أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل البشراوي - أناشيد الروح الخضراء ...














المزيد.....

أناشيد الروح الخضراء ...


أمل البشراوي

الحوار المتمدن-العدد: 3126 - 2010 / 9 / 16 - 21:43
المحور: الادب والفن
    



مقدمة :

تقدم هذه النصوص صوتا جديدا يضاف الى المسيرة الصعبة للأدب النسوي السعودي الذي يكافح من اجل تأسيس ذائقة أدبية تقودها النساء في رؤى الشعر والقصة والرواية والتشكيل .
أمل البشراوي التي تمتهن الطب في الحياة مهنة فيما تمتهن لروحها متعة الكتابة ومحاولة الوصول الى أفق رحب من متعة الحرف وربط أخيلتها بكل المساحة الشاسعة التي تخطها في نصوصها التي تحتوي على شيء من بوح الرؤيا الى الحياة والمجتمع ومثله الكبيرة التي تحاول أتمل البشراوي أن تجعلها مثلا رائعة نسجل فيها دهشة النص ومعناه الكبير..!
نصوص البشراوي ضربة وعي ونقطة حاذقة من الضوء يرسلها قلم المرأة ليحقق مبتغى الوعي وقيمة الإحساس وجمالية الأنشودة التي تتواصل مع الروح والعالم من خلال عطر الحرف وطاقته .
فهذه النصوص تحتوي على مشتركات للتأمل والبوح والحزن والتفاؤل والتواصل مع الحياة من خلال نسج مزيدا من الأحلام وقراءة الواقع بصورته المتسعة المدى .بين لحظة الكتابة وبين الخوف من ظهور هذا السر الروحي الى العلن..!
تكتب أمل البشراوي بحذر وخوف لشعورها إنها تعبر الشارع الصعب لأول مرة ...!
لهذا سنقرأ لها من اليوم نصوص البوح في اتزان لنراها تحاول أن تخترق حاجز الحذر والخجل بقوة ما سترويه لنا في أناشيد روحها الخضراء ..!

DOSLDORF
15 -- 9 -- 2010


أناشيد الروح الخضراء

أمل البشراوي

1
لا تتركني فأتعثر،انثر قليلاً من ضوئك قبل المغيب،دشن افتتاح أكبر دور العرض،سأكون أنا اللحظة القادمة،سأقدم لك أجمل طقوسي في الحب...
وسأدرك معك إن المعنى بين أجفانك صورة شهية للنور ..!
سأجعل عينيك غارقة في نبيذ حبي، لتشرب من مطر القصيدة أمنية خضراء مثل نعاس الفراشات في سرمد مدن الورد ..!
وسيجيء قلبك مُذابٌ في ترياق دفء قلبي،مع شهقة عودة روحك الى جسدك..
لن تنسى تلك اللحظة ما حييت،فسأعمل على أن أخلد الذكرى مؤبدا،سأغمض عيني واستسلم لك.
استسلام تهيمن عليه رغبة العطش لمصافحة البئر ..
تذيقني نشوة الحياة..........!
وستغمض... عينيك بعد أن تذوب في شهد انسكب على آنية غرام روحك ..
اشتعلت كل شموع الليل ...
ولم يوقف دموعها سوى بركان شوقي إليك ......!



2

سأقلقك..سأبعثرك نسمة هواء في سماء دفتر الشعر...1
سأزورك بصمتي...
سأتركك تصرخ..
تعتلي الجبال، وتهبط الوديان، ثم أودِعُ زنبقتي ذابلةً عند بابك..!
سأذرف دمعة وأرحل.. سأَفر منك وليس لي سوى أن اترك امطاري بغمامتك ...
سأتأبط جرحي وأجرجر ألمي وأقَّبِّل جدارك الدافئ لأرتمي في الأزقة الباردة ولن أنسى عود ثقابٍ أشعله كي لا أتعثر بك ثانيةً،فأنت كنت ومازلت هالة لا تخطيء ..
أنت قدري ...
ومن قدرها رجل مثلك ...
خيمة البيت معه صحارى بكل واحاتها .!

3
على الطاولة المستديرة
تنقر بطرف قلمها الماروني المذهب
تطلب قهوة بلا سكر، هي تؤمن أن مذ...اق القهوة كالحياة وكلتاهما قاتمين اللون..
وبالرغم من هذا تدفع رمشيها الى نهاية الطريق
لعلها تجد خطواته ...!

4
الدهر رحال ابدي يكتشف المسافات في روح الأشياء العارفة ،
إذا استهواه قلب بشر جف فتكسر..
حط رحاله ونسج بخيوط حرير مضيئة رداءً سرمديا تطيب به الجروح وان كانت نازفة..
وما أن يتيقن أن وجوده أصبح سرمديا حمل مابقي من متاعه ورحل..
في صحراء شاسعة..
واحة رقراق..
تنتصب فيها أشجار النخيل متجذرة..
استطالت فأينعت وأثمرت..
إن كان هو النخيل المعطاء..
فهي الواحة التي تمده بالحياة..
اثنان في المسير يتفقان ..
يأخذهما الرمل الى وسائده والمطر الى حكايته
في النهاية قبلة مشتركة في عش من الأمل يبقي لحظة الأبد حارة ومندهشة..!

5

بشوق العاشق سأحضر..
ألثم يديك ومنهما سأعتلي القمم وسأدنوا عند قيعان روحك لأكتشف ما أتمناه
أتعبد في محرابكِ حيث شئت..
سأترك نبضات قلبكِ تدلني..
الطرقات لن تكون موحشة معك....
سأطل إليك دائما من خلال ثقب إبرة او مرآة شهرزاد
اتركي لي الحدود، سأعيد رسمها بجغرافيا جديدة لم يسبقني لها يد بشر..

في 15 سبتمبر 2010






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمل البشراوي - أناشيد الروح الخضراء ...