أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود السيد الدغيم - قصيدة جواز السفر















المزيد.....

قصيدة جواز السفر


محمود السيد الدغيم

الحوار المتمدن-العدد: 857 - 2004 / 6 / 7 - 04:19
المحور: الادب والفن
    


يقول العارفون: إن عدد السوريين المهاجرين والْمُهجَّرين يبلغ: 17 مليون نسمة، وعدد المقيمين في سوريا مثل هذا العدد وربما أقلّ لأن الكثير من المهجرين والمغتربين يعتبرون سوريين رغم مولدهم خارج البلاد.
ويقولون: إن خمسة ملايين سوري من الْمُهجَّرين لا يستطيعون العودة إلى سوريا.
ويقولون: إن أكثر من مليون سوري مهجّر لا توافق أجهزة المخابرات والسفارات على تجديد جوازات سفرهم.
ويقولون: إن نصف السوريين محرومون من حقِّ السفر خارج البلاد، وعدد كبير منهم محرومون من حق التنقل وتغيير الإقامة بين المحافظات السورية.
ويقولون: إن تهريب البضائع الأجنبية مسموح ولا تراقبه الجمارك في محافظات اللاذقية وطرطوس، والقسم الغربي من محتفظة حمص.
ويقولون: إن 15 مليون سوري محرومون من حق التوظيف لأنهم لم ينتسبوا إلى حزب البعث الحاكم أو الجبهة الوطنية التقلطية.
ويقولون: إن نصف مليون سوري لا يحملون الجنسية السورية، وهم مكتومون، وليس لهم قيود في السجل المدني.
ويقولون: إن جواز السفر صار حلماً تحلم به أكثرية السوريين الشرفاء والمخلصين لبلدهم وشعبهم.
وأسوأ من كل ما سبق أن أزلام النظام وجلاوزته والمنافقين يقولون: إن النظامَ - الحاكم في المملكة السورية الاستبدادية الممسوخة- نظامٌ شعبي ديموقراطي، والحرية ثلث ثالوثه غير المقدس: وحدة حرية اشتراكية.
ومن رحم هذا الواقع المؤلم الذي يسحق سوريا والسوريين كتبتُ قصيدة جواز السفر.


جواز السفر
شعر : د. محمود السيد الدغيم
لندن: 5 أيار/ مايو 2004م
لَقَدْ مَنَعُوْا - عَنِ الْحُرِّ - الْجَوَاْزَاْ
وَمَا احْتَرَمُوا الْحَقِيْقَةَ وَالْمَجَاْزَاْ (1)

وَحَاْصَرَ جَيْشُهُمْ شَعْباً حَبِيْساً
فَمَاْ زَاْرَ الْعِرَاْقَ، وَلا الْحِجَاْزَاْ

وَلاْ بَرِحَ - الْمَعَرَّةَ - ذُوْ طُمُوْحٍ
وَلاْ زَاْرَ الْمُهَجَّرُ جَرْجَنَاْزَاْ (2)

وَفِيْ كُرْنَاْزَ كُرْنَاْزٌ خَبِيْثُ
وَأَفَّاْقٌ يُحَاْصِرُ تَفْتَنَاْزَاْ (3)

وِإِدْلِبُ مَاْ تَزَاْلُ بِشَرِّ حَاْلٍ
وَتَجْتَاْحُ الْمَآسِيْ أَرْمَنَاْزَاْ (4)

جَلاْوِزَةُ النِّظَاْمِ بِكُلِّ فَجٍّ
بِجَبْلَةَ وَالْحُوَيْزَ وَمَيْزَنَاْزَاْ (5)

فَكَمْ صَاْلُوْا وَجَاْلُوْا وَاسْتَبَاْحُوْا
حُقُوْقَ الشَّعْبِ، واخْتَلَسُوا الرِّكَاْزَاْ (6)


وَقَاْلُوْا: لاْ تُسَاْفِرْ مِنْ بِلاْدٍ
بِهَاْ لِصٌّ عَرِيْقٌ لاْ يُوَاْزَىْ

تُؤَاْزِرُهُ لُصُوْصٌ مِنْ لِصُوْصٍ
وَتَأْكُلُ - فِي الْحُقُوْلِ – الْخَاْزِ بَاْزَاْ (7)


عُلُوْجٌ؛ مِنْ عُلُوْجٍ؛ مِنْ عُلُوْجٍ
وَشَرُّ النَّاْسِ – لِلْمَاْلِ – احْتِرَاْزَاْ (8)

إِذَاْ مَاْ رِشْوَةٌ بَرَزَتْ تَبَاْرَوْا
وَلَوْ كَاْنَتْ: بُصَاْقاً أَوْ بُرَاْزَاْ

إِذَاْ مَاْ رِشْوَةٌ بُذِلَتْ أَجَاْزُوْا
وَقَاْلُوْا: شَيْخُ مِلَّتِنَاْ أَجَاْزَاْ

أَجْاْزَ لِشَعْبِنَا الْمُخْتَاْرِ نَهْباً
وَسَلْباً؛ وَاخْتِلاْساً؛ وَابْتِزَاْزَاْ

فَمَنْ رَاْمَ الْجَوَاْزَ عَلَيْهِ غُرْمٌ
وَمَنْ أَدَّىْ - لَنَا الأَمْوَاْلَ - فَاْزَاْ

فَكَمْ مِنْ حَاْجَةٍ قُضِيَتْ سَرِيْعاً
وَلَمْ تَلْقَ اعْتِرَاْضاً وَاحْتِجَاْزَاْ

وَكَمْ مِنْ مُجْعِلٍ أَمْسَىْ وَزِيْراً
وَمُجْتَعِلٍ - لَهُ - كَنَزَ الْكِنَاْزَاْ (9)

يَبَرْطَلُ؛ أَوْ يُبَرْطِلُ كُلَّ حِيْنٍ
لِيَأْمَنَ – مِنْ مُنَاْفِسِهِ – اخْتِزَاْزَاْ (10)

سَفَاْرَاْتُ الْبِلاْدِ بِهَاْ لُصُوْصٌ
لِسَلْبِ الْمَاْلِ تَهْتَزُّ اهْتِزَاْزَاْ

فَتَجْدِيْدُ الْجَوَاْزِ لَهُ رُسُوْمٌ
تَحُزُّ - نُقُوْدَ طَاْلِبِهِ – احْتِزَاْزَاْ (11)

وَفَوْقَ الرَّسْمِ، جُعْلٌ ثُمَّ جُعْلٌ
لِمَنْ يُرْشَىْ، وَمَنْ فَتَحَ الْمَجَاْزَاْ (12)

فَمَنْ جَعَلَ - السَّفِيْرَ اللِّصَّ - جُعْلاً
وَجَاْعَلَ رَهْطَهُ؛ نَاْلَ الْجَوَاْزَاْ (13)
**
الهوامش:
1 : الْحَقِيْقَةَ وَالْمَجَاْزَ: يقسم الاستعمال إلى حقيقي ومجازي، فالاستعمال الحقيقي: هو استعمال اللفظ في المعنى الموضوع له الذي قامت بينه وبين اللفظ علاقة لغوية بسبب الوضع، ولهذا يطلق على المعنى الموضوع له اسم " المعنى الحقيقي".والاستعمال المجازي: هو استعمال اللفظ في معنى آخر لم يوضع له ولكنه يشابه - ببعض الاعتبارات - المعنى الذي وضع اللفظ له.
2 : جرجناز: مسقط رأس قائل القصيدة، وهي بلدة سورية قديمة إلى الشرق من معرة النعمان، وقد ذكرها أبو العلاء المعري في رسالة الصاهل والشاحج ص: 507.
3: كرناز: بلدة من محافظة حماة في سوريا، وكرناز: مُحتال باللغة التركية. وتفتناز: بلدة سورية بين إدلب غرباً وحلب شرقاً.
4: إدلب: مركز محافظة سورية شمالية، وأرمناز: بلدة إلى الغرب من إدلب مشهورة بصناعة الزجاج اليدوي.
5: جبلة: بلدة سورية ساحلية. والحويز من منطقة الغاب، وميزناز: بلدة سورية بين حمص وحماه.
6: الركاز: الثروات المعدنية والنفط والغاز.
7: الخَازِ بَازْ : الذُّباب الذي يكون في الروض. والخاز باز: أصوات هذا الذُّباب، وداء يصيب أعناق الإبل. والتهاب اللوزتين. ومرض النُّكاف المسمى: أبو كعب. ومن الغرائب‏:‏ قال ياقوت: في بعض نسخ الصحاح‏:‏ الخازباز‏:‏ السِّنَّوْر.
8: عَلَجَ يَعْلُجُ عَلْجًا وعُلُوجاً :- الغلامُ وغيره: غَلُظَ؛ علج حين بلغ الثامنة عشرة من عمره.
9: المجعل: الذي يدفع الرشوة. والمجتعل: الذي يقبض الرشوة.
10 : البرطيل: الرشوة. اخْتَزَّ يَخْتَزُّ اخْتِزازاً : اختزه بسكيِّن: طعنه بها؛ اختزه في أحشائه فسقط صريعاً.
11 : الجواز: جواز السفر. والرسوم: المبلغ المالي المخصص لخزينة الدولة بموجب الطابع.
12 : الجعل: الرشوة. والمجاز: الْمَعْبَر والْمَمَر، والذي يفتح المجاز: هو البواب الذي يرتشي، ويقدم الرشوة إلى معلمه أو رئيسه، أو وزيره أو سفيره.
13 : جَعَلَ: له على كذا جُعْلا: قدَّمَ له رشوة؛ وجَاْعَل: هارش، وتجاعلت الكلاب: تهارشت، والرهط: العصابة من الذين لهم دور في منح الموافقة على الحصول على جواز السفر.



#محمود_السيد_الدغيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ديوان: هَرَب ستان
- المعلقة الحادية عشرة ، معلقة سوريا الأسيرة


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود السيد الدغيم - قصيدة جواز السفر