أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عائل فقيهي - ليكن حوار المجتمع لا حوار النخبة














المزيد.....

ليكن حوار المجتمع لا حوار النخبة


احمد عائل فقيهي

الحوار المتمدن-العدد: 2881 - 2010 / 1 / 7 - 21:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دائما من الحوار تنبثق الأسئلة الحارة والحارقة، ومن هذا الحوار أيضا، تنبجس الأفكار الخلاقة، والرؤى الجميلة، والمجتمع الذي لا يؤمن بالحوار هو مجتمع ميت لا حياة فيه، ولا يمكنه أن ينهض ويحقق وجوده على أرض الواقع، ويحتل موقعه بين الأمم والمجتمعات المتقدمة.
لكن.. وفيما تتواصل أصوات تنادي بأهمية الحوار مع الآخر ومد جسور هذا التواصل ثقافيا وسياسيا واقتصاديا ودينيا مع هذا الآخر، تتنامى الدعوة إلى الحوار في الداخل السعودي منذ لحظة إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ومحاولة خلق روح جديدة في المجتمع السعودي من خلال خلق أدبيات لهذا الحوار، الذي ظل حديث النخبة الصامتة، وحوارا داخل الجدران المصمتة والمعزولة وداخل الصالات والغرف الباردة دون أن يكون لهذا الحوار انعكاس حقيقي ومؤثر في الحياة الاجتماعية وداخل المؤسسات الثقافية والتربوية.. من جامعات وكليات ومعاهد وأندية أدبية وثقافية وأيضا داخل المدارس والبيوت وهذا هو الأهم، اليوم تتعزز الدعوة إلى «الحوار» حول محاور مهمة ومفصلية حول «المواطنة، والهوية، والانتماء» وهي محاور تمت إضاءتها في اللقاء الفكري الأخير في محافظة الأحساء وتدور حول قضايا معقدة وشائكة، وذلك أنها «قضايا» تدخل عميقا في المكونات الأساسية للمجتمع، وخاصة المجتمع السعودي الذي يعيش تحولات كبيرة منذ الغزو العراقي لدولة الكويت وما تلاها من أحداث وتحولات من لحظة 11 سبتمبر وتداعياتها وانعكاساتها على العالم وعلى العالم العربي والإسلامي.. وتحديدا على المملكة وبداية الحديث عن أسئلة وقضايا ومسائل ما كانت مطروحة في المشهد السياسي والاجتماعي والثقافي مثل الهوية، المواطنة، الخصوصية، القبائلية والمناطقية، وغيرها من القضايا التي كان الاقتراب منها محرما ومحذورا ولا ينبغي الحديث عنها.
اليوم هناك سجال في المجتمع السعودي حول الخطاب الديني وأهمية تجديد وتحديث هذا الخطاب بما يتناسب ويتلازم مع العصر وفقه الواقع بما فيها لغة الفتوى، فيما نرى ونشاهد ونقرأ خطابا إعلاميا متقدما ومتجاوزا لذلك الخطاب الإعلامي التقليدي والخائف الذي كان سائدا من قبل وحضور المرأة السعودية كعنصر مشارك في الحياة الاجتماعية والعلمية والثقافية والاقتصادية لا بوصفها أنثى، لكن بصفتها عقلا يفكر، وإنسانا له دور ومسؤولية.
إذن نحن أمام استحقاقات تاريخية وحضارية أحدثها رجل استثنائي هو عبدالله بن عبدالعزيز، وهي استحقاقات ينبغي أن تكون مدخلا حقيقيا لحقبة جديدة في المجتمع السعودي، رغم وجود خلل في مشروع التنمية وخطايا في الممارسة الوظيفية والمهنية والعملية، وما تكوين لجنة مهمتها ووظيفتها ومسؤوليتها كشف المتسببين في كارثة جدة، إلا بداية حقيقية لهذه الحقبة، حيث يمكن الحديث عن مرحلة ما قبل كارثة جدة ومرحلة ما بعد هذه الكارثة، وحيث يمكن تصحيح الكثير من المسارات في المشروع الاجتماعي والتنموي، ويمكن من خلال ذلك أن تتعزز قيم الحوار والشفافية والجهر بالآراء والأفكار الحرة التي تخدم الوطن.
ماذا نعني بالمواطنة.. والهوية والانتماء، خاصة أن كل مفردة مرتبطة جذريا بالمفردة الأخرى، وما يجمع منظومة المواطنة والهوية والانتماء هو هذا الوطن. إن المواطنة الحقيقية قائمة على وجود تعددية اجتماعية ومذهبية تشكل المواطنة أحد أهم ركائزها، حيث يتساوى الجميع بعيدا عن المذهبية والمناطقية، فيما تشكل الهوية مسألة تتعلق بالمكون الديني والاجتماعي والحضاري والثقافي، بحيث تتحول هذه الهوية هوية بذاتها دون إلغاء الهويات الأخرى والتعدي عليها ومحاولة محوها، أما الانتماء فيتعلق بوجود مواطنة حقيقية، حيث لا انتماء بدون مواطنة، وحيث لا مواطنة بدون انتماء، وحيث تبرز قيمة المواطن الإنسان وتتضح الخطوط العريضة لعلاقة المواطن مع المؤسسات وعلاقة المؤسسات مع هذا المواطن، ليكن «الحوار الوطني» حوارا حقيقيا وصريحا وواضحا خارج جدران القاعات الباردة والمعزولة لا داخلها، وليكن هذا الحوار وطنيا واجتماعيا بامتياز، حوارا جماهيريا وشعبيا لا حوار أدباء وكتاب ومثقفين ونخبة فقط. ليكن حوار المجتمع والناس في كل مكان ولكل الأجيال المقبلة.
أخيرا.. علينا أن نضيء مفاهيم ومصطلحات الخصوصية والمواطنة والهوية ليكن السجال حولها سجالا عاما لا سجالا خاصا يخص المثقفين والمفكرين.
كاتب سعودي





#احمد_عائل_فقيهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواحدة
- ثنائية الفساد والاستبداد
- تسطيح المعرفة ..وتسليع الإنسان
- بالمعرفة وحدها .. نواجه المستقبل


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عائل فقيهي - ليكن حوار المجتمع لا حوار النخبة