أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود درويش - نشيد إلى الأخضر














المزيد.....

نشيد إلى الأخضر


محمود درويش

الحوار المتمدن-العدد: 2705 - 2009 / 7 / 12 - 02:08
المحور: الادب والفن
    




إنّك الأخضر . لا يشبهك الزيتون ، لا يمشي إليك

الظلّ ، لا تتّسع لرايات صباحك .

ووحيد في انعدام اللون ،

تمتدّ من اليأس إلى اليأس

وحيدا وغريبا كالرجاء الآسيويّ

إنّك الأخضر ، من أوّل حمّلتك الاسم حتى

أحدث الأسلحة

الأخضر أنت الأخضر الطالع من معركة الألوان

والغابات ريش في جناحك .

وقتك القمح الجماعيّ ، الزفاف الدمويّ .

إنّك الأخضر مثل الصرخة الأولى لطفل يدخل العالم

من باب الخيانات ،

ومثل الطلقة الأولى لجنديّ

رأى قصر الشتاء الملكيّ .

وانتظرناك على النرجس

أجراسا وقتلى

وخلقناك ، لكي تخلقنا

ضوءا وظلا .

إنّك الأخضر . لا يشبهك الزيتون ، لا يمشي إليك

الظلّ .لا تتّسع الأرض لرايات صباحك

ونشيدي لك يأتي دائما أسود من كثرة موتي قرب نيران

جراحك

فلتجدّد أيّها الأخضر موتي وانفجاري

إنّ في حنجرتي عشرة آىلاف قتيل يطلبون الماء ،

جدّد أيّها الأخضر صوتي وانتشاري

إنّ في حنجرتي كفّا تهزّ النخل

من أجل فتى يأتي نبيا

أي : فدائيّا

وجدّد أيّها الأخضر صوتي . إنّ في حنجرتي خارطة

الحلم وأسماء المسيح الحيّ

جدّد أيّها الأخضر موتي

إنّ في جثّتي الأخرى فصولا وبلاد

أيّها الأخضر في هذا السواد السائد ، الأخضر في بحث

المناديل عن النيل وعن مهر العروس

الأخضرالأخضر في كلّ البساتين التى أحرقها السلطان

والأخضر في كلّ رماد

لن أسمّيك انتقال الرمز من حلم إلى يوم

أسمّيك الدم الطائر في هذا الزمان

وأسمّيك انبعاث السنبله

أيّها الطائر من جثّتي الكاملة المكتمله

في فضاء واضح كالخبز ...

يا أخضر ! لا يقترب البحر كثيرا من سؤالي

أيّها الأخضر

لا يبتعد البحر كثيرا عن سؤالي

وأنا أذكر ،

أو لا أذكر الحادثة الأولى ،

ولكني أرى طقس اغتيالي

وأنا العائد من كل اغتيال

مستحيلا في جسد

فلتواصل أيّها الأخضر

لون النار والأرض وعمر الشهداء

ولتحاول أيّها الأخضر

أن تأتي من اليأس إلى اليأس

وحيدا يائسا كالأنبياء

ولتواصل أيّها الأخضر لونك

ولتواصل أيّها الأخضر لوني

إنّك الأخضر . والأخضر لا يعطي سوى الأخضر ،

لا يشبهنا الزيتون ،

لا يمشي إلينا الظلّ ،

لا تتسع الأرض لوجهي

في صباحك ! ...




#محمود_درويش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم أحد أزرق
- مطر ناعم في خريف بعيد
- -صمت من أجل غزة- محمود درويش
- الى ادوارد سعيد


المزيد.....




- مصر.. الفنان عبدالرحمن أبو زهرة في العناية المركزة
- ذاكرة المكان بين إبراهيم نصر الله وأورهان باموق
- الخوف على الساردة في رواية -الغناء في الرابعة فجراً-
- وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد عن عمر يناهز 68 عامًا
- جيل -ألفا- يعيد العائلات إلى السينما
- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود درويش - نشيد إلى الأخضر