أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغني - القصيدة محتفظة بأسرارها














المزيد.....

القصيدة محتفظة بأسرارها


محمود عبد الغني

الحوار المتمدن-العدد: 2734 - 2009 / 8 / 10 - 03:14
المحور: الادب والفن
    



درويش الذي قرأه جمهور واسع من المغاربة، هو بحقّ مخترع التركيبات الشعرية الجديدة. هو ليس صاحب قصيدة مؤثرة فحسب، بل مهندس جمالية خاصة وقوية. وهو بذلك أسهم في تشكيل وعي معين بالشعر وبالنثر أيضاً. وما هذا التأثير القوي إلا لأنّه يعمل بدقة على قصيدته. والدقة هنا هي بالمعنى الذي حدّده كالفينو: تصميم محدّد ومحسوب، استحضار صور بصرية صافية، مؤثرة وخالدة ولغة دقيقة سواء لجهة المعجم أو تحقيق الفوارق الدقيقة للفكر والخيال.
وفي وقت كان فيه معظم الشعراء يستعملون اللغة بشكل عشوائي ومهمل، كان درويش يعتمد على أدواته الثلاث تلك لكتابة قصيدة دقيقة، تطرح قضية أكثر دقة تتصل بالذات والوطن. هنا بالضبط كانت قصيدته تستجيب لمبدأ الوظيفة. وجد الشعراء المغاربة فيه شاعراً يترك أدواته في قصيدته، فالتقطوا تلك الأدوات وبدأوا يشكّلون بها قصيدتهم.
ليس هناك أخطر من شاعر يترك أدواته وراءه. لاحقاً، بدأ درويش يخفي أدواته، ليس بنيّة مواراتها عن الآخرين، بل لأنه وصل إلى السنّ التي ينزع فيها الإنسان إلى إخفاء كل شيء... إلى درجة أنّه بدا كأنه يخفي حتى نحو اللغة التي يكتب بها. في هذه اللحظة بالضبط، أصبح طلاب الكليات وهواة الشعر في حيرة من أمرهم، كيف يمشون على خطى شاعر لم يترك أثراً وراءه؟ حدث هذا خصوصاً مع المجموعات التي نشرها درويش لدى «دار توبقال» في المغرب: «ورد أقل»، «أحد عشر كوكباً»، «أرى ما أريد» ... انطرحت بإلحاح مشكلة: كل مَن يقلِّد هذا الشاعر بالاعتماد على أدواته يبدو كمن يضع على رأسه شعراً مستعاراً، يثير الشفقة والسخرية في آن.
الرباط ـــ محمود عبد الغني






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...
- آلية توزيع المقاعد ونظام التمثيل النسبي في انتخابات الكنيست ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود عبد الغني - القصيدة محتفظة بأسرارها