أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مكارم عبدالكريم عبدالرزاق - اشارات حول واقع التعليم الالزامي














المزيد.....

اشارات حول واقع التعليم الالزامي


مكارم عبدالكريم عبدالرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 2915 - 2010 / 2 / 12 - 00:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو لم يكن للتعليم الإلزامي من الأهمية مايضاهي أهمية توفير الأمن ألغدائي والصحي للشعب لما اهتمت به كل دول العالم , والمتطورة منها بصورة خاصة .والطفل في سنينه المبكرة ضمن عالمه الطفولي الخاص يملك فكرا شفافا كشاشة بيضاء نقية تخزن ما يملا عليها بسهولة وتحفظ بسهولة ولا تنسى بسهولة . فالحكمة تقول(التعلم في الصغر كالنقش على الحجر ) وهذا ما اثبت العلم صحته فان جميع مايتلقاه عقل الإنسان في سني عمره الأولى يحفظ في الذاكرة أطول مدة ممكنة بل قد لا تستطيع السنون محوه ونسيانه .ومن هنا اهتمت الدول بمسألة التعليم الإلزامي للأطفال .تاريخيا فقد فرضت بريطانيا التعليم االالزامي عام 1870 وفي اليابان فرض هذا التعليم 1872 وفي فرنسا عام 1880 وفي هولندا وألمانيا عام 1900 وفي الولايا ت المتحدة 1920 ورغم إن قانون التعليم الإلزامي في العراق قد شرع عام 1976بالرقم 118 إلا إن النظام البائد لم يفعل هذا القانون وبقي حبر على ورق في حين اجبر الشعب على الانشغال بشتى أنواع المشاكل المدمرة وبفضل السياسة الخرقاء اشتعلت الحروب وتبعها الحصار الظالم ورافقها طغيان وإجحاف ومصادرة للحريات وإبادة وتهجير وإفقار فازدادت نسبة الأمية . ومن المؤسف فقد ارتفعت وتيرة ازديادها في مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام الذي دحر الأخضر واليابس وترك العراق خربة جرداء بعد أن هدمت أسس البنية التحتية وعم الفساد وهرب الأمان . واليوم نرى بلدنا مكبل بتبعة ثقيلة من الجهل والجوع والفقر زادتها سنوات الاحتلال والحرب مع الإرهاب والاقتتال الطائفي الذي أشعلته جهات عدوة مستفيدة من موت الشعب وشراء السلاح وسرقة أموال الدولة من قبل زعماء فساد جهازها الحكومي .
عليه فنحن نرى على من يريد النهوض بهذا البلد المنكوب وممن يعنيه الشأن أن يلتفت للتعليم الإلزامي أسوة بالتموين , فأهمية مكافحة الأمية لا تقل عن أهمية الجوع والموت فالجهل مرض قاتل يبعد المرء عن الحياة العلمية الحضارية ويحسر قدراته بالعمل العضلي البدائي والذي لم يعد مهما بهذا الزمن حيت نحتاج أول ما نحتاج إلى القراءة والكتابة وكيف يتطور وعي من لا يقرا ؟ وتؤكد تجارب الشعوب التي استطاعت القضاء على الأمية بان الحكومات والجهات المعنية مهما وضعت من الخطط وبذلت من الجهود في تحقيق ذلك يبقى التعليم الإلزامي أهم وأول الخطوات في هذا المجال والدستور العراقي الحالي قد نص على التعليم الإلزامي في المادة 34 وهي تنص :
أولا / التعليم عامل أساس بتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية وتكفل الدولة مكافحة الأمية.

ثانيا التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله .
و لكننا حقيقة لم نلمس ا ن ما موجود في هذه المادة مطبقا حقا بعد مضي أربع أعوام من إقرار الدستور و لو طبقت المادة بشكل صحيح لما وجدنا اليوم طفلا أميا في العراق كله بعد سن العاشرة إذ يبدأ التعليم الإلزامي في سن السادسة أي أن كل الأطفال الذين كانت أعمارهم هكذا عام 2005 لباتوا اليوم يقرؤون ويكتبون فلماذا لم نرى لهذه المادة المهمة من الدستور خططا جادة لتنفيذها ؟ و لماذا لايوجد قانون خاص للتعليم الإلزامي يضع إجراءات قانونية لمن يخالفه كضمانة لتطبيقه ليكون واقعيا و ليس للدعاية فقط في بلد تراجعت بعض شرائحه حتى بات التعليم الإلزامي من الكماليات خصوصا الإناث من الأطفال و بقي محو الأمية محصورا بمنظمات المجتمع المدني الأهلية و لم تتحمل الحكومة العراقية القيام بهذه المهمة و يعاني الناس من قدم المدارس وسوء ظروفها الصحية و ازدحامها . وقلة المدارس في الأرياف مما يجعل التعليم شاقا على الأطفال لبعدها إضافة إلى أن الفقر يسرق الأطفال من التعليم , و هنالك أفلام وثائقية مصورة لواقع المدارس في العراق يذهل المشاهد لبؤس هذه المنشآت وناسف لتصريح وزير التربية الذي يعلن فيه إن نسبة الأمية في العراق بلغت 30% و يعقب إن ضعف الدعم المالي هو العقبة في معالجة المشكلة و من خلال ممارساتنا اليومية في مجال خدمة المراة العراقية نلمس أن الكثير من الأميات يبحثن بجدية عن أي مركز للتعليم دون وجود ما ينقذهم من أميتهن من هنا ونحن نسال المعنيين في الدولة ألا يستحق التعليم في العراق نفقات أكثر ؟؟ أم أن زيادة رواتب بعض المسؤولين في الحكومة التي تصل إلى 40 ألف دولار شهريا أهم من تعليم أبناء العراق كافة (مادام التعليم و القضاء بخير بريطانيا بخير ). هذا ما قاله تشرشل بعد الحرب العالمية الثانية للشعب الانكليزي .
فإلى متى يعتبر التعليم و التعليم الإلزامي في العراق امرا ثانويا وهل نستطيع مع هكذا تعليم متخلف بناء العراق الجديد ؟ طموحنا مشروع بان يتولى أمرنا مسئولون يحبون هذا الوطن ويعملون بجدية وواقعية دون الأمور الأخرى .. وصولا بأقرب وقت إلى رفع صواري خيمة الأمة العراقية المتطورة .

مكارم عبدالكريم



#مكارم_عبدالكريم_عبدالرزاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاطفية الوالدين تنمي الشخصية الاجتماعية للابناء


المزيد.....




- بعد تحذير إيران للسفن.. ما المسارات الثلاثة عبر مضيق هرمز؟
- نتنياهو -يحتاج إلى عدو خارجي للبقاء في السلطة-.. شاهد ما قال ...
- ارتديا نقابا.. مصر: القبض على شخصين سرقا شقة سيدة مسنة بعد ت ...
- -ذيول النظام السابق-.. نجيب ساويرس يعلق على تفجير دمشق لمحاو ...
- اغتيال عراقجي وقاليباف خلال المفاوضات.. كيف تدخلت واشنطن في ...
- إسرائيليون يحيون 1000 يوم على هجوم 7 أكتوبر
- -لا نقصف أثناء الفطور لكننا فعلناها-.. كواليس الساعات الأخير ...
- بعد الإقصاء أمام سويسرا.. رياض محرز يعلن اعتزاله اللعب الدول ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...
- سوريا.. جدل حول افتتاح صالون تجميل في النبك ومطالبات بمراعاة ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مكارم عبدالكريم عبدالرزاق - اشارات حول واقع التعليم الالزامي