أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ورد محمد - ترنيمة وطن














المزيد.....

ترنيمة وطن


ورد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 2726 - 2009 / 8 / 2 - 04:48
المحور: الادب والفن
    



يجلس وحيداً في زاوية من هذا العالم يعاني بصمت ويبكي بألم ينظر حوله فيجد كل مايحيط به قاتماً كئيباً ..
اختفى الجمال الذي كان صديقاً له ولم يعد إلى اليوم , وتناثرت حوله أكوام من حطام الدور ..وانتشرت في أفقه وجوه متشحة بالحزن وأخرى بالغضب والحقد تنبيء بخطر رهيب قادم....
كان في كل صباح يتبادل مع البحر حكايات البطولة والمجد وأقاصيص الراحلين الذين رسوا بسفنهم على شواطئه وقدموا له هداياهم الجميلة التي حملوها من أقاصي الشرق والغرب قرباناً لرماله المقدسة ..
وفي المساء يحمل النسيم صدى همساته الحانية ليداعب بها أشجار الزيتون العريقة وكروم العنب الأصيلة بقصائد فخر واعتزاز ..
على ضفاف نهره دارت بطولات الشرف والكرامة حيث كان السيف العربي يختال بعنفوان الفرسان ذوي المروءة والشهامة...
وفوق هضابه وروابيه هبطت من أعالي فردوس الله دعوات الأنبياء والقديسين الذي عطروا فضائه بنفحات من شذا الإيمان والرحمة...
كان رائع الجمال بتلك الصياغة الإلهية وديعاً جليلاً يضم بين يديه جميع أبنائه ويمطرهم بأمطار الحنان والخير ليجعلوا منه أنشودة حب وعطاء...
لكن الأمور انقلبت عندما زاره الإعصار الكريه الذي حول أمنه إلى حروب وجماله إلى قطع مفتتة ممزقة ومشوهة...لم يصحو من الكارثة التي نكبته إلا على عويل الأرامل ونحيب الأمهات الثكالى وصراخ الأطفال الموجع وطوابير من الأبناء يتدافعون هرباً من الجحيم الذي أصابهم ...
لم يستطع أن يفعل لهؤلاء شيئاً فقد أنهكته الفجيعة وأضعفه الجرح الأليم ..
وبقي وحيداً في تلك الزاوية من العالم يعتصر الحزن قلبه فتلك القيود المحكمة الإغلاق تأبى على الكسر ليعود حراً... وذئاب الشر عواءها الخبيث يفجر في شرايينه الحنين إلى ماضٍ يتمنى أن يعود ..
وحدها براكيين الثورة التي تشتعل في صدور أبنائه داخل حماه وعلى مشارف أرضه المسيجة بالموت تجعل دماء الحياة تسري في جسده المتعب كلما تسللوا ببنادقهم ليدافعوا عنه... وبحجارتهم ليكسروا قيده... وبثورتهم ليسمعوا الدنيا ترنيمته الحزينة التي على صدى شجنها زحفت أجيال وأجيال تطلب الموت فداءً له وحباً به وعشقاً لراية فخر ترف فوق عُلاه..
لم يفقد الأمل بهم لأنه يعلم أنهم مهما طالهم من أهوال لن يخذلوه ولن يكفوا عن الاستماتة في سبيله ’ لقد وهبهم المجد والعلا وهم سيهبونه الروح والحرية والكرامة ولحناً عذباً لترنيمات الخلود والعزة التي سيترنم بها في أعياد النصر والحرية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...
- زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمان ...
- تكريم الممثل مايكل جي فوكس بجائزة -بوب هوب- للعمل الإنساني
- جلسات الاستئناف في قضية سعد لمجرد تنطلق الخميس في فرنسا
- من مادوكس إلى زاهارا وفيفيان.. أبناء أنجلينا جولي وبراد بيت ...
- عبد الإله سباهي: نشكر روسيا على جمع الشباب في مهرجان دولي
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- دار -ليتفوند- تعرض أول سيرة مطبوعة لإيفان الرهيب في مزاد
- -حماس- تدعو للتحقيق في شهادات فيلم -نازا- وتوثيقها كأدلة على ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ورد محمد - ترنيمة وطن