أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى ناصر - صمت الروح ... ام وجعها














المزيد.....

صمت الروح ... ام وجعها


بشرى ناصر

الحوار المتمدن-العدد: 854 - 2004 / 6 / 4 - 04:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اسقطت احداث 11 سبتمبر ورقة التوت التي ظلت تستر فشلنا امام اية فكرة خلاقة او مشروع حضاري نهضوي ؛
فقد ظللنا عاجزين عن استيعاب مشروع (الدولة / الأمة ) ذلك النموذج الأمثل للتطور والرقي ... ورحنا نستعين بالبخور والرقي والتراتيل والدعاء في قضاء حوائجنا
التاسع عشر ؛ حيث بدأت البرجوازيةبتكوين صراعات على شاكلة الصراع بين الفكر الماركسي والفكر البرجوازي القومي حول قضية ( القومية) التي طالب بها الإسلام اصلا باعتباره اول دولة في التاريخ للإسلام وتنطق بلسان عربي ...ومع هذا ظل مصطلح القومية غريبا وغامضا حتى صار مرتبطا بالأحزاب او البرجوازية الصغيرة والمتوسطة كما نرى في تجربة الناصرية والبعثيين ؛ ولهذا فشلت القومية العربية : لأنها لم تتمكن من اعادة صيغ القيم الإسلامية بما يوافق مصالح البرجوازية الجديدة ... فتركيا كبلد اسلامي مر بتجربة ناضجة للبرجوازية ولهذا خاضت معركتها الأنتلجنسيا التركية ضد اللاهوت الديني والغت ( منصب الخلافة) عام 1924 .. واذا تأملنا خطاب اكبر منظر للقومية العربية (ساطع الحصري) نرى شغفه في بداية حياته بتمجيد الوحدة الإسلاميةوليس القومية العربية ...وظلت تلك المفردة مشروعا هجينا وناقصا ..ولم يتيسر لنا عبر التاريخ المعاصر من اعادة الفكرة الحالمة والرومانتيكية ذلك لما نتحمل من اعباء التبعية الاقتصادية او بالأحرى المأزق الرأسمالي فقانون الاقتصاد افرز عبر التجربة : تزداد ارتباطات الدول العربية باقتصاديات السوق العالمية الرأسمالية تضعف الروابط بين الدول العربية بعضها ببعض ؛ وتبعا لهذا صرنا ومع دخولنا الألفية الثالثة من يقدم نموذج الحكم الإسلامي القائم على الخلافة رغم ادعاء بعض الدول العربية لتبني ( العولمة ) او كما يتظاهر اضافة الى ان القوى الإسلامية ما زالت تقيم نظريتها السياسية على ارض ( ثيوقراطية) .
الآن صرت مؤمنة اكثر من اي وقت مضى بأننا ما عدنا ( خير امة اخرجت للناس ) فقبل سنوات كنا نقف على تصادم بين الماضي والحاضر وقد ظل واقعنا يعكس نزعات ضرورية تدخل في تركيب العناصر الأساسية للمجتمعات العربية المعاصرة وقد كنا حتى وقت قريب نتسائل : كيف تنعكس التبعية البيوية والتخلف الناتج عن هذه التبعية في منظومة علاقات الإنتاج لتتبدى واضحة في خطابنا العربي ؟
انكشفت ورقة التوت لتبدي عرينا وهشاشة فكرنا لنصبح مجرد امة تقف موقف الدفاع عن نفسها والاستجابة السريعة لشروط ومطالب الغرب المتحضر وما يتبعها من تغيرات تطال بنيتنا الثقافية والتربوية والحقوقية
؛ الحقيقة التي اعرف : ان المثقف انقرض دوره الذي كان اكثر فاعلية في الثلاثينيات من القرن الفائت ... والأن يتوجب على المثقفين استيعاب حقيقة انهم لا يسيرون العالم فالسياسة والصناعة اهم من كل ما عداها ... لذلك يتوجب عليهم وضع حل لهذا المأزق والدفاع عن الهوية والوجود بكل الأشكال
التي يتطلبها شرط صناعة القرار والمصير ... فقد كان الدين يؤلف السياق العام للفكر الاجتماعي حتى منتصف القرن



#بشرى_ناصر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عراقجي: لم نتلق ردا من السعودية ولا من الحوثيين على مبادرتنا ...
- The Atlantic: أحد أبناء ترامب يعارض الحرب على إيران
- بارديلا يتحدث عن نهاية سياسة ماكرون على خلفية الاحتجاجات
- انتشال جثمان سيدة من تحت أنقاض مبنى الإسكندرية المنهار والبح ...
- مصر.. القبض على سائحتين بالإسكندرية بشبهة تصوير ونشر مقاطع خ ...
- مصدر أمريكي: لدينا تقدم في محادثات أوسلو نحو تنسيق المواقف ب ...
- كالاس تتهم واشنطن بدفع أوكرانيا إلى الاستسلام لبوتين.. وتحذّ ...
- التنمية المحلية: البعد البيئي يقود مشروعات النقل وتقليل الان ...
- ضحايا مدنيون وإفشال هجمات حوثية بتعز.. إليك آخر التطورات الم ...
- ما شكل المواجهة المحتملة بين واشنطن وطهران؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشرى ناصر - صمت الروح ... ام وجعها