أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آية الله حسين علي منتظري - احتجاج آية الله منتظري على المحاكمات القراقوشية














المزيد.....

احتجاج آية الله منتظري على المحاكمات القراقوشية


آية الله حسين علي منتظري

الحوار المتمدن-العدد: 2737 - 2009 / 8 / 13 - 08:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسم الله الرحمن الرحيم
" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"
"سورة التوبة، الآية 71"
شهد شعبنا العزيز والمعذب بدهشة وأسف هذه الأيام صفحة غير شرعية وغير قانونية وغير أخلاقية في التعامل مع الأسرى والأعزاء المقيدين، هؤلاء الأعزاء المعتقلون منذ منذ أربعين يوماً وبعضهم تجرع كأس الشهادة في المعتقل.
لقد أشرت في رسائلي السابقة إلى مايلي:
إن مثل هذه الاعترافات الرائجة للأسف منذ سنوات في الجمهورية الإسلامية وفي السجون غير القانونية وفي ظروف غير عادية وتحت طائلة تهديد السجين واستدراجه وقطع أية صلة له بواقعيات المجتمع. وتعتبر هذه الاعترافات، التي انتزعت تحت ضغوط روحية وجسمية، فاقدة لأي مسوغ شرعي وقانوني ومن المنكرات والذنوب الكبرى، وهي بمثابة جريمة من الناحية الشرعية والقانونية. هذه الممارسات التي تستدعي من المسؤولين ومن أمر بها أن يقدموا إلى المحاكمة والتعزير. ويجب على كل محكمة سليمة أن لا تحاكم أي شخص انتزعت الاعترافات منه على هذه الشاكلة.
وينقل الإمام جعفر الصادق عن أمير المؤمنين عليه السلام:"أن كل شخص يدلي باعترافات تحت طائلة التهديد والترهيب أو السجن، لا ينبغي أن يتخذ بحقه أي حد"(وسائل الشيعة، كتاب الحدود). وينقل في رواية أخرى إن أمير المؤمنين قال" كل شخص تعرض للترهيب والضرب أو السجن ويتخذ بحقه الحد، فلا يجب تطبيق هذا الحد"(دعائم الإسلام،ج2،ص466).
وبالاستناد إلى هذه الروايات فإن علماء الشيعة يعتبرون أن الاعتراف تحت طائلة العنف والتهديد وفي الظروف الاستثنائية حتى ولو كان ضد المتهم يعد اعترافاً غير شرعياً وغير نافذاً.
ويضاف إلى ذلك فإن تحطيم الشخصيات التي لها سوابق مؤثرة في الثورة وتأسيس النظام بذرائع واهية وخسيسة يعد من أحد الكبائر التي تتطلب معاقبة من يتولى هذه التصرفات. إن الشعب يتساءل عن أي نظام هذا الذي يتهم بخيانة البلاد تلك الشخصيات البارزة في الحكم والمجلس وغيره من الذين لعبوا دوراً كبيراً في تأسيس النظام.
أنني ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وانطلاقاً من حسن النية وتقديم النصائح، أذكّر أصحاب القرار والمسؤولين وأطالبهم بالعمل من أجل أعادة حقوق الشعب الضائعة في الانتخابات واسترداد ثقة الشعب لكي يكسبوا رضاه، ولا يلجأوا إلى القمع والسجن للمئات من المعترضين على الانتخابات. إن الإقدام على هذا المنكر واعتقال الشخصيات التي عرفت بخدمتها للثورة والنظام والشعب، والتي تولت خلال سنوات مسؤوليات حساسة، والتي فرض عليها الآن شروطاً مجحفة تحتم عليهم المثول أمام المحاكم القراقوشية والمفتعلة، وتجبر على إطلاق تصريحات تتعارض مع معتقداتها وآرائها وتتطابق مع ميول الحكام، ودفعها إلى طريق النفاق والخيانة والاعتراف بجرائم لم ترتكبها، لا يمكن أن تتناسب مع إيمانها، ولا يمكن أن يقبل بها أي إنسان عاقل.
فلماذا يقوم هؤلاء بأعمال تدفع الشعب إلى مقارنة محاكمهم بمحاكمات ستالين وصدام وسائر الديكتاتوريين؟ فإذا كان هؤلاء الحكام يدعون بأنهم من أنصار التشيع وأتباع حضرة علي (ع)، فلماذا لا يسيرون على خطاه بقدر ما يتعلق بالاعترافات في السجن والتي تتم تحت طائلة التهديد والضغط؟. ولماذا يضع هؤلاء وجه الدين والمذهب والحكم الديني تحت مظنة السؤال في داخل البلاد وخارجها ويعملون على تشويهه؟.
إنني على يقين بأن القيام بالمقابلات الصحفية وأخذ الاعترافات الكاذبة والمتعارضة مع الواقع من الأسرى المعتقلين لا يمكن أن تحل أية مشكلة من المشاكل الكثيرة التي تواجه البلاد، وإنها في الوقت ذاته تهز ثقة الشعب وتثير الغضب والعصيان لديه بشكل أكثر، وتعمق من الأزمة التي تحيط بالجمهورية الأسلامية وتجعلها أشد ضعفاً على النطاق العالمي. إن البلاد، حسب القانون الأساسي، هي ملك للشعب كله، ولأفراد الشعب الحق التعبير عن آرائهم من خلال التجمعات السلمية والصحف وحتى في الراديو والتلفزيون. فلماذا يحتكر الحكام الراديو والتلفزيون؟ ولماذا تتعرض التجمعات السلمية للشعب إلى هراوات البلطجية والتعذيب والمحاكمات الكاذبة؟
وفي الختام، فإنني في الوقت الذي أعبر فيه عن التضامن مع العوائل التي لحقت بها المصائب وفقدان أعزتها من الشباب في الحوادث التي تلت الانتخابات، فإنني وبقلب حزين أدعو لهم بالصبر والسلوان وأطلب من العلي القدير لأعزائنا المغفرة والرحمة الإلهية، ولعوائلهم الأعزاء الصبر الجميل والأجر الجزيل، وأطالب فوراً بإطلاق سراح سجناء الحوادث الأخيرة. وأتمنى على المسؤولين الانتباه واليقظة والانعطاف والاعتذار لشعبنا العزيز.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حسين علي منتظري
الثلاثاء 13 – 5 – 1388 هجري شمسي المصادف 4 – 8 – 2009 ميلادي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- أمريكا.. قاض يبطل محاكمة أم متهمة بقتل أطفالها الثلاثة إليكم ...
- فيضانات نيبال والصين.. ارتفاع عدد القتلى إلى 1375 وسط مساع ل ...
- دوي انفجارات في جزيرة خارك الإيرانية وأنباء عن استهداف أمريك ...
- الدفاع المدني ينتشل 55 جثمانا من أنقاض منزل عائلة -ملكة- في ...
- هل تناول زيت الزيتون قبل الوجبات يخفض سكر الدم؟.. ما تكشفه ا ...
- التعليم العالي:فريق طبي بقصر العيني ينجح في استخراج رصاصة غا ...
- وسط مخاوف بالغة... وكلاء ذكاء اصطناعي من -أوبن إيه آي- يخترق ...
- إعلام إيراني: هجوم صاروخي أميركي يستهدف ناقلة نفط قرب جزيرة ...
- خريطة القتال في السودان.. جبهات تتسع ومواقع تتبدل
- عاد سالما والأسئلة باقية.. لغز اختطاف محرر صحفي في كينيا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - آية الله حسين علي منتظري - احتجاج آية الله منتظري على المحاكمات القراقوشية