أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية ومنال بدارنة - خلفَ الجدار.. جدار














المزيد.....

خلفَ الجدار.. جدار


رانية مرجية ومنال بدارنة

الحوار المتمدن-العدد: 3076 - 2010 / 7 / 27 - 16:28
المحور: الادب والفن
    


خلفَ الجدار.. جدار

بقلمَيْ: رانية مرجية ومنال بدارنة


الجثة أمامي منذ ساعات الصباح، وأنا متسمّرة أمامها دون حراك، الحشرات تغطيها بشتى أنواعها وأشكالها،
المكان محاصر بجنود الاحتلال، و الرائحة كريهة كريهة لدرجة التقيؤ والغثيان.
أصوات غوغائية تزحف إلى مسامعي بلغة توراتية، أُقتُلِ الرضع أيضا أبيدوهم عن بكرة أبيهم كل شيء بقضاء وقدر!

!يردّد ذهني إن كان مكتوبًا علي الموت هنا فمرحبا به.

وخلف نافذة الزجاج الضّبابيّ، تقف مشدوهةً ببصرٍ جاحظ لا يرى شيئًا إلا عتمة الروح.. تبكي تنوح تنزف دون صوت أو دموع.

تنهض الجثةُ فجأةً، وتلتصقُ بي، تحملني معها الى عالم مجهول.

صراخ عينيها يستمرّ.. وتأبى عليها الدموع.. زحامٌ ضوضاء..صخبٌ وضجيجٌ موتٌ وحياة.. وانقلاب فكر تائهٍ لا يغفل عن الصلاة!

..حجابٌ من نور ونار يعانقان روحي، وفجأة أتمرد أصرخ تُرى أيهما أصدق؟ سلاسلُ وقيودٌ تتحطّم.

تأخذها الدهشةُ لبعيدٍ..لعالم من المجهولِ اللّذيذ أهو البرزخ؟ كيف تتقاتل الأرواح فيه دون أن ترقد بسلام الآمنين؟ ألا يكفي الأحياء ما كفاهم من حروبات؟

كيف ضاع عمري في إثر السراب كيف؟؟ وأقابل أحمد..؟

سرحت بخيالها الطفوليّ ، حين زارته لأول مرةٍ في مكتبه الجامعيّ، ولم تكن ساعة استقبال الجمهور.. بقيت وحدها تنتظر بخوف وارتقاب، أيستقبلها؟ رغم قدومها من مشوار سفر بعيد، لأجل هذه اللحظة المغامرة.. تذكّرت ذاك العطر الذي ما تذوّقت يومًا أشهى منه، حين صافحته بيدها المرتعشة الخجلة... ونظرت إلى الساحة الأمامية للبيت، من خلف ضباب الزجاج، وتنهّدت بعمقٍ مجروح..كان ذاكَ في زمنٍ سلِمَ من غجريّة الوحوش التي قسّمت بجدارها العالم نصفين.. وباتت هي من خلف الجدار.. وهو هناك في مكتبه ما زال يستقبل الزوّار..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟
- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رانية مرجية ومنال بدارنة - خلفَ الجدار.. جدار