أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله البقالي - قصة قصيرة














المزيد.....

قصة قصيرة


عبد الله البقالي

الحوار المتمدن-العدد: 912 - 2004 / 8 / 1 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


جسر القلعة

صباح الخير أيتها القلعة العتيدة
سمعت أنك بت ليلة حزينة. ..و أن أنينك وصل صداه كل الأرجاء..وهم هناك استلذوا سماع نواحك و قالوا عنك ما عاد في وسعك أن تفعلي .غير ذلك مادام العقم أصابك

هذا الصباح

فرس جامح يلقي براكبه أرضا , ومن غير انتظار و لا تلفت , مضت الأوقات قدما دون اكتراث بمسافر مألوف تخلف عن الموعد . ولذلك كان الشحوب باديا على وجه المحطة التي كانت تؤقت نبضات فؤاد متوزع بين أحاسيس الانشراح و الانقباض

الأجنبية نعود مودعة . مرفوضة كانت رغم أنها لم تمارس القرصنة سوى مرة واحدة .بعدها ذبلت الأشجار , ولم يجد السائق ذو الشارب الطويل من يسائله عن مصير فتى اقتحم المجهول.

ها هو يعود
هو أنت ؟ تسائله مسارح ذكرياته القديمة . جدران القلعة لم تحس بالدفء , لذلك أومأت برأسها مشيرة بالنفي. ..نظر في مرآة مثبتة على جدران القلعة . رأى وجهه يشبه وجه ميت . انتابه الهلع . جرى الى الأجنبية . أخرجت مرآتها . عاوده الاطمئنان لكن تملكه السؤال

ورقة ذابلة من أوراق شجر الكروم تتطاير في الفضاء وتستقر على رأسه . تلتقطها الأجنبية . تدعكها بعنف و انفعال . تسأله . لماذا تقع أوراق الأشجار دائما على رأسك ؟ يصمت . تقلق أكثر

الوداع

المصير المحتوم يلقي بظلال قاتمة على الوجوه المرددة لأنشودة الوداع . و الاحساس بالفناء يفتح نفقا ظل معطلا يفضي الى صور الطفولة
وقف في وجوم ينظر اختفاء آخر جسر كان يربطه بالقلعة . انتابه الحنين للصباحات القديمة حين كان يمشي يفرك عينيه رفقة مهندسة الهرم المهجور .التقت عيناه بعيني الاجنبية وعبرها رأى
حكايات الجدة تبهت . وجحا كهلا تحاصره خيوط العنكبوت داخل مغارة مظلمة . و الأيام الخوالي لحظة استرخاء فاصلة ما بين النوم و اليقظة
هرع الى جدران القلعة لينزع صورها عليها , الا أنها كبرت و استعصى عليه ذلك . وحين أصر . جاءه صوت عبر الجدران : ستكون صورك في حجمها الطبيعي حين توجد جسرا جديدا يربطك بالقلعة

انتابه الخوف . جرى الى حيث الاجنبية . احتضنته لتحميه من أوراق الأشجار, ومن انعكاسات صور وجهه على المرآة, ومن صوره القديمة






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله البقالي - قصة قصيرة