أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورا مراد - الفنان كظاهرة اجتماعية: زياد الرحباني














المزيد.....

الفنان كظاهرة اجتماعية: زياد الرحباني


نورا مراد

الحوار المتمدن-العدد: 164 - 2002 / 6 / 18 - 20:05
المحور: الادب والفن
    


 

لطالما رصدت سوسيولوجيا الثقافة الظواهر الثقافية بدلالاتها الاجتماعية، وهكذا يمكن فناناً أن يعبر عن مرحلة ما عبر اعادة صوغها فنياً بحيث يكثف رمزياً ما تختزنه من خلال أعماله.

طالبا الدراسات العليا في كلية العلوم والآداب - دائرة العلوم الاجتماعية في الجامعة الاميركية، فادي بردويل وسوزان أبو غيدا، وجدا في "لغة" زياد الرحباني، ونتاجه الفني عموماً مثالاً صاخباً بالرمزية، فكان موضوع دراستيهما لنيل شهادة الماجيستير.

بحث بردويل تناول الرحباني كفنان وكظاهرة اجتماعية مرتكزاً على مفاهيم عالم الاجتماع الفرنسي الراحل بيار بورديو ومنهجيته، في ما يخص الحقول الثقافية. ولقد درس الموقع الخاص الذي يحتله زياد الرحباني في الحقل الفني اللبناني من خلال مقاربة نتاجه الفني ومقارنته بنتاجات الرحابنة، والفنانين الملتزمين الذين اصطلح على تسمية اغنياتهم بالسياسية.

ويرى بردويل ان الرحباني استطاع مخاطبة جميع اللبنانيين والتعبير عن همومهم، ليساهم بذلك في توحيد الحقل الثقافي اللبناني الذي تجزأ خلال الحرب حقولاً عدة على أسس سياسية ومذهبية ومناطقية.

ومن خصائص الموقع الذي احتله زياد الرحباني في الحقل، على ما يضيف بردويل، قدرته على استيعاب مواقع تبدو متناقضة، والتمايز عنها في آن واحد.

وهو استطاع ان يخاطب "لبنان" كوحدة رمزية (على غرار الرحابنة قبل الحرب) وذلك رغم اعلانه الصريح عن يساريته وانتاجه فناً ملتزماً.

وقد تم ذلك بالابتعاد عن الشعارات السياسية المباشرة في فنه، ومن خلال قدرته على التقاط السياسي في الحياة اليومية بمعنى ابراز العلاقات السلطوية والقمع، وما الى ذلك من مشاهد الحياة اليومية.

ويكون الرحباني بذلك قد انتج فناً يعبر عن المعيش الواقع، متمايزاً عن الجيل الرحباني الاول من جهة، وغير مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتقلبات السياسة المباشرة، كبعض الفن الملتزم الذي فقد هالته مع زوال مسبباته السياسية المواتية، او انه أصبح فولكلوراً سياسياً تستثمره وسائل الاعلام عند الحاجة.

اما زياد الرحباني عند الجمهور المتلقي فقد كان موضوع رسالة سوزان أبو غيدا، التي حاولت تحديد أسباب استمرارية شعبيته.

وتعاملت أبو غيدا مع نطاق عريض من معجبي الرحباني من فئات اجتماعية واقتصادية ودينية مختلفة على اختلاف انتماءاتهم. وخلصت الى أن استمرار حضور الرحباني القوي يعود الى واقعيته الخاصة في تصوير المجتمع اللبناني مسرحاً وغناء، بما يزخر به هذا المجتمع من كذب وخداع وعدم التزام بالقانون وتفاخر بـ"الواسطة" وسواها.

وعند أبو غيدا شكلت لغة زياد المكون الأهم لواقعيته باعتبارها لغة الاشخاص العاديين التي يتخللها التشويش والاخطاء والشتائم والتلعثم. هذا فضلاً عن جرأة واقعيته التي قال عبرها ما لم يقله سواه.

 

"النهار"

الثلثاء 18 حزيران 2002

 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورا مراد - الفنان كظاهرة اجتماعية: زياد الرحباني