أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيل الزهاوي - يا ربيعاً لا يغيب














المزيد.....

يا ربيعاً لا يغيب


سهيل الزهاوي

الحوار المتمدن-العدد: 3003 - 2010 / 5 / 13 - 14:50
المحور: الادب والفن
    


اهديها الى المناضله الشيوعية الراحلة رفيقة الدرب (عائشة صوفي قادر) والى كل الشيوعيات المناضلات الشهداء منهن والاحياء *

بعد برهة من الدهر
منفى لي حِواءً
كعاشق الليل
اتألم بصمت
صمت اشباح المقابر
في مدينة الضباب
و وجه السماء مُكْفَهِر
القمر والنجوم ينطفئ وميضها
بدأ الليل دبيبه الاسود
الا بصيص نار
من صدى احتراق سقيط
على سفوح التلال البعيدة
البحر الهائج هينم وثم سَكَنَ
حتي حفيف النوارس مات
على ضفاف البحر
حين اخلو في قعر السكون
توقد حنايا الماضي البعيد
كنت احدق عبر النافذة
في ظلام الليل الرهيب
* * * *
برز صمت سرمدي
وازداد ثقل الحزن
رفعت عيني الى السماء
ارى الغيوم السوداء
تعانق ظلام الليل العميق
لبثت ساكتا
كل شئ يستفزني هذه الليلة
وترَقْرقَت عيني من وهج الحنين
الدموع تفر بحرا من الألم
وتكاد تغرق العيون القديمة
في الشلالات الازلية
فجأة توثبت احلام اليقضة
تصاحبها سمفونية حزينة
فداهمتني ذكريات
أولُ الدَّهْر
ولم تتوقف و لا للحظة
كادت ان تجرفني الى حيث لا ادري
* * * *
لمْ يُقرع الباب
فجأة !
انقض كالملاك
صوتها يخاطبني
كعاصفة تحت الارض
تُوقِظ الموتى من قُبُورهم
وتخَفَقَ قلب العاشق
من جديد
ولم تستكين ...
* * * *
نهضت واقفا
قلت
في عمق البحر
كاد لي ان اغرق
بين بقايا العواصف العاتيات
بحثا لك شوقا
والبحر يهمس لن تلقاها
حين يطغي علي الحزن
حفيَف انفاسك ترافقني
من شدة الحنين اليك
كشوك في صدري
ليتني احمل عنك الشَّجَنُ

****
في لحظة ألتأمل
حدقت في عينيها البحر
اعباء دواهي الحياة
تلاصق جفنيها
وفجأة....
فقت من التأمل
تذكرت لحظات التحدي
تلمع في مُقْلتيهـــــا
في وجه المظالم
حلم لم يتحقق
و حنان صاحبته قسوة
كقيظ صيف قد تجلى
وتذوب من شدة الخريف
وينسكب الذهب
من الغصون
* * * *
عبق ذكراها قابع في ذاكرتي
رنين صوتها ما زال يرنّ في اذني
في الليل الطويل حين تناديني
قبل هذا الوقت لم اكتب ذكرياتي
حاولت أن اكتب افكاري
على الحيطان
عشق الكلمات لم اعثرعليه
بل، عجزت ابيات حتى الشعر عن التعبير
انني على وشك ان انحت كلمات لم تكتب
كلمات انقشها على جدار الفولاذ الذي سقيناه
كلمات اكتبها بحروف من ذهب
* * * *
اتذكر بحنين قولك ذات يوم
ما زال عالق في ذهني
يوم ما ،ستكتب عني
صفحات من قصائد بلا كلمات
تنبعث من عشق الحياة
ما اجمل الاحاديث التي جرت بيننا
ما اجمل الذي لم نتحدث عنه
جمال نقائك يبهرني
* * * *
كنت تنشرين شراعك
عبر...
موجات البحر الهوجاء
والمراكب تسير عكس الرياح
وقصائدك تمخر
صوب البحر
ماضية في تحديها
وتنشرين زهرة حمراء
في منتصف الليل
بضوء القمر
انت النجوم كالقانديل
تضيء الدرب لعابر السبيل
قامتك تعلو
كالجبل الشامخ
انت اسمى واغلى
من سماء صيف قد تجلىّ
يا ايقونتي الشعرية
يا ربيعاً لا يغيب
لا تبعدي... لا تبعدي
فأن النجوم لا تضئ من بعدك
وتذبل الزهور في الربيع
* * * *
كنت تتلمسين الفراق
وتشعرين بالخيبة
و لكن بكبرياء
(الفراق هو الوجه الأخر للحب
والخيبة هو الوجه الأخرللعشق)
*ولدت الراحلة عائشة صوفي قادرالمعروفة بأسم ( حاجي ژن ) عام 1925 في مدينة قلعة دزة بمحافظة السليمانية، و هي والدة الشهيد النصير عبد الرحمن محمد رسول . انغمرت في العمل الحزبي مبكرا ووضعت كل امكانياتها تحت تصرف الحزب الشيوعي العراقي وقد رافقتني طيلة سبع سنوات من العمل الحزبي السري في محافظة السليمانية، وكانت مسؤولة عن البريد الحزبي . . لها الفضل الاكبر مع الرفيقات والرفاق الاخرين في انجاح مهامي الحزبية انذاك . كانت امنيتها الوحيدة ان تزور ضريح لينين في موسكو. وفي طريقها الى المنفى تحققت امنيتها قبل ان يتوقف قلبها عن الخفقان. ووري جثمانها الطاهر في 3 كانون الثاني1995 في قرية ايسكرا قرب موسكو .



#سهيل_الزهاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذه الكلمات من دفتر مفقود
- الخريطة السياسية في كوردستان العراق ما بعد الانتخابات
- عامان على رحيل الرفيق والصديق الدكتور عطا فاضل الخطيب
- ربع قرن على استشهاد ماهر الزهاوي - الحزب الشيوعي العراقي حزب ...
- ربع قرن على ملحمة سويله ميش البطولية – وقائع غير معروفة


المزيد.....




- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...
- أفلام الرعب حين يصبح الخوف متعة
- تردد قناة ناشيونال جيوغرافيك أبوظبي National Geographic 2026 ...
- الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة الت ...
- التعليم العالي تنشر أماكن مراكز الحاسب الآلي بالجامعات الحكو ...
- غاليريتا.. كيف تعاملت السينما الأمريكية مع أحداث 11 سبتمبر؟ ...
- إيرادات شباك التذاكر في دور العرض السينمائية المصرية.. صراع ...
- تفاصيل فعاليات الدورة الجديدة من مهرجان القاهرة السينمائي ال ...
- رقص وموسيقى في ساحة مسجد -الفتاح العليم-.. عقد قران يفجر غضب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهيل الزهاوي - يا ربيعاً لا يغيب