أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب البياتي - مذكرات رجل مجهول














المزيد.....

مذكرات رجل مجهول


عبدالوهاب البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 2717 - 2009 / 7 / 24 - 08:26
المحور: الادب والفن
    


8 نيسان

أنا عامل , ادعى سعيد

من الجنوب

أبواي ماتا في طريقهما الى قبر الحسين

و كان عمري آنذاك

سنتين - ما اقسى الحياة

و أبشع الليل الطويل

و الموت في الريف العراقي الحزين -

و كان جدي لا يزال

كالكوكب الخاوي , على قيد الحياة

13

مارس

أعرفت معنى أن تكون ؟

متسولا , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير !

و ذقت طعم اليتم مثلى و ضياع ؟

أعرف معنى أن تكون ؟

لصاً تطارده الظلام

و الخوف عبر مقابر الريف الحزين !

16 حزيران

اني لأخجل أن أعري , هكذا بؤسي , أمام الآخرين

و أن أرى متسولاً , عريان , في أرجاء عالمنا الكبير

و أن أمرغ ذكرياتي في التراب

فنحن , يا مولاي , قوم طيبون

بسطاء , يمنعنا الحياء من الوقوف

أبداً على أبواب قصرك , جائعين

13 تموز

و مات جدي , كالغراب , مع الخريف

كالجرذ , كالصرصور , مات مع الخريف

فدفنته في ظل نخلتنا و باركت الحياة

فنحن , يا مولاي , نحن الكادحين

ننسى , كما تنسى , بأنك دودة في حقل عالمنا الكبير

25 آب

و هجرت قريتنا , و أمي الأرض تحلم بالربيع

و مدافع الحرب الأخير , لم تزل تعوى , هناك

ككلاب صيدك لم تزل مولاي تعوي في الصقيع

و كان عمري آنذاك

عشرين عام

و مدافع الحرب الأخير لم تزل .. عشرين عام

مولاي ... ! تعوى في الصقيع

29 أيلول

ما زلت خادمك المطيع

لكنه علم الكتاب

و ما يثير برأس أمثالي من الهوس الغريب

و يقظة العملاق في جسدي الكئيب

و شعوري الطاغي , بأني في يديك ذبابة تدمى

و أنك عنكبوت

و عصرنا الذهبي , عصر الكادحين

عصر المصانع و الحقول

ما زال يغريني , بقتلك أيها القرد الخليع

30 تشرين 1

مولاي ! أمثالي من البسطاء لا يتمردون

لأنهم لا يعلمون

بأن أمثالي لهم حق الحياة

و حق تقرير المصير

و ان في أطراف كوكبنا الحزين

تسيل أنهار الدماء

من اجل انسان , الغد الآتي , السعيد

من اجلنا , مولاي انهار الدماء

تسيل من اطراف كوكبنا الحزين

19 شرين 2

الليل في بغداد , و الدم و الظلال

ابداً , تطاردني كأني لا ازال

ظمآن عبر مقابر الريف البعيد و كان انسان الغد الآتي السعيد

انسان عالمنا الجديد

مولاي ! يولد في المصانع و الحقول






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالوهاب البياتي - مذكرات رجل مجهول