أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي رحيم - قصيدتان














المزيد.....

قصيدتان


ناجي رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 832 - 2004 / 5 / 12 - 04:17
المحور: الادب والفن
    


إلى فاضل العزاوي

لأجـلك

تـجـلـس ُ خـلـف َ مـكـتـبـِـك َ الـمـكـتـظ ّ ِ
تـبـاشـر ُ عـاداتـِك َ الـسـمـجـة
تـضـع ُ الأقـلام َ على الـجـانـب ِ
وطـويلاً تـتـغـزّل ُ بـجـسـد ِ الـورقـة ...

كــل ّ ُ هـذا الـفـراغ ِ
لأجـلـك َ
مـسـاحـة ُ الـصـمـت الـمـحـنـّـط
الـصـراخ ُ وهـو يـعـبـر ُ مـحـيـط َ الـروح ْ
هـذا الـتـلـكـّـؤ الـوغــد ُ
وهـو يـتـنـفـّـس ُ عـبـْـر َ مـصـائـر َ راحـلـة ...

لأجلك َ
كــل ّ ُ هـذا الـفـراغ ْ
وأنــت َ
تـبـاشـر ُ عـاداتـِك َ الـسـمـجـة
تـضـع ُ الأقـلام َ على الـجـانـبْ
وطـويلاً تـتـغـزّل ْ بـجـسـد ِ الـورقـة ...

هـكـذا يـمـرّ ُ نـصـف ُ الـيـوم
بـيـنـما رائـحـة ُ اللـيـل الـبـارح ِ لا زالـت تــُنـقــّـع ُ
مـرور َ الـسـاعـاتْ

ســاعـات ٌ تـمـر ّ ُ
يـوم ٌ يـمـوت ُ
يـوم ٌ يــولــد ْ ...

في مطعم هولندي

تـمـطركَ الأصـوات ُ على وقـع الـمـلاعـق والـصـحـون
ضـحـكات الـنـاس ورؤوسـهـم الـمـنـتـشـيـة بـمواعـيـد الـشـمـس على الــسـاحـل
حـيـث أجـسـاد الـمـلائـكـة تـتـداعـك ُ
في الـطـريـق إلى الـجـنـّة ...

الـصـحـون تـتـزاحـم
ورأســك يـكـتـظ ّ بـغـلـيان الـمـشـهـد:

ثـمـّـة مـن يـداعـب ُ كـلـبـة َ الـرب ّ وهي تـقـعـي نـشـوانـة ًعلى قـدمـيـه
ثـمـة مـن يـبـتـسـم لـلاشــئ َ
الـهـائـل ِ ...
ثـمـة مـن يـتـطـلـّع عـبـر الـنافـذة
فـرحـا يـضـم ّ ُ خـَـدَرَ الـشـوارع في عـيـنـيـه
والـوجـوه الـقـانـعـة ...

الـمـلاعـق ُ
تـحـفـرُ في الـصـحـون ْ
وفي رأسِــك َ تــحـفـر ُ الـهـمـوم
.........

Lekker ( لـيـكـر ) *
وتــدعـوك اللـيـاقـة ُ أن تـهـمـهـم َ أيـضـا
أنْ echt lekker ( أيـخـت ليـكـر ) *

شــاحـنـة ُ الــروح تــزمـجـر ُ
............

أنـا هـنـاكَ
حـشـد ٌ من الـمـصـائـر ِ يـحـتـرقْ
مـدائـن َ
ووجــه أمّ ٍ تـأكـل ُ من رغـيـف الـروح ِ إذ تـجـوع ْ

هـل أنـا هـنـاكْ ؟
...........
..........
عــبـر نــدى الـكـؤوس أرمـق ُ وجـوه َ الأحـبـّـة
...........
...........
مـاذا ؟
عــبـر نــدى الـكـؤوس أرمـق ُ وجـوه َ الأحـبـّـة
..........
..........

يا إلــه َ الـحـيـرة
فـلأدع كـل ّ َ اللـيـاقـات ِ جـانـبـا
وأغـادر
لأرمـي عـهـودي كـلـّـهـا في الـمـرحـاض
وأغـادر
فـالأرض ُ في رأســي ... لا تــكـف ّ ُعـن الـدوران ْ
............

ولأغــفــرَ لـي
بـعـد الـذي صـارَ ( في أمستردام )
وما يـصـير ُ في وقــْـدَة ِ الـحُـب ّ ِ
........

يـكـفـي أنـي شــوارع َ من الاعــتـذار
........

إذن
لأبـتـاع ُ الآن َ قـنـيـنـة ً من الـعـَرَق
وأخـرى أيـضـا
...........
..........

يـا أنـت َ
عـبـث ٌ أن تـسـتـمـرّ هـكـذا
في مـطـعـم ٍ و مـع أنـاس ٍ لا يـعـرفـون َ شـيـئـا عن هـذا الـذي يـركـض ُ
في رأسِـك َ
وإن عـرفـوا فـلـيـس َ هـو الـمـكان ْ
............
...........

أمــد ّ ُ يــد َ الـقـلـب نـابــشا خـاصــرة َالـوقــت
عــل ّ الـهـواجـس تـهـدأ ُ

على وقـع الـضـحـكات الـبـريـئـة تـركـضُ بـغـال ُ الـحـزن ِ
فـأديـر ُ الـرأس َ مـحـدّقـا في الـوجـوه ِ...
ثــمّ أبـتــسـم .ْ..

أمــد ّ ُ يــد َ الـقـلـب نـابــشا خـاصــرة الـمـكـان
عــل ّ الـهـواجـس تـهـدأ ُ

هـيـمـمـم echt lekker ( أيـخـت لـيـكر ) *
تــومـئ بـرأســك ...
محـاولا إيـقـاف الـبـغـال الـراكـضـة
وتـسـتـجـدي ابـتـسـامـة ً
من أجـل أن تــبــدو حــصـيـفـاً
ومـقـنـعـا ...
...............

* مفردات هولندية ، تعني : حقا شهي ، رائع ، جيد ...
تستعمل يوميا وفي مناسبات مختلفة
مع الطعام ، حالة الجو ، الصحة...

شاعر عراقي مقيم في هولندا



#ناجي_رحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عــربــان
- هي الذبـيحة ُ... وهذه حشرجاتْ
- أوقفوا النزيف
- الوقت


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي رحيم - قصيدتان