أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق ال خيرالله - عبق اللقاء














المزيد.....

عبق اللقاء


صادق ال خيرالله

الحوار المتمدن-العدد: 3142 - 2010 / 10 / 2 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


من ديوان (( الحب من الوريد إلى الوريد )) لغادة السمان
هل أجرؤ على أن أحبك ؟ وأنا حين أحدق فيك , ــ في جوهرك عبر قناع الجلد واللحم ــ أحس أنني أحدق في وجهي داخل مرآة الصدق ..هل أجرؤ على أن أحبك , أنت يا أنا وكل مافي صمتك , يذكرني بهذيان جنوني تحت قناع صمتي المهذب ؟ آه , هل أجرؤ على أن لا احبك ؟وهل أملك إلا أن أحبك ؟....
في لحظات رحيل الروح ..ترهقني الكلمات .. ويدركني التعب .. فأستريح ..يبقى الألم .. يعزف على أوتار جوارحي ..ألحان الدهر اليتيمة ..تتواكب أحزاني ..وتشرف أيامي على الفناء ..ويحاول الأمل أن يستفيق من صدمته .. فيصرخ في فضاء الغربة .. ويرتد بكل قسوة .. صداه ..معلنا ًموته .. ويبقى ذلك الحب .. معلنا رفضه وتمرده ..لكنك .. رغم كل هذا .. تبقى منهمكا .. في حزم حقائبك .. تلك الحقائب .. التي .. حملت كل مشاعري ..كل آمالي وكل ذكرياتي .. بل إنها أخذت هويتي .. وانك !!... راحل ..مقتلعا جذورك من أعماقي السحيقة ..
معلنا ذبول عروقي .. وموت أشجاري الوريقة .. فأبقى .. والذهول .. يسكن أحداقي ..وبصمت خفي .. تشاطرني تلك اللحظات .. البكاء ..أبحث عن حنين .. غوص في أعماقه .. عن همس يلون أغصاني ..
ها قد اكتملت ملامح الوداع .. وأسدلت ستار الرحيل .. انكسر الزمن في لحظة الفراق .. وتبعثرت أيامه على الأرصفة .. فبعد الرحيل .. ماذا أقول لتلك الطرقات ؟؟؟!!! ذلك المقعد .. وهذا المصباح ؟؟؟!!
ما أفعل ؟؟ إن خانتني قوتي على النسيان ..؟؟ وهزلت قدرتي على العيش .. كإنسان .. وأصبحت الذكرى لغتي الصماء ..؟؟ ماذا أفعل ؟؟ إن وضعت رأسي على الوسادة ؟؟.. واستحضرت وجهك في الظلام ..
فكيف أستطرد .. الأحلام .. وأعيش ما بقي في عمري .. من أيام ؟؟هل أبكي ؟؟ نعم .. سوف ابكي .. وسأسكت .. ثم أغني ..وسأصمت .. وسوف أكتب .. تناهيدي .. وسأمسح .. فرغم كل هذا .. سأبقى .. رغم نزفي .. رغم جراحي .. سأعيش .. وسأبحث عن آثار قدميك .. عن ملامحك .. بين الوجوه.. وانهمك في أن أصنع عشقا .. من مستحيل .. فلا يزال بدمي مشاعر قدري .. البقاء .. دون انسحاب .. والموت .. دون أسباب .. والبحث عن بقاياي .. بين التراب.... بعدها .. امسك قلمي ..
لا لأكتب صمتا .. بل لكي .أرسم لحنا .. للذكرى
هذا هو القدر افترقنا بالحب وبحبنا لعل في يوم نجتمع لكن ساقتنا الأيام إلى البعيد وأخذتنا الدنيا بغربه لكن لم ننسى الحب جمعتنا ألصدفه بعد ما فرقتنا اللحظة والصدفة أن تتلاقي عيوننا صدفه بعد لهفة
وانتظار وصبر ساقتنا الصدفة لصدفه تلاقت عيونها مع عيوني كانت النظرة الأولي بها نجتمع والنظرة الأخيرة بها نفترق كانت العين تودع العين بحنين وانين وكانت الدمعة تودع الدمعة بحسره وألف حسره
والشوق يعانق شوقي وشوقها نعم وألف نعم فرقتنا اللحظة وجمعتنا الصدفة لأول مره وآخر مره وما أجملها من صدفه وما أوجعها من صدفه
ولا أجد سوى صدق كلماتك ملجأ لي ولا أجد سوى هدوء نظراتك خلوة لي ... أعيد بها للنفس ثقتها ... ودفء عواطفك نحوي غايتي
والبقاء معك ولك ... هو قراري الملائكي يصدح ... وفنجان القهوة أمامي .. ودموعي تحجب عني الرؤية ويداي ترتجفان فلا تقويان حتى على مسك القلم وأنا في ذروة ضعفي ... لابد أن أحزم أمري وأتخذ قراري
ما أصعبه من قرار ... حزمت أمتعتي ورجعت يمتزج في داخلي إحساس الخيبة والأمل بلقاء جديد .. وكلي أمل بلقاء قريب .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق ال خيرالله - عبق اللقاء