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بكري - صباح الإنسانية














المزيد.....

صباح الإنسانية


محمد بكري

الحوار المتمدن-العدد: 949 - 2004 / 9 / 7 - 10:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


قال أحد شرفاء هذه الارض التي سلبت منه فاحتمى بلغتنا لتكون ملجأه الاخير ووطنه البديل، قال مجيباً على سؤال يّحيرنا جميعاً وهو: ما رأيك في العمليات الاستشهادية؟ بالقول: " كيف أستطيع ان اسمح لنفسي الحكم على هؤلاء الذين يقدمون اغلى ما عندهم وهو حياتهم".

وتريث بعض الشيء وأضاف، " ولكنهم في نفس الوقت يأخذون أغلى ما عند الآخرين".
وهنا أتوقف بدوري من الاقتباس لأقول كلمات قد تكون قاسية في هذا الصباح الوديع الذي أتمنى أن يكون دائماً لنا في هذا الوطن الذي لا وطن لنا سواه.
انني مؤمن بالانسان والانسانية، ايماني هو سلاحي ضد من يمارسون اللاانسانية والوحشية ضد الانسانية وضد أبناء شعبي.
ولكن من يمارس هذه الوحشية، ليس الأم اليهودية، ولا الطفل اليهودي الذين كانوا في الباصات في بئر السبع في طريقهم من العمل أو المدرسة. كلنا يعلم أن المجرمين الحقيقيون لا يركبون الباص، بل قابعون في حصونهم التي لا تطالها أيدي المظلومين.

ولذلك أقول لأبناء شعبي الفلسطيني، المقهورين الجائعين، المعدمين، البائسين اليائسين، آن الأوان لنحيي ونقاوم بطرق أخرى تعود علينا بالخير والحرية. آن الآوان لترك هذه العمليات التي تجعل من المجرمين الحقيقيين "ضحايا" وتضر بقضيتنا العادلة على كل المستويات السياسية الانسانية والاعلامية، وتعطي حكومة شارون المتطرفة الضوء الاخضر للاستمرار بممارساتها وجرائمها ضد أبناء شعبنا الابرياء تحت غطاء محاربة الارهاب!

ان الاسرى الابطال الذين كانوا في اضرابهم على شفا الموت بحاجة الينا جميعاً. إن ابناء شعبنا محاصرون وجائعون ومهانون، ان بيوتنا تهدم وأشجارنا تقلع والاستيطان ما زال متوغلاً في أراضينا، فكفى وكفى وكفى لهذه العمليات التي تأتي علينا بالدمار، وتقتل الأبرياء من أبناء الشعب اليهودي.

هناك من يقول لي الآن: ولماذا يقتلون هم الابرياء ويمارسون ضدنا شتى انواع الجرائم؟
فأقول: لن أكون مجرماً اذا كان عدوي مجرماً، ولن اسمح له اذا كان قد قتل طفلي .. بان يحوّلني قاتل أطفال. هذا، ما يريده لي العتاه المتغطرسون، ولكن لا لا لا، لن تهدموا انسانيتي مهما ضاق طوقي.

اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل ان ينجلي ولا بد للقيد ان ينكسر



#محمد_بكري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السعودية تعلن ما توصل إليه قادة جيوش دول -اتفاقية مكة- خلال ...
- لافروف يشيد بالعلاقات الروسية الكويتية
- معركة بالسلاح الأبيض في وسط الشارع.. الأمن المصري يكشف تفاصي ...
- قصة تعاون ضد الأوبئة.. كيف ربط فيروس بين ألمانيا وكوسوفو؟
- شي يفاجئ ترامب.. الصين ترسم خطوطها الحمر للقضايا الكبرى
- النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مك ...
- انشقاق جديد يضرب الدعم السريع بعد سيطرة الجيش على سودري
- لحق بأشقائه الأربعة.. استشهاد فلسطيني بصاروخ إسرائيلي فوق قب ...
- رغم دوي المعارك.. تعز ومأرب توقدان شعلة 26 سبتمبر
- ما قصة الفقاعات الكريهة التي أطلقتها مسيّرات في سماء غزة؟


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد بكري - صباح الإنسانية