أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة خالد السيوري - قراءة في سيرة العقرب














المزيد.....

قراءة في سيرة العقرب


مروة خالد السيوري

الحوار المتمدن-العدد: 2719 - 2009 / 7 / 26 - 06:33
المحور: الادب والفن
    



سيرة العقـرب الذي يتصبب عرقا...والعقرب لا يعرق كونه لا يشرب،اذن فكلمة عقـرب قصد بها عقرب الانسان أم عقرب المكان أم عقرب التاريخ والزمن الذي نحيا به ،سيرة،اذن هي سيرته فهو العقـرب ،أكرم مسلّم ألقى بالسم والعقرب على نفسه مع بعض الخيوط المتشابكة بأماكن وأشخاص أخرى،فهي بحال أو بأخرى سيرته الذاتية،مقرونة بعلاقات اجتماعية ومكانية وتعقيدات نفسية يدخل بها القارئ وسط الفراغات التي تركها لنا الكاتب ،وتلك الاستفسارات التي يتساءل عنها،فهو يجبرنا على التساؤل في روايته على التفكير بهذه الفراغات ومحاولة ملئها،حتى لو كان مستحيلا أن نملأ فراغا مرهقا ما بين رجل مبتورة وموطئ قدمها( ولدت في 29شباط العام 1972، وهي سنة كبيسة لا تنعاد سوى مرة واحدة كل أربعة أعوام....)ص20

ونحن عندما نتجول في رواية أكرم مسلّم لا نرى روائيا فحسب،بل ناقدا يحاول تطبيق الأسس النقدية على نفسه وروايته قبل غيره ،ويترك الحكم على الرواية للنقاد، فهو لا يقيّم نفسه رغم ثقته بابداعه وبما كتب ،(السرد خطير ،خطير جدا،لا بد من أقنعة وازاحات عموما،كذب يعني.والسرد حبكات ،تغيير القاعة الى صالة ،...........)ص52

وقد عزز الكاتب روايته بالكثير من القصص الشعبية التي نثرها في روايته ،وذلك ليدلل على بعض الأمور، فتلك القصص رموز مجازية لمشاكل نعاني منها في حياتنا في هذا الوقت ، وقصص أخرى أكثر ألما مثل تلك التي رواها الأسير المحرر صديق الكاتب عمّا قاساه في سجون الاحتلال الاسرائيلي ،فها هو الكاتب والروائي يتطرق الى موضوع الاحتلال والعلاقات الاسرائيلية الفلسطينية كأفراد بشيء من الموضوعية والحيادية،بالرغم من الحقد والكره الذي يكنه في صدره للاحتلال ،لكنه أراد أن يصف علاقته هو بالمكان بعيدا عن أي ضغوط داخلية.
(وضعني التفجير على محك هربت منه طويلا ،أردت عزل تلك البقعة عن محيطها،سحبها من نسيج ذكرياتها الأخريات،أردت الاحتفاء بزمني الشخصي هناك، أو أنني أردت فهمه والتعمق فيه ،وسرد حكايتي أنا فيه،علاقتي المنفصمة معه على طريقتي....)ص60

وقد أولى الكاتب العمة (سيدة الأحلام في الجبل )اهتماما خاصا فها هو يتحدث عن تفسيرها لأحلام القرية من النساء ،والتي كان يستمع اليها خفية ويستفيد منها ،بالاضافة الى معالجتها لبعض الوعكات الجسدية، وكأني بالفلسطيني يولي جزءا مهما من ذاكرته وسيرته للجدة والعمة في وصف الأعمال أو العلاجات البسيطة التي كن يقمن بها، فها هو محمود شقير في سيرته (ظل آخر للمدينة) يولي جدته اهتماما في هذا المضمار، ويتحدث عن معالجتها لبعض الأمراض التي كانت تصيب الأطفال والكبار أيضا، وفي هذا كتب أكرم مسلّم.
(...تضع السكين على جزء منه،وتقول للمريض مشيرة الى ثؤلول محدد من ثآليله :ها انّي أقطعه،أنظر جيدا،لقد قطعته. وتنتقل للثاني والثالث على النحو ذاته.)ص118

رواية سيرة العقرب ...رواية متميزة بأسلوب جميل مُحدث، تعد اضافة للأدب الفلسطيني، استخدم فيها الراوي مجموعة من التقنيات السردية التي أضفت عليها جمالية خاصة ومميزة ،بالاضافة الى استخدامه الرموز والدلالات، واشباعه روايته بالعديد من القصص، حتى يتسنى للقارئ اعمال عقله في التحليل والتفكير، لغته متمكنة ذات أبعاد، لغة فصيحة سهلة وقوية .
مروة خالد السيوري
"ورقة مقدمة لندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس"






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في حكاية نجلا العروس


المزيد.....




- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة خالد السيوري - قراءة في سيرة العقرب