أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى عبد علوان الطائي - زيارة الى قبر عراقي في الغربة














المزيد.....

زيارة الى قبر عراقي في الغربة


بشرى عبد علوان الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 2895 - 2010 / 1 / 21 - 13:43
المحور: الادب والفن
    


زيارة الى قبر عراقي في الغربة
الـى روح والدي

طوال العام اكرر زياراتي اليك ,اقف امامك في مقبرة بعيدة عن العراق,,,,اسقي روضة قبرك الصغيرة بعد ان ارفع ماتجمع فيها من اوراق النباتات المصفرة التي تجمعهــا الريـــح العابثــة بأجواء ستوكهولم , واستعيد معك ذكريات وذكريات كنت فيها الاب والمعلم والصديق والرفيق والهادي الى الصواب في كل مفاصل الحياة التي شتتنا مبكراً ياأبي الذي لاينسى. اذرف دمعـاً في محرابك الفضيل لأغسل بعضاً من هموم الحياة التي لاتنتهي كحزن العراقيين.
اما زيارتك اليوم ياوالدي وفي سنوية رحيلك الثالثة لا تشبه كل الزيارات الممتدة على طـــول العام لان العشرين من كانون الثاني شباط في العام 2007, عام رحيلك سيبقى تاريخا محفورا في ذاكرتنا الى الابد, لقد كنت خيمة كبيرة نستظل بها مع كل الشرفاء والطيبين الذين عرفوك انسانا نبيلا وعراقيا اصيلا ووطنيا منذ نعومة اظفارك تعمل من اجل غد أفضل لأبناء وطنــك, غير مهتم بكل ماتعرضنا وتعرضت له من مطاردات وتشريد وقمع واعتقالات متكررة تسببت في النهاية بأضطرارنا جميعا لمغادرة العراق اجمل الاوطان, لنبدأمعاناة الغربة التي ابتلى بها الشرفاء من العراقيين منذ سبعينات القرن الماضي ولاندري نهاية لها.
والدي العزيز,, ,,نحن لازلنا كما تعلمنا منك وكما هو هاجس العراقيين المخلصين لوطنيتهــــم متفائلين بقدرة شعبنا على النهوض من جديد لبناء وطن يليق بتضحيات ابنائه, ويحترم الاجيــال الجديدة التي يفترض أن لاتنسى المضحين من امثالك, كي يكون العراق كما علمتنا وطنا للجميع والقائمين على بنائه يحترمون تأريخه المشرف ويعملون معاً من اجل غذ افضل للجميع.
لقد طرزت قبور العراقيين ياوالدي مقابر الغربة بقناديل ترنو لها عيون عوائلهم ومعارفهـــــــم وعموم ابناء وطنهم من بعيد متمنين على العراق الجديد ان لاينسى ابناؤه المدفونين في بلـــدان الشتات لان ارض العراق هي الحاضنة الاصيلة لرفاتهم العزيزة على القلوب والعقول بعــد ان دفعوا حياتهم ثمنا للحرية .
فـــي ذكــرى رحيــلك الثالثــة أضــع باقــة ورد علــى قبــرك واستذكــر وأنـا فـي حاضــــــرة قبــرك كــل الشهــداء مــن اجــل العــراق.


بشــرى عبــد علــوان الطـائــي
ستوكهولم
2010-01-20






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...
- بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع.. هجوم واسع من أوساط سلفية ...
- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى عبد علوان الطائي - زيارة الى قبر عراقي في الغربة