أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعد الله خليل - نعم للأسرى، لا للفساد














المزيد.....

نعم للأسرى، لا للفساد


سعد الله خليل

الحوار المتمدن-العدد: 937 - 2004 / 8 / 26 - 07:31
المحور: القضية الفلسطينية
    


يوما بعد يوم يتصاعد التضامن مع مطالب الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ويزداد عدد المتعاطفين في خيم الاعتصام الفلسطينية مع قضايا هؤلاء الأبطال الأشاوس.
ومهما تكن نوايا السلطة الفلسطينية ورغبتها في استغلال قضية الأسرى لتحويل أنظار الشعب الفلسطيني والمجتمع العربي والدولي عن قضايا الفساد التي أصبحت داء سرطانيا مزمنا لا في فلسطين وحدها بل في جميع أنحاء البلاد العربية تفتك بها وتعرقل نموها وتخرب حياة شعوبها، فإن من واجب جميع المنظمات الحقوقية والإنسانية العربية والعالمية وجميع الشرفاء والأحرار في العالم مساندة هؤلاء الأبطال والتضامن معهم ومع جميع المعتقلين دفاعا عن الحرية والديمقراطية والكرامة الإنسانية، والمناضلين ضد الجهل والتجهيل والتخلف والإرهاب والإكراه والفساد.
وكم سيكون الأمر عظيما لو أن أولئك الأسرى الأبطال أضافوا لمطالبهم مطلبا إضافيا موجها للسلطة الفلسطينية يطالبها الإسراع وعدم المماطلة في إصدار القوانين وتشكيل الهيئات والمؤسسات ووضع الآليات الكفيلة بالقضاء على الفساد الذي فتك وعمَّ واستشرى، ومحاسبة المسؤولين عنه، تضامنا مع أبناء شعبهم الذي أصبحت هذه القضية تؤرق حياته وتقض مضاجعه.
وكم سيكون الأثر بالغا لو أن خيم الاعتصام الفلسطينية أضافت هذا المطلب الوطني المُلحَّ لمطالبها في وقفتها وتضامنها مع قضية الأسرى، ورفعت على الخيم شعار (نعم للأسرى، لا للفساد) لقطع الطريق على الذين يحاولون استغلال هذه القضية ويجهدون لتحويل أنظار الشعب عنها.
إن المعتقلين والرهائن الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية هم أبناء الشعب الفلسطيني وطليعته المناضلة وهم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب وتطلعاته وقضاياه ونضاله من أجل الحرية والحياة الكريمة. وما يضير شعبهم يضيرهم، والعكس بالعكس.
لقد فاض بالمناضلين والكوادر الفلسطينيين، ولم يعودوا قادرين على الصمت والتستر على قادة السلطة الفلسطينية أو مجاملتهم فيما يتعلق بعقلية هؤلاء القادة التي عفا عليها الزمن. وصاروا يعبرون علانية وفي الفضائيات عن امتعاضهم وعما يعتمل في صدورهم ويعطل مسيرة شعبهم، وينتقدون صراحة الطريقة المتخلفة، العشائرية والفردية والارتجالية التي يُحكم بها الشعب الفلسطيني، والتي كانت متبعة فيما مضى في قيادة معسكر، ولا يدرك أصحابها أن الزمن والوضع قد تغير، وما زالوا مصرّين ومستمرين في تطبيقها وإتباعها في قيادة الشعب وبناء الدولة.
وبرغم المطالبة الملحة للمجلس التشريعي الفلسطيني، فما زال الرئيس الفلسطيني يرفض توقيع المراسيم الخاصة بمكافحة الفساد، كي لا تعطى لهذه القضية الشعبية الهامة صفة القوانين التي تلزم مراكز القرار والمسؤولية في السلطة الفلسطينية بالخضوع لها، وتكون سببا في كشف المستور ومحاسبة المفسدين الفاسدين من الأقرباء والموالين، والإطاحة ببعض الرؤوس الهرمة الكبيرة، مما يعني أن الخطب الرنانة والتصريحات الطنانة ليست أكثر من مناورات وكلام في الهواء غايته امتصاص الغضب الشعبي وإيهام الرأي العام العربي والدولي.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيضا وأيضا مناهج التعليم
- هل المسيحية ديانة غربية؟ من صادرها؟ ومن اضطهدها ونفاها؟


المزيد.....




- تأثير مسلسل -المدينة البعيدة- يمتد إلى تونس والجزائر والمغرب ...
- فيديو واحد وروايات مختلفة.. كيف تأخذ المعلومات المُضللة دورت ...
- -ستحترق وتنفجر-.. ترامب يتحدث عن خطة تدمير كامل لجسور إيران ...
- القبض على أحمد دومة من نيابة أمن الدولة بعد اتهامه -بنشر أخب ...
- إيران ترد على المقترح الأميركي: إنهاء كامل للحرب وبروتوكول ...
- سر عدم سقوط النظام الإيراني وسيناريوهات -اليوم التالي-
- الكرملين يرفض التعليق على تصريحات ترمب بشأن مضيق هرمز
- فيلمان في عرض واحد.. افتتاح مزدوج لمهرجان سان فرانسيسكو الـ6 ...
- غارة إسرائيلية استهدفت تجمعا لفلسطينيين شرق مخيم المغازي
- السودان يواجه أزمة وقود خانقة مع ارتفاع الأسعار عالميا


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعد الله خليل - نعم للأسرى، لا للفساد