أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميح القاسم - تعالي لنرسم معاً قوس قزح














المزيد.....

تعالي لنرسم معاً قوس قزح


سميح القاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2725 - 2009 / 8 / 1 - 09:16
المحور: الادب والفن
    



نازلاً كنت : على سلم أحزان الهزيمة

نازلاً .. يمتصني موت بطيء

صارخاً في وجه أحزاني القديمة :

أحرقيني ! أحرقيني .. لأضيء !

لم أكن وحدي ،

ووحدي كنت ، في العتمة وحدي

راكعاً .. أبكي ، أصلي ، أتطهر

جبهتي قطعة شمع فوق زندي

وفمي .. ناي مكسّر ..

كان صدري ردهة ،

كانت ملايين مئه

سجداً في ردهتي ..

كانت عيوناً مطفأه !

واستوى المارق والقديس

في الجرح الجديد

واستوى المارق والقديس

في العار الجديد

واستوى المارق والقديس

يا أرض .. فميدي

واغفري لي ، نازلاً يمتصني الموت البطيء

واغفري لي صرختي للنار في ذل سجودي :

أحرقيني .. أحرقيني لأضيء

نازلاً كنت ،

وكان الحزن مرساتي الوحيدة

يوم ناديت من الشط البعيد

يوم ضمدت جبيني بقصيدة

عن مزاميري وأسواق العبيد

من تكونين ؟

أأختاً نسيتها

ليلة الهجرة أمي ، في السرير

ثم باعوها لريح ، حملتها

عبر باب الليل .. للمنفى الكبير ؟

من تكونين ؟

أجيبيني .. أجيبي !

أي أخت ، بين آلاف السبايا

عرفت وجهي ، ونادت : يا حبيبي !

فتلقتها يدايا ؟

أغمضي عينيك من عار الهزيمة

أغمضى عينيك .. وابكي ، واحضنيني

ودعيني أشرب الدمع .. دعيني

يبست حنجرتي ريح الهزيمة

وكأنا منذ عشرين التقينا

وكأنا ما افترقنا

وكأنا ما احترقنا

شبك الحب يديه بيدينا ..

وتحدثنا عن الغربة والسجن الكبير

عن أغانينا لفجر في الزمن

وانحسار الليل عن وجه الوطن

وتحدثنا عن الكوخ الصغير

بين احراج الجبل ..

وستأتين بطفلة

ونسميها " طلل "

وستأتيني بدوريّ وفلـّه

وبديوان غزل !

قلت لي - أذكر -

من أي قرار

صوتك مشحون حزناً وغضب

قلت يا حبي ، من زحف التتار

وانكسارات العرب !

قلت لي : في أي أرض حجرية

بذرتك الريح من عشرين عام

قلت : في ظل دواليك السبيه

وعلى أنقاض أبراج الحمام !

قلت : في صوتك نار وثنية

قلت : حتى تلد الريح الغمام

جعلوا جرحي دواة ، ولذا

فأنا أكتب شعري بشظية

وأغني للسلام !

وبكينا

مثل طفلين غريبين ، بكينا

الحمام الزاجل الناطر في الأقفاص ، يبكي ..

والحمام الزاجل العائد في الأقفاص

... يبكي

ارفعي عينيك !

أحزان الهزيمة

غيمه تنثرها هبة الريح

ارفعي عينيك ، فالأم الرحيمة

لم تزل تنجب ، والأفق فسيح

ارفعي عينيك ،

من عشرين عام

وأنا أرسم عينيك ، على جدران سجني

وإذا حال الظلام

بين عيني وعينيك ،

على جدران سجني

يتراءى وجهك المعبود

في وهمي ،

فأبكي .. وأغني

نحن يا غاليتي من واديين

كل واد يتبناه شبح

فتعالي . . لنحيل الشبحين

غيمه يشربها قوس قزح !

وسآتيك بطفلة

ونسميها " طلل "

وسآتيك بدوريّ وفلـّه

وبديوان غزل !!




#سميح_القاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سميح القاسم - تعالي لنرسم معاً قوس قزح