أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الحاج علي - حكايتان














المزيد.....

حكايتان


أحمد الحاج علي

الحوار المتمدن-العدد: 897 - 2004 / 7 / 17 - 08:15
المحور: الادب والفن
    




الحكاية الأولى: حكاية طائر البوم الذي نسي الغناء .

يحكى من قديم الزمان أن طائر البوم ، كان يتمتع بصوت عذب . شجي . رخيم ، تطرب له طيور وحيوانات الغابة . وتتمنى لو تسمعه طيلة اليوم , إلا أن ملكاً جديداً للغابة أصدر فرماناً يمنع فيه الغناء عن طيور الغابة بحجة أن الغناء يلهي الرعية عن أعمالها ويسبب شغباً وفوضى في الغابة , وينسيها تعبدها , ويبعدها عن حمد وشكر الملك . وليتم تنفيذ الفرمان بدقة فقد كلف الملك عسسه و مخبريه برصد تحركات الطيور وملاحقتها وخاصة طائر البوم حتى تلتزم بتنفيذ بنود الفرمان ، إلا أن بعض طيور الغابة وعلى رأسها طير البوم ذو الصوت الشجي لم يستطيع الالتزام بفرمان الملك فصار يغني لأولاده وزواره ومحبيه . وكان طائر البوم كثيراً ما يردد أمام أصحابه،الموت أسهل من الصمت ، الموت هو الصمت (( الأشرار وحدهم لا يغنون )) ويتابع طائر البوم حديثه، أمام محبيه ، سنغنى ولو همساً ، الغناء يجمل الكون ، ويرقق الأحاسيس حتى تصير شفافة كالبلور.
كان طائر البوم يُحيي حفلات الغناء في بيته المتواضع وبشئ من التكتم والسرية .إلا أن صوته بعد صدور الفرمان تغلف بمسحة من الحزن . وصار الخوف يخيفه ويربكه ويصيبه بحالة من الاضطراب والشرود, كان خائفاً من المخبرين أن يشوا به إلى الملك، وما كان خائفاً من وقوعه، فقد وقع . ففي أحدى الليالي المظلمة تم تطويق بيت طائر البوم وخفره واحتجازه وأصحابه المتواجدين في بيته وحبسوه في قفص صغير ، أخضع بعدها للتحقيق والتعذيب . وشيئاً فشيئاً بدأ طائر البوم ينسى صنعة الغناء . وما عاد يفكر بألحان جديدة ليغنيها ، أمام مستمعيه ومحبيه . كانت آلام التعذيب تنسيه حتى حليب أمه ، وفي أحدى المرات وبعد حفلة تعذيب ، فكر أن يغني ، وعندما بدأ الغناء خرج غناؤه حشرجة وهلوسة ونحيباً ، ويوماً بعد يوم تراكمت الشهور والسنون وهو في سجنه . وعندما أدركوا أن طائر البوم لم يعد يصلح للغناء ، أطلقوا سراحه . ومنذ تلك الأيام البعيدة وإلى هذا الزمن لم يستطع طائر البوم الغناء كما كان يغني ، وحتى عندما طلبت منه حيوانات الغابة وطيورها الغناء ، غنى إلا أن صوته كان نعيباً و مع ذلك فيه ملامح احتجاج .


الحكاية الثانية: حكاية البومة التي خطبت لأبنها

يحكى أن بومة حطت فوق إحدى الخرائب وبدأت تنعب بلا كلل أو ملل . وبعد قليل حطت قريباً منها بومة كبيرة بعيون واسعة ورأس كبير .
قالت البومة الأولى : لي عندك طلب يا جارتي .
قالت البومة الثانية : اطلبي وتمني ، أنت جارتي وطلباتك أوامر.
قالت البومة الأولى : أريد أن نصبح أقرباء ، فأخطب أبنتك لابني الجميل ، هل توافقين .
قالت البومة الثانية : نتشرف بهذه القرابة يا جارتي العزيزة ، فقط أحب أن أخبرك أن مهر أبنتي غالٍ ، لا أظنك قادرة على دفعه .
قالت البومة الأولى : ولماذا مهر أبنتك كبير يا ستي .
قالت البومة الثانية : سبحان الله ، أما رأيت عيون أبنتي الصفراء الواسعة ، أما رأيت ذيلها الطويل ، أما رأيت منقارها المعقوف ، وريشها المرقط الناعم أما رأيت قوامها الممشوق ، أما ............
قاطعتها البومة الأولى : آمنا وصدقنا ، بنتك جميلة وحلوة ، وهمست قائلةً لنفسها : القرد بعين أمه غزال يا ستي ، وبعدين ليش كثر اللت والعجن ، فهمينا كم مهر ابنتك الجميلة ، وأنا أعطيك من المية للألف .
قالت البومة الثانية ، بعد أن نفشت ريشها وتمايلت مزهوة : مهر ابنتي عشرون ضيعة خربة على آخر بارة .
ضحكت البومة الأولى حتى كادت تفقد توازنها وقالت : بسيطة ولا يهمك، إذا كان هالقاضي قاضينا وهالمحاكم محاكمنا ، تكرم عيونك وعيون بنتك ، بدي أعطيك أربعين ضيعة خراب.



[email protected]






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية الشيخ الحكيم والكلاب الجائعة


المزيد.....




- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...
- تعزيزاً لثقافة المشاركة.. محمد نبيل بنعبد الله يستقبل شباب ن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الحاج علي - حكايتان