أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها بنسعيد - وقفات مع الخطاب النقدي في مغرب الستينيات














المزيد.....

وقفات مع الخطاب النقدي في مغرب الستينيات


مها بنسعيد

الحوار المتمدن-العدد: 2745 - 2009 / 8 / 21 - 07:18
المحور: الادب والفن
    


عرف نقد الشعر في المغرب الحديث، تحولات داخل النسق الثقافي باحثا عن دعامة تقويه. فكان نصيبه من الدراسة ضئيلا بالرغم من أهميته. لذلك كانت هويته تتشكل وتتغير وسط كل التأثرات والتحولات التي منحته خصوصيته الثقافية.
بدأ النقد الأدبي المغربي صحفيا في شكل التعليق، أو المقالة الصحفية بشكل يغلب عليه الطابع الانطباعي. وقد لعب النقد الصحفي والملاحق الثقافية، والمجلات الأدبية دورا كبيرا في إغناء ونشر ودعم حركة النقد الأدبي. وقد تميز هذا النقد بانطباعيته وسطحيته في التعامل مع النص، وتحليله للقصيدة وتلخيصها وغالبا ما يكون النقد مرفقا بحكم الناقد.
لقد ثم اختيارنا لفترة البدايات (الستينيات) كبداية الوعي بالممارسة النقدية. وما يلاحظ في هذه الفترة هو أن الدراسات التي انصبت على موضوع النقد نادرة باستثناء بعض المقالات الانطباعية المنصبنة على الجانب النحوي والبلاغي والعروضي. مما جعل النقد هجينا شكلا ومضمونا وكمّاً بسبب ضعف التكوين الأكاديمي للنقاد، وهيمنة التراث عليهم، وعدم توفرهم على نظريات ومناهج ومصطلحات أدبية سليمة، وأغلب نقدهم كان مجرد مجاملات لكسب صدقات في غياب أي رؤية نقدية تأملية. فإذا ما حاولنا تأمل طبيعة هذا النقد وتبيان أهدافه وقضاياه فإننا نجد أن هاته القراءات كانت :
•على شكل مقالات تنشر في الصحف والمجلات، وتم تجميعها بعد ذلك في الكتب؛
•أن النقد الأدبي مازال في مرحلة التقليد؛
•خضوعه للتذوق الفني وللمصالح الشخصية؛
•ظاهرة الانقطاع فهذه المقالات على قلتها مشتتة على صفحات الجرائد والمجلات؛
•اضضراب التكوين الأكاديمي للنقاد؛
•النزاهة الأخلاقية وضعف في المنهج.
عرف النقد الشعر في المغرب خلال فترة الستينيات ظاهرة "التعقيب" "أي تعليق الكاتب على النقد الذي وجه إلى إبداعه" وكانت من القضايا التي أساءت للنقد المغربي بسبب عدم اقتناع العديد من الشعراء بوظيفة النقد.
عانى النقد الادبي المغربي من تخلف واضح مما نتج عنه عدة أزمات تمثلت في: ضعف الإطار المعرفي، واستمرار البنية التقليدية، وعدم الاقتناع بوظيفة النقد وغير ذلك .
كما تميزت الفترة بالدعوة إلى الالتزام. أي التزام الكاتب بواقعه ومعايشة مشاكله. إذ ظل هذا المفهوم من أكثر المفاهيم الرائجة في تلك الفترة.
من هنا نستنتج أن هذه الفترة تميزت بنوعين من النقد :
•نقد كان في بداية الستينات إلى منتصفها، وهو عبارة عن ردود أفعال. نقد يتأرجح بين التقريط والسخرية. لم يكرس هدفه لخدمة الأدب. فكانت النتيجة أن أغلب المقالات النقدية كانت منصبة للدفاع عن المصالح الشخصية؛
•نقد من منتصف الستينيات إلى سنة 1969، وهو نقد ينصب على مستويات النص الشعري(التركيبي والإيقاعي والبلاغي). اتجه هذا النقد نحو التفسير والتحليل والتلخيص لمضمون القصيدة وإصدار الأحكام. وقد اختلف هذا النقد عما كان سائدا لكنه لم يخلو من طابعه الانطباعي.
ولم تتحقق للرؤية النقدية تطورها إلا بفعل عدة عوامل أساسية وفي مقدمتها:
دور الجامعة المغربية التي حررت النقد من سلطة التراث، والاتجاه الانطباعي، وأيضا بما حققه البحث الأكاديمي بالخصوص مع جيل السبعينات من تطور وتجاوب مع النقد الحديث. إذ تمكن هذا الجيل من تحطيم الرؤية السطحية وتجاوزها إلى رؤية نقدية أكثر شمولية وعمق في تناول النص الشعري ونقده في المغرب. بالإضافة إلى دور الصحافة والمجلات الثقافية بالخصوص مجلة "الثقافة الجديدة" التي ساهمت في تفعيل حوار النقد في تنشيط الحركة الفكرية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مها بنسعيد - وقفات مع الخطاب النقدي في مغرب الستينيات