أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خضر دوملي - المالكي يلعب بالنار














المزيد.....

المالكي يلعب بالنار


خضر دوملي

الحوار المتمدن-العدد: 2731 - 2009 / 8 / 7 - 04:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يكن يتوقع ان تكون الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى السليمانية باردة هكذا ، لاتنبعث منها رائحة الدبلوماسية وابتعدت لتكون نقطة جديدة يمكن ان نصفها اللعب بالنار في وقت ليس حرج فقط بل شديد الحساسية .
المالكي الذي كان من المفترض ليس ان يزور اربيل فقط ، بل ان تقام له مراسيم رسمية هناك ويكون فعلا رئيس الوزراء العراقي ويمثل كل العراق هناك ويعبر فعلا عما يشير اليه الدستور العراقي ، ذهب عكس التيار وزار السليمانية ليلتقي هناك برئيس اقليم كوردستان بحضور رئيس الجمهورية دون ان تثمر الزيارة كما بدت عن اية نتائج ايجابية .
اللعب بالنار الكوردية في سبيل مصلحة انتخابية لن تفيد المالكي ولن تكون سوى لعبة مكشوفة ستوضح تفاصليها قريبا لتكون نقطة اخرى تبعد الاطراف السياسية العراقية بعضها عن البعض الاخر وخاصة الاحزاب الكردية والعربية .
لعبة المالكي الانتخابية التي اسرع بالكشف عن مجرياتها في السليمانية لن تكون دافعا لحلحلة القضايا العالقة بين بغداد اربيل ، ولن تعبر عن الصورة الحقيقة التي يراها الطرفان لمستقبل العراق السياسي ، لذلك لم تخرج سوى كونها محاولة لاعادة المباحثات بين الطرفين ، التي بدا فيها الطرف الكوردي انه اكثر استعدادا للحل ، وألا لما اهتم هكذا بالزيارة.
المالكي يريد كسب الوقت الى ما بعد الانتخابات ويريد ان يقول للاكراد انا باقي ، ويجب ان تكونوا الى جانبي والا فانتم الى مفترق طرق سائرون ، تفقدون السلطة والاصدقاء .
لو لم يكم رئيس الوزراء العراقي قد وضع خطة مسبقة لما سيتناوله في السليمانية لكان امور اخرى ظهرت غير قبوله بزيارة وفد رئاسة حكومة الاقليم ، ألم يزر سيادته اكثر مرة من بغداد وكان دائما مستعدا للاستمرار .
لماذا لم تبادر هذه الخطوة من المالكي ويزور اربيل ويلتقي رئيس الحكومة التي اقرت دستوريا ، أم انه من الصعب عليه تقبل وجود حكومة اقليم تمارس دورها وفق خططها ومستندة للدستور الذي يعد خيمة جميع العراقيين .
خطوة رئيس الوزراء العراقي التي لايمكن تفسير اي شيء عنها سوى انها لعبة انتخابية كانت سيئة ، فقد صورته في ذهن المواطن الكوردي ، ولن يستطيع تقبله كرئيس وزراء لبلاده ، لانه لم يتصرف وفق هذه المسؤولية ، ويجب عليه – المالكي - ان يعرف ان هذه اللعبة قد حدثت سابقا من قبل رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ويعرف ماذا حل به بعدها ايضا .
ثلاث سنوات والمسؤولين الكورد من اعضاء برلمان في بغداد ووزراء وفي الاقليم ايضا ، يقولون انهم مع تنفيذ الدستور ويقدمون التنازلات في سبيل الحفاظ على ذلك ، وفي الجانب الاخر سيادة رئيس الوزراء يتفرج ويتعذر ويؤجل تنفيذ اية بنود رئيسية تتعلق بما يجري الحديث عنه للتفاوض من جديد.
ألم تكن هذه الملفات التي جاء من اجلها المالكي هي نفسها مثار البحث والتفاوض منذ ثلاث سنوات ولم يبت في واحدة منها لتكون دليل حسن نية مثلا، الم يكن من الافضل له ان يأتي الى اربيل ويجلس مع وزراء الاقليم ويزور البرلمان ويقدم ما يمكن اعتباره خطة جديدة للعلاقة .
أتصور ان العودة الى عمل اللجان هي مسألة يراد منها التأجيل وكسب الوقت لا اكثر فالعامل الدولي تجاه العراق هي احد الاسباب التي دعت مالكي لكي يلتقي رئيس الاقليم ، ولكنه اراد ان يقول لهم ها أنا اتقدم خطوة ولكنهم لايريدون ، في وقت ان العكس هو الصحيح ، لأنه لم يقم بالخطوة الصحيحة ، ولم موفقا كما تذهب اليه الدبلوماسية في اقليم كوردستان ( حل المشاكل بين اربيل وبغداد) مطلب رئيسي ، وهذا ما دعة اليه مئات المرات الاطراف الكوردية ، ولم يكلف السيد مالكي نفسه يوما ليؤكد بانهم ( الحكومة في بغداد ) أيضا مصرة على تطبيق جميع بنود الدستور ، لأنه في كل مناسبة كا يتحجج بحجة او يفسر الامور كما يراه هو وليس كما هي على الارض .
حكومة الاقليم هي واقع جديد في العراق كان الاجدر بالمالكي ان يأتي اليها اذا هي لم تذهب اليه ، رغم انها ارسلت لأكثر من مرة وفودا الى بغداد ، حيث لم يبادر رئيس الوزراء الى مبادرة كهذه .
اللعب بالنار في هذا الظرف الحرج ، سيجعل المواطن الكوردي ان يفكر ويقر بان حكومة بغداد لاتنظر الى حكومة الاقليم كوجود شرعي وهذا ما سيفقد على اثره رئيس الوزراء الهدف من صولته هذه ، التي هي ليست لا صولة الفرسان التي كبت ولا دولة القانون التي سيطرت العشائرية عليها برضا المالكي وتخطيطه في سبيل البقاء في السلطة بأي شكل كان .





#خضر_دوملي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رامي عياش يصدر توضيحا ويحذر من أي -إساءة أو تضليل متعمد- بحق ...
- -فرحة بيتنا-.. عاصي الحلاني يهدي ابنته أغنية خاصة في زفافها ...
- الصين تنجز تجهيز المسبار القمري -تشانغ آه-7- المزود بمعدات ر ...
- من خور دبي إلى -سوق الدرهم-، ماذا يعني وقف الإمارات تجارتها ...
- عائلات تنتظر إجابات: مصير آلاف المفقودين في غزة ما زال مجهول ...
- العثور على جثتي متسلقين بلجيكيين في الألب السويسرية بعد 34 ع ...
- عملية أمريكية -سرية- في مضيق هرمز.. كيف تعبر ملايين براميل ا ...
- دمشق تكشف ما سبق ضربة أبو الظهور.. وكاتس يحذّر إردوغان من -م ...
- سقف هجين يجمع ثلاث تقنيات طاقة في وقت واحد للتبريد والكهرباء ...
- هؤلاء هم -رجال- مجتبى خامنئي لإحكام قبضته على السلطة!


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خضر دوملي - المالكي يلعب بالنار